روكب اليوم
2026-05-19 06:26:00

وسيكون اجتماع المركزي المصري يوم 21 مايو أيار الجاري هو الثالث له هذا العام، وفي آخر اجتماع الشهر الماضي ثبت أسعار الفائدة بعد أن كان قد خفضها في فبراير 2026 بواقع 100 نقطة أساس.
ورغم أن معدل التضخم السنوي في مدن مصر تراجع إلى 14.9% في أبريل نيسان 2026 مقابل 15.2% في مارس 2026، فإن التوقعات باستمرار الضغوط التضخمية في مصر مستمرة.
ويقول عمرو الألفي، رئيس استراتيجيات الأسهم بشركة ثاندر لتداول الأوراق المالية، إن ارتفاع التضخم مؤخراً وتوقعات المركزي بعدم تحقيق المستهدفات السابقة نظراً لارتفاع أسعار المحروقات والإيجارات يشير إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل.
ويتوقع بنك الكويت الوطني أن تميل مخاطر التضخم في مصر إلى الارتفاع في ظل بيئة خارجية صعبة، تشمل ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً وضغوط سلاسل الإمداد وتأثير الزيادات الأخيرة في أسعار الوقود وتعريفات الكهرباء محلياً.
وفي مارس آذار 2026 رفعت مصر أسعار الوقود بنسبة تتراوح بين 15% و22% مع ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه وأسعار النفط عالمياً بعد نشوب حرب إيران.
وقبل الحرب كان المركزي المصري يستهدف أن يبلغ متوسط معدل التضخم عند 7% بزيادة أو نقصان 2% بحلول الربع الرابع من 2026، لكن ألمح مؤخراً إلى أنه قد لا يستطيع تحقيق مستهدفاته.
ويرى بنك الكويت الوطني أن بيانات التضخم لشهر أبريل نيسان 2026 تدعم التوقعات بأن يُبقي البنك المركزي المصري أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 21 مايو، لا سيما أن أسعار الفائدة الحقيقية لا تزال مرتفعة نسبياً عند نحو 5%، ما يمنح صناع السياسات مساحة لتقييم التداعيات الاقتصادية الأوسع للتوترات الإقليمية الراهنة.
ومعدل الفائدة الحقيقي هو صافي ما يحصل عليه المستثمر في أدوات الدين الحكومية بعد استبعاد أثر التضخم من العائد.
وتقول هبة منير، محللة الاقتصاد الكلي في شركة إتش سي، إنه في ظل المخاطر الجيوسياسية وتداعياتها على موارد مصر من العملة الأجنبية ومراجعة تقديرات التضخم، والحاجة إلى الحفاظ على جاذبية الاستثمار الأجنبي في أدوات الخزانة، ومستهدفات عجز الموازنة، فإننا نتوقع أن تبقى الفائدة دون تغيير خلال الاجتماع المقبل.
وفي 2025 خفّض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة 5 مرات بواقع 725 نقطة أساس، كان آخرها في ديسمبر كانون الأول 2025، ثم عاد وأجرى خفضاً جديداً في فبراير شباط 2026 بواقع 100 نقطة أساس.
وتتوقع زهير أن يظل سيناريو تثبيت أسعار الفائدة هو الأساسي حتى نهاية 2026، في ظل توازن البنك المركزي بين احتواء التضخم والحفاظ على استقرار النشاط الاقتصادي.
وتقول إن الخطر الرئيسي الذي قد يغير هذا السيناريو هو أي زيادات جديدة في أسعار الوقود، التي قد تؤدي إلى تآكل الفائدة الحقيقية لتقترب من مستوى 1 إلى 2 نقطة مئوية، وهو ما قد يدفع البنك المركزي لإعادة النظر في موقفه النقدي واتخاذ إجراءات جديدة بشأن أسعار الفائدة.
