روكب اليوم
وعلق جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي على الحادثة، قائلا إن الولايات المتحدة تحقق في الغارة.
وأضاف، خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض، “إذا ارتكبنا أخطاء، فهذا فرق كبير بيننا وبين إيران، فعندما يرتكب جيشنا أخطاء، يتعلم منها ويسعى إلى تحسين أدائه”.
إصابة مباشرة
وقال 4 خبراء عسكريين في مجال الأسلحة، بعد اطلاعهم على مقاطع مصورة وصور للواقعة عرضتها عليهم وكالة رويترز، إن الأضرار تتسق مع ظروف الإصابة المباشرة وليس مع أضرار ثانوية ناجمة عن ارتداد قذيفة من هدف آخر.
ورجح 3 منهم أن تكون القذيفة سلاحا أمريكيا وليست صاروخا إيرانيا للدفاع الجوي ضل طريقه، بينما قال أحدهم “إن القذيفة ربما أخطأت الهدف ليس إلا”.
وعدّ جاريث كوليت العميد المتقاعد في الجيش البريطاني، وهو متخصص في إبطال مفعول القنابل في إطار مكافحة الإرهاب وحاصل على دكتوراه في هندسة المتفجرات، أن “هذا يحدث من حين لآخر حتى مع استخدام أنظمة التوجيه الأكثر تطورا بالنظر إلى عدد القنابل الملقاة”.
وقال تريفور بول، وهو فني سابق في الجيش الأمريكي متخصص في إزالة الذخائر المتفجرة ويعمل حاليا محللا فنيا للأسلحة لدى شركة أبحاث: “يبدو أن الأضرار الظاهرة ناتجة عن ذخيرة انفجرت عند ملامستها السقف، أو فوق السقف مباشرة”.
ذخيرة أمريكية
وبينما رجّح أن تكون الذخيرة أمريكية الصنع، أوضح أن “الضربة كانت مباشرة على ما يبدو”، مضيفا: “لا يمكن أن تكون الأضرار الظاهرة الناجمة عن الانفجار، ناتجة عن شظايا من الضربة القريبة التي استهدفت برج الاتصالات وهزت المنطقة”.
وقال بول: “تشير الأدلة في مجملها إلى أن القذيفة هي ذخيرة أمريكية تزن 500 رطل أسقطت جوا وليست صاروخا إيرانيا للدفاع الجوي”.
ونحا سيباستيان شوته، الأستاذ في معهد أبحاث السلام في أوسلو، المنحى نفسه في أن الثقب الموجود في السقف لم يكن ناجما عن ارتداد من برج الاتصالات.
وبينما استبعد الخبراء الثلاثة فرضية صاروخ إيراني ضل طريقه إلى حفل الزفاف، قال شوته إن زاوية الارتطام لا تتسق مع صاروخ دفاع جوي، في حين أشار كوليت إلى عدم وجود أدلة على وجود الشظايا التي عادة ما تنتج عن رأس حربي للدفاع الجوي.
قنابل انزلاقية
وعرضت وسائل الإعلام الإيرانية صورا لشظايا أسلحة متنوعة وخلص بول إلى أن “بعض هذه البقايا” تنتمي إلى سلاح مواجهة مشترك، وهو نوع من القنابل الانزلاقية التي يستخدمها الجيش الأمريكي عادة.
ومن جهته، قال الجيش الأمريكي إنه على علم بهذه التقارير وإنه ينظر فيها، مبيّنا أنه “لا يستهدف المدنيين أبدا”.
وفي السياق، قال مسؤولان أمريكيان، طلبا عدم ذكر اسميهما، إن الجيش الأمريكي شن غارات في منطقة كوهستك في أول سبتمبر/أيلول مستهدفا على وجه التحديد برج الاتصالات في البلدة.
وأوضح أحد المسؤوليْن أن الحكومة تدرس سيناريوهات مختلفة تتعلق بسقوط القتلى في حفل الزفاف، منها ما إذا كان ذلك ناجما عن غارة أمريكية أو نوع من الارتداد لصاروخ دفاع جوي إيراني أو صاروخ اعتراضي ضال.
وتظهر صور الأقمار الصناعية أن هذا البرج يقع على بُعد نحو 135 مترا من موقع حفل الزفاف.
وحدثت الواقعة بعد أكثر من 6 أشهر من تدمير صاروخ لمدرسة ابتدائية في ميناب يوم 28 فبراير/شباط، بعد ساعات من بدء الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران ليشتعل الصراع الحالي. وأودى ذلك الهجوم بحياة أكثر من 175 من التلميذات والمعلمين، وفقا لمسؤولين إيرانيين.

