روكب اليوم
2026-11-04 05:19:00

تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية، وارتفعت سندات الخزانة، بينما انخفض الدولار يوم الأربعاء، مع تحقيق الديمقراطيين انتصارات مبكرة في انتخابات مجلس الشيوخ، ما عزز احتمالات سيطرتهم على الكونغرس بمجلسيه، في تطور يمثل انتكاسة كبيرة للرئيس دونالد ترامب والحزب الجمهوري.
وفي ولاية نورث كارولاينا، هزم الحاكم السابق روي كوبر بسهولة المرشح الجمهوري المدعوم من ترامب مايكل واتلي، منتزعاً مقعداً في مجلس الشيوخ كان يشغله جمهوريون، ليمنح الديمقراطيين واحداً من أربعة مقاعد صافية يحتاجون إلى الفوز بها لضمان الأغلبية.
وفاز الديمقراطي جون أوسوف أيضاً بولاية جديدة في جورجيا، لكن الوقت كان لا يزال مبكراً لتحديد ما إذا كان الديمقراطيون سيتمكنون من تكرار هذه النتائج في السباقات الانتخابية الحاسمة الأخرى التي ستحدد الأغلبية في مجلس الشيوخ.
وتوقعت وسائل إعلام أميركية أن الديمقراطيين في طريقهم للفوز بأغلبية مجلس النواب، في وقت يستعد فيه المستثمرون لاحتمال تشديد القواعد والرقابة في قطاعات مثل الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن حالة من الجمود التشريعي قد تزيد تعقيد الوضع المالي للولايات المتحدة.
وقالت تشارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في شركة ساكسو في سنغافورة: «يبدو أن الأسواق تسعّر احتمال تحقيق الديمقراطيين نتائج أقوى من المتوقع، وهو ما قد يقلص التوقعات بشأن المزيد من التحفيز المالي».
وأشارت أسواق التنبؤ إلى تنامي التوقعات بسيطرة الديمقراطيين على الكونغرس الأميركي، إذ تجاوزت قيمة الرهانات على انتخابات التجديد النصفي 1.48 مليار دولار، في اختبار جديد للأسواق العالمية.
هبطت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.2%، بينما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك بأكثر من 2%.
وانخفض العائد على سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 6 نقاط أساس إلى 4.906%، في حين هبط الدولار بقوة أمام العملات الرئيسية.
وفي آسيا، تراجعت الأسهم بعد أن محَت مكاسبها المبكرة، مع تجاهل المستثمرين النتائج القوية التي أعلنتها شركة إيه إم دي لصناعة الرقائق، والتي بدت أنها خففت بعض المخاوف بشأن استدامة الإقبال على أسهم الذكاء الاصطناعي.
وانخفض مؤشر إم إس سي آي الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان بنسبة 0.5%، كما تراجع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 1.6%، وهبط مؤشر نيكاي الياباني بنسبة 3% بعد استئناف التداول عقب عطلة، وانخفضت العقود الآجلة للأسهم الأوروبية بنسبة 1.4%.
قد تحمل نتائج يوم الثلاثاء تداعيات واسعة على قطاعات شديدة التأثر بالأسواق، من بينها التوسع الضخم في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، والتوقعات المالية للولايات المتحدة، والإنفاق الدفاعي، والتنظيم في قطاعات مثل الرعاية الصحية والخدمات المصرفية والعملات المشفرة.
وقالت تشانانا إن التراجع الأكبر في العقود الآجلة لمؤشر ناسداك يعكس مخاوف من أن يؤدي تحول السيطرة السياسية إلى تشديد الرقابة التنظيمية على الذكاء الاصطناعي وشركات التكنولوجيا الكبرى، في وقت يشكك فيه المستثمرون بالفعل في التقييمات المرتفعة للشركات وزيادة الإنفاق على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأضافت: «مع ذلك، قد يوفر انخفاض عوائد سندات الخزانة بعض الدعم في نهاية المطاف، ولذلك ليس من الضروري أن يستمر التراجع الأولي في الأسواق».
وقال كيم سوك هوان، المحلل لدى شركة ميراي لإدارة الأصول للأوراق المالية، إن فوزاً محتملاً للمرشح الديمقراطي جون تالاريكو في ولاية تكساس قد يضغط على أسهم شركات الرقائق، بسبب المخاوف من تشديد القواعد المنظمة لبناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في واحدة من أسرع أسواق مراكز البيانات نمواً في الولايات المتحدة.
وأضاف كيم: «إذا أعلنت تكساس وقفاً مؤقتاً لإنشاء مراكز البيانات، على غرار ما فعلته نيويورك، فقد تواجه المشروعات مزيداً من التأخير، وتعكس استجابة السوق اليوم بوضوح المخاوف وحالة عدم اليقين بشأن هذه القضايا».
وتوقعت مؤسسة «ديسيجن ديسك إتش كيو» المتخصصة في بيانات الانتخابات فوز تالاريكو على الجمهوري كين باكستون.
وفي أسواق العملات، انخفض الدولار على نطاق واسع أمام العملات الرئيسية، وارتفع اليورو بنسبة 0.5% إلى 1.1249 دولار، بينما صعد الجنيه الإسترليني بنسبة 0.37% إلى 1.3464 دولار، وبذلك تراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.37% إلى 101.34 نقطة.
وفي سوق النفط، اتسمت الأسعار بالتقلب يوم الأربعاء، بعد أن هبطت في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوياتها في أربعة أسابيع، مع موازنة المستثمرين بين المحادثات الرامية إلى إنهاء الحربين في أوكرانيا وإيران، والمخاوف من أن تؤدي الهجمات الأخيرة في كلا الصراعين إلى مزيد من الاضطرابات في الإمدادات.
وأدى الحصار الفعلي لمضيق هرمز الحيوي، الذي كان يمر عبره سابقاً 20% من إمدادات النفط العالمية، إلى إعادة رسم مسارات تدفقات الطاقة، وتأجيج المخاوف التضخمية، وقلب التوقعات العالمية بشأن أسعار الفائدة.
