روكب اليوم
|آخر تحديث: 06:51 (توقيت مكة)
كشفت الإحصائيات الفنية الصادرة عن “أوبتا” عقب اختتام مباريات منتخب المغرب في دور المجموعات لكأس العالم 2026، عن أدوار تكتيكية استثنائية لنجم “أسود الأطلس” أشرف حكيمي، تجاوزت المهام التقليدية لمركز الظهير الأيمن لتجعله مهندس العمليات الهجومية لمنتخب المغرب.
أرقام قياسية تعكس التأثير الهجومي
أظهرت لغة الأرقام أن حكيمي لم يكن مجرد صمام أمان في الخط الخلفي، بل أصبح صانع ألعاب من الرواق الأيمن. فقد بلغ مجموع الفرص التي صنعها حكيمي في تاريخ مشاركاته المونديالية 22 فرصة، وهو الرقم الأعلى لأي لاعب مغربي على الإطلاق.
اقرأ أيضا
list of 4 itemsend of list
وفي مواجهة هايتي الأخيرة، قدّم حكيمي أداء هجوميا لافتا بتنفيذه 9 عرضيات، ساهمت بشكل مباشر في رفع معدل الأهداف المتوقعة للمنتخب إلى 3.26، ما يعكس فعالية إستراتيجية في اختراق التكتلات الدفاعية.
وأشارت البيانات إلى أن حكيمي تحول إلى الركيزة الأساسية في توزيع اللعب، إذ سجل 104 لمسات للكرة في مباراة واحدة، ما يعكس تحركه الذكي لطلب الكرة وربط الخطوط. هذا القدر من المشاركة يجعل حكيمي اللاعب الأكثر تأثيرا في تحديد إيقاع الفريق، خاصة في عمليات الانتقال من الدفاع إلى الهجوم.
تطور الفاعلية التهديفية
ولم تقتصر أدوار حكيمي على الصناعة، بل امتدت لتشمل الفاعلية المباشرة أمام المرمى. فبنجاحه في تسجيل هدفه المونديالي الأول خلال مباراته الثالثة عشرة، وتوجيهه 5 تسديدات في اللقاء الأخير أمام هايتي (مساويا بذلك رقم هداف الفريق إسماعيل صيباري)، أثبت حكيمي قدرته على تقديم الزيادة العددية المطلوبة في الثلث الأخير، متحولا إلى خيار هجومي غير متوقع يعزز من قوة الفريق في منطقة جزاء الخصم.
دلالات تكتيكية للأدوار الإقصائية
يمثل هذا التحول الرقمي لحكيمي إضافة نوعية للجهاز الفني قبل الدخول في معترك دور الـ32؛ إذ يمنح المنتخب المغربي مرونة تكتيكية عالية. فمع وجود ظهير يتمتع بهذه الكثافة الهجومية والقدرة على التحكم في إيقاع اللعب، أصبح بمقدور “أسود الأطلس” تنويع خياراتهم الهجومية والاعتماد على الحلول الفردية لحكيمي لفك شفرة دفاعات المنتخبات الكبرى التي قد يواجهونها في الأدوار الإقصائية.
وتؤكد هذه المعطيات أن حكيمي في مونديال 2026 لا يلعب فقط في مركزه، بل يدير الملعب من الرواق الأيمن، مما يجعله القطعة الأكثر أهمية في الرقعة التكتيكية للمدرب واللاعب الذي تعقد عليه الآمال في رحلة البحث عن إنجاز تاريخي جديد.

