روكب اليوم
ووفق نيويورك تايمز، فقد سارع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس -أول أمس الأربعاء- للإشارة إلى تحذيرات سابقة من هجوم محتمل قبل الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول.
وقال كاتس إن على من سماهم “الأعداء الخارجيين” و”المسؤولين السابقين المنفصلين عن دوائر القرار” أخذ التحذيرات الاستخباراتية على محمل الجد، بينما ظهر نتنياهو -قبل يوم من الحادث- في قاعدة جوية قائلاً إن هناك مؤشرات على أن أعداء إسرائيل سيحاولون مهاجمتها قُبيل الانتخابات.
لكن غياب التفاصيل فتح الباب أمام خصومه لاتهامه باستغلال المخاوف الأمنية انتخابياً. وكان نفتالي بينيت -الساعي لخلافة نتنياهو- قد تساءل علناً عما يفعله رئيس الوزراء لمنع التهديدات، بينما قال زعيم المعارضة يائير لبيد إنه تلقى إحاطة أمنية من نتنياهو ليلة الثلاثاء، ولم يجد فيها ما يبرر الذعر، مؤكداً أن اختطاف طائرة لم يُطرح خلال الإحاطة.
مسلسل من الاختطافات
وربطت صحيفة فايننشال تايمز بين رد الفعل الإسرائيلي وتاريخ من اختطاف الطائرات المرتبطة بإسرائيل بشكل مباشر أو غير مباشر بين عامي 1968 و1986، حيث تعرضت نحو 12 طائرة للاختطاف أو محاولات الاستيلاء عليها، نفذها مسلحون فلسطينيون بدعم من جماعات يسارية أوروبية وغيرها، ومن أبرز الوقائع:
- اختطاف طائرة تابعة لشركة “العال” الإسرائيلية في يوليو/تموز 1968 على أيدي رجال ينتمون إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، حيث حولوا الطائرة -التي كانت في رحلة بين روما وتل أبيب- إلى الجزائر، مما أدى إلى أزمة رهائن استمرت 40 يومًا وانتهت بإطلاق 16 سجينًا فلسطينيًا مقابل عشرات الرجال الإسرائيليين.
- عمليات اختطاف “حقل داوسون” في سبتمبر/أيلول 1970، حيث استولى عناصر من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين على ثلاث طائرات في وقت واحد، نُقلت اثنتان منها إلى حقل داوسون في الأردن وواحدة إلى القاهرة، وتم احتجاز معظم الإسرائيليين والأمريكيين الذكور كرهائن، وتمت مبادلتهم لاحقًا بأربعة أسرى من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بما في ذلك ليلى خالد.
- في أكتوبر/تشرين الأول 1972 تم اختطاف طائرة تابعة لشركة لوفتهانزا الألمانية كانت متجهة إلى فرانكفورت بعد إقلاعها من دمشق، ثم أُجبرت على الطيران حول مطار زغرب مع القليل من الوقود حتى وافقت السلطات الألمانية على إطلاق سراح مرتكبي الهجوم على الرياضيين الإسرائيليين في دورة الألعاب الأولمبية بميونيخ في وقت سابق من ذلك العام.
- في عام 1972 أطلق ثلاثة من أفراد الجيش الأحمر الياباني النار على 26 شخصًا في مطار اللد في إسرائيل، مما أدى إلى مقتلهم.
- في عام 1976 قُتل يوناتان -شقيق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو- بينما كان يشارك في محاولة لإنقاذ أكثر من 100 رهينة معظمهم من الإسرائيليين واليهود، كانوا على متن طائرة تابعة لشركة الخطوط الجوية الفرنسية تم اختطافها ونقلها إلى أوغندا.
- في عام 1986 وقعت محاولة اختطاف أخرى، عندما استولى مسلحون على طائرة تابعة لشركة “بان أمريكان” وطالبوا بالإفراج عن سجناء فلسطينيين.
وعلى خلفية تلك التجارب، أشارت فايننشال تايمز إلى أن إسرائيل بادرت إلى الاستثمار في أمن الطيران، ولا سيما حول مطار بن غوريون وشركة العال التي تم تعزيز حماية طائراتها وتعديل تجهيزاتها لمواجهة الصواريخ المحمولة على الكتف وأنظمة توجيهها.

