Site icon روكب اليوم

تقرير: تنامي التعاون بين الحوثيين وحركة الشباب يهدد أمن البحر الأحمر والملاحة الدولية

476620.webp
روكب اليوم

حذّر تقرير نشره موقع “ذا كونفرسيشن” للباحث في العلوم السياسية بجامعة مونتريال بريندون نوفيل من تنامي التعاون بين جماعة الحوثيين في اليمن وحركة الشباب الصومالية، معتبرًا أن هذا التقارب قد يشكل تهديدًا متزايدًا لأمن البحر الأحمر وحركة التجارة العالمية.

وبحسب التقرير، تشير تقديرات أممية وأمريكية إلى وجود تبادل للموارد اللوجستية والعسكرية بين الحوثيين وحركة الشباب، رغم غياب أي تحالف رسمي معلن بين الطرفين، موضحًا أن هذه العلاقات قد تسهم في توسيع قدرات الحركة الصومالية العسكرية خارج حدود الصومال.

وأشار التقرير إلى أن جماعة الحوثيين، التي تسيطر على أجزاء واسعة من شمال اليمن، تمتلك قدرات عسكرية مكّنتها خلال السنوات الأخيرة من تهديد الملاحة في البحر الأحمر، فيما تواصل حركة الشباب تعزيز نفوذها الميداني في مناطق واسعة من وسط وجنوب الصومال.

وأوضح الباحث أن أولى المؤشرات على هذا التعاون ظهرت خلال عام 2024، عندما حذّر فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن من تصاعد عمليات تهريب الأسلحة بين سواحل اليمن والصومال، إضافة إلى تنامي الروابط العملياتية بين الجانبين.

ولفت التقرير إلى أن الحوثيين يُعتقد أنهم وفروا تدريبات لعناصر من حركة الشباب على تشغيل الطائرات المسيّرة وصناعة المتفجرات المتطورة، إلى جانب تزويد الحركة بطائرات هجومية بدون طيار، بينما سعت الحركة للحصول على صواريخ موجهة لتعزيز قدراتها القتالية.

وأكد أن امتلاك حركة الشباب لهذا النوع من الأسلحة قد يمنحها تفوقًا ميدانيًا إضافيًا في مواجهة القوات الحكومية الصومالية، خصوصًا في ظل استمرار هشاشة الوضع الأمني والانقسامات السياسية داخل البلاد.

كما أشار التقرير إلى أن العمليات الحوثية في البحر الأحمر بين عامي 2023 و2025 أسهمت في استنزاف موارد القوات الدولية، وهو ما انعكس على تنامي أنشطة القرصنة قبالة السواحل الصومالية، محذرًا من أن تصاعد نفوذ حركة الشباب شمال الصومال قد يدفع التهديدات الأمنية نحو خليج عدن، أحد أهم ممرات التجارة البحرية عالميًا.

وخلص التقرير إلى أن استمرار التوترات الإقليمية، بالتزامن مع الصراع القائم بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، قد يزيد من هشاشة الأمن البحري في المنطقة ويضاعف المخاطر التي تواجه الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد الدولية.


Exit mobile version