روكب اليوم
ويقع هذا الملعب المتواضع، الذي يتسع لـ8270 متفرجا، فوق الدائرة القطبية الشمالية، وتواجه الفرق الزائرة فيه مزيجا فريدا من الرياح الساحلية العاتية وملعبا صناعيا زلقا، إلى جانب أسلوب الضغط المستمر الذي يمارسه فريق بودو غليمت.
قصص مقترحة
list of 2 itemsend of list
والنتائج تتحدث عن نفسها. فمنذ عام 2020، فاز بودو غليمت في 37 مباراة من أصل 48 مباراة أوروبية خاضها على أرضه، وكان من بين ضحاياه في ملعب أسبميرا كل من روما وبورتو ولاتسيو ومانشستر سيتي وإنتر ميلان وسبورتنغ.
وقال موقع نادي دورتموند الرسمي في ملخصه بعد المباراة “في ظل الظروف الجوية العاصفة والباردة، استغل الفريق النرويجي الكرة بشكل أكثر فعالية على العشب الصناعي لملعب أسبميرا” مرددا شعورا مألوفا لدى الفرق الزائرة المهزومة.
وأقر باتريك بيرغ لاعب خط وسط بودو غليمت، بالميزة النفسية الفريدة التي يوفرها ملعبهم. وقال بعد فوز أمس الأربعاء “نشعر بالثقة عند اللعب هنا على أرضنا. عدد من الفرق لا تحب المجيء إلى هنا”.
فخ أسبميرا
أدت سلسلة من المفاجآت إلى اكتساب الملعب لقب “فخ أسبميرا”.
يقع الملعب على بعد أكثر من 800 كيلومتر شمال أوسلو، حيث يتعرض الفريق الزائر لدرجات حرارة قطبية دون الصفر ورياح عاتية، وساعات نهار شتوية محدودة.
وقال المدرب كيتيل كنوتسن “لعب كرة القدم في بودو في فبراير/شباط أمر مميز بالنسبة للعديد من الفرق واللاعبين، لكننا معتادون على ذلك”.
وصُمم العشب الصناعي للملعب ليتحمل المناخ القاسي في الشمال الأوروبي، لكن اللاعبين الزائرين الذين اعتادوا العشب الطبيعي قد يواجهون صعوبة في التعامل مع الارتداد الغريب للكرة وسرعتها، فضلا عن المتطلبات البدنية الشاقة.
ويتحمل مشجعو الفريق المضيف قسوة الطقس ليشجعوا فريقهم بصوت مرتفع في ملعب قديم ومكشوف للرياح، حيث لا يوجد سوى ركن واحد من الملعب محمي تماما من الرياح.
التوتر حول الملعب
لطالما كانت أرضية الملعب مصدر خلاف بين المدربين الزائرين. ففي عام 2022، اختار أنجي بوستيكوغلو مدرب سيلتيك آنذاك، عدم السماح لفريقه بالتدرب على أرضية ملعب أسبميرا في المساء الذي سبق المباراة، وفضل بدلا من ذلك إكمال الحصة التدريبية في غلاسغو.
وعانى سيلتيك بعد ذلك من هزيمة بنتيجة 2-صفر في تلك الليلة، ليودع بنتيجة 5-1 في مجموع المباراتين في مواجهة بدوري المؤتمر الأوروبي الذي ينظمه الاتحاد الأوروبي (اليويفا).
وكان جوزيه مورينيو، المدرب السابق لفريق روما، الذي تعرض فريقه لهزيمة مذلة بنتيجة 6-1 في ملعب أسبميرا عام 2021، من بين أشد المنتقدين لهذا الملعب.
وعلق مورينيو قائلا “كرة القدم ذات مستويات مميزة على ملعب صناعي ليست كرة قدم رفيعة المستوى. الكرة بطيئة ولا يستطيع اللاعبون المراوغة… لا أفهم لماذا يسمح اليويفا بإقامة مباريات دوري أبطال أوروبا على ملعب صناعي”.
بينما يرى آخرون أن سطح الملعب جزء لا يتجزأ من أسلوب بودو غليمت السريع والهجومي.
وقال المعلق النرويجي سفيري كروج سوندبو “أحب العشب الصناعي. أحب هذا النمط من كرة القدم. إنه أسلوب اللعب من لمسة واحدة (تيكي تاكا)، مع انتقالات سريعة كالبرق ووتيرة عالية”.
وفي حين من المرجح أن يظل العشب الصناعي عنصرا أساسيا في هوية النادي، فإن ملعب أسبميرا نفسه يقترب من نهاية عمره الافتراضي.
ويجري حاليا بناء ملعب جديد بسعة 10 آلاف مقعد مع مدرجات مغلقة كليا، مما سيوفر حماية أكبر من الرياح. ويبقى أن نرى ما إذا كان ذلك سيضعف الميزة الهائلة التي يتمتع بها النادي على أرضه أم لا.

