Site icon روكب اليوم

حرائق إندونيسيا تفاقم أزمة التلوث الدخاني بماليزيا وتستدعي الطوارئ | بيئة ومناخ

image 1789805383



روكب اليوم

تتفاقم أزمة التلوث الدخاني في ماليزيا جراء تراجع جودة الهواء إلى مستويات خطرة، وسط تحذيرات من تداعيات موجة الحر والملوثات الناجمة عن الحرائق والانبعاثات الصناعية، بالتزامن مع دعوات عاجلة إلى الحد من تعرض السكان للهواء الملوث.

ويرجع خبراء جانبا من أسباب التلوث إلى ممارسات زراعية وحرائق غابات في إندونيسيا المجاورة، إلى جانب انبعاثات المصانع واستخدام الوقود الأحفوري، مما يضاعف تراكم الملوثات في الهواء وتأثيرها في الصحة العامة، خصوصا مع ارتفاع درجات الحرارة.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

وتزداد الأخطار الصحية على المديين القصير والطويل مع استمرار موجات الحر وتراجع جودة الهواء، في وقت تواجه فيه المنطقة تأثيرات بيئية متداخلة تجمع بين التلوث وتداعيات الاحتباس الحراري.

وتشمل الفئات الأكثر عرضة لتداعيات هذا التلوث الأطفال والمسنين والمصابين بـأمراض مزمنة، وفي مقدمتها أمراض القلب والسكري، إذ قد يؤدي ارتفاع مستويات تلوث الهواء إلى تفاقم حالتهم الصحية.

ومع تجاوز مؤشر جودة الهواء المستويات الآمنة، ينصح السكان بتقليل الأنشطة في الأماكن المفتوحة، وتجنب ممارسة الرياضة المكشوفة، والبقاء داخل المباني قدر الإمكان، مع ارتداء الكمامات عند الاضطرار للخروج لتقليل استنشاق الهواء الملوث.

وكانت ماليزيا قد أعلنت في وقت سابق، حالة الطوارئ في منطقة سيريان بولاية ساراواك في جزيرة بورنيو، بعدما أدى ضباب دخاني كثيف ناجم عن حرائق إندونيسيا إلى ارتفاع تلوث الهواء إلى مستويات خطرة، وفق مكتب رئيس الوزراء الماليزي.

دعوات إلى تعاون إقليمي

وتؤكد أصوات في ماليزيا أن البلاد لا تستطيع معالجة الأزمة بمفردها، لا سيما أن مصادر التلوث لا تقتصر على أراضيها، مما يتطلب من دول رابطة آسيان تعزيز التعاون ووضع آليات مشتركة للتعامل مع الظاهرة العابرة للحدود.

وتتضمن هذه الدعوات اعتماد التكنولوجيا الحديثة للحد من الأضرار البيئية، وتغليظ الرقابة على المنشآت الصناعية، وتوعية الشركات المحلية والأجنبية بضرورة الالتزام بالمعايير البيئية، مع محاسبة الجهات المخالفة للقواعد المعمول بها.

ويؤكد سكان محليون أنهم يعانون منذ نحو أسبوعين من تدني جودة الهواء وموجات الحر الشديدة، وما يرافقها من صعوبات تنفسية وجفاف، فضلا عن تداعيات خدمية كـانقطاع الكهرباء وصعوبة التنقل إلى أماكن العمل.

ويشير السكان إلى أن المصابين بـمشكلات تنفسية يواجهون أعباء إضافية، أبرزها ارتفاع تكاليف الفحوص والعلاج، مطالبين بتوفير شبكة أمان اجتماعي للفئات المتضررة، وتفعيل خيار العمل عن بُعد خلال فترات تدهور الظروف البيئية.

كما يطالبون الحكومة بتكثيف حملات التوعية، وعدم الاكتفاء بالرسائل النصية لتحذير المواطنين، مؤكدين أن قطاعا واسعا يتجاهل تلك التحذيرات تحت ضغوط السعي وراء الرزق والالتزامات اليومية.

وتتزايد المطالبات بتقليص استخدام السيارات، وربما فرض قيود مؤقتة على حركة المركبات في بعض أيام الأسبوع، بهدف خفض الانبعاثات وتحسين جودة الهواء، بالتزامن مع اتخاذ إجراءات أكثر صرامة للحد من استخدام الوقود الأحفوري.

ويرى الخبراء والأهالي أن معالجة الأزمة تتطلب تنسيقا متزامنا بين كوالالمبور وجاكرتا، إلى جانب إطار إقليمي أوسع، لمنع تضاعف الضغوط الصحية والاقتصادية الناجمة عن تضافر التلوث وموجات الحر.

Exit mobile version