Site icon روكب اليوم

“خطاب العرش”.. ما دلالات القضايا التي تطرق إليها ملك الأردن؟ | روكب اليوم Arabic

"خطاب العرش".. ما دلالات القضايا التي تطرق إليها ملك الأردن؟ | CNN Arabic

vanessa lara via reuters


روكب اليوم
2026-11-03 02:27:00

348784

(روكب اليوم)– وضع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني محاربة الإرهاب في مقدمة أولويات مسار المرحلة المقبلة ، خلال خطابه في افتتاح الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة،  الاثنين، مستهلاً كلمته بالحديث عن حادثة الهجوم المسلّح على جنازة في كنيسة حمود، التي راح ضحيتها 9 أشخاص من عشيرة الهلسا، التي تعد من أكبر العشائر المسيحية في محافظة الكرك، جنوبي البلاد.

وشهدت الشرفات المخصصة لضيوف مجلس الأمة، حضور عدد من ذوي ضحايا الهجوم، خلال إلقاء خطاب العرش الذي برزت فيه مفردات حادة، إذ وصف العاهل الأردني  منفذي الهجوم بـ”الخوارج”، وبأنهم ممن “خانوا الأسرة الأردنية”، مشدداً في الوقت ذاته على أن “رهانه” على الأردني هو رهان “على وعيه حين تلتبس الطرق، وعلى حكمته حين تعلو الانفعالات، وعلى إخلاصه ووفائه حينما تشتد المحن“. 

وبعد التأكيد على أهمية تماسك الجبهة الداخلية، شكلت القضية الفلسطينية والدفاع عن القضايا العربية محوراً مركزياً في الخطاب الملكي.

 “متمسكون بعروبتنا”

 وجدد الملك التأكيد على مواصلة الأردن نهجه الهاشمي في الدفاع عن القضية الفلسطينية والقضايا العربية، قائلاً: “ما زلنا ثابتين على موقفنا، متمسكين بعروبتنا وبالدفاع عن قضايا أمتنا، كما كان أبي من قبلي وسيكون ابني من بعدي، لتبقى الكلمة العربية الموحدة، وإن بدت بعيدة، مرادنا وهدفنا”.

وفي تصعيد يضاف إلى خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول/سبتمبر، حذّر الملك عبدالله الثاني مجدداً من الأطماع التوسعية الإسرائيلية، قائلاً إن “الطغيان لا يمنح الشرعية، وإن الزمن لا يمحو الحقوق والحقائق“.

وقال: “فمن ظن أن الطغيان يمنح الشرعية.. واهم. ومن ظن أن الزمن يمحو الحقيقة.. واهم. ومن ظن أن الأردني يتراجع عن مبادئه.. أيضاً واهم”.

من جهته، وصف عضو مجلس الأعيان السابق جميل النمري خطاب العرش بأنه “غير تقليدي”، مشيراً إلى “جملة من الرسائل السياسية والتوجيهات التي حملها الخطاب في ظل طبيعة التحديات التي تواجه الأردن والمنطقة”.

وقال النمري، في حديث لموقع روكب اليوم بالعربية، إن من أبرز ما حمله الخطاب “استهلال الملك كلمته بطلب الوقوف دقيقة صمت حداداً على شهداء العملية الإرهابية في الكرك، قبل أن يستنهض وطنية الأردنيين”، ويؤكد رهانه عليهم في مواجهة الإرهاب، إلى جانب القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، التي وصف منتسبيها بـ”جند أشاوس”.

وأضاف النمري: “الأولوية الثانية مباشرة هي القضية الفلسطينية والاحتلال وممارساته”، لافتاً إلى أن الخطاب “أكد السياسة الأردنية تجاه القضية الفلسطينية، كما تجلت في خطاب الملك “غير المسبوق” أمام الأمم المتحدة. وأشار النمري إلى قول الملك: “تبقى الأطماع التوسعية الإسرائيلية أكبر تهديد لمستقبل المنطقة”.

 “طبيعة التحديات”

ولفت إلى أن “طبيعة التحديات وسمت الخطاب، فلم يقدَّم كبرنامج عمل موسّع للحكومة كما يجري عادة، بل تضمن رسائل وإشارات عديدة لافتة”، من بينها التأكيد على دور النواب وصون حرية الاختلاف.

وكان الملك عبدالله الثاني خاطب الأردنيين ، مؤكداً أن “التداول بالشأن العام حق مشروع”، فيما خاطب أعضاء مجلس الأمة مشدداً على أن اختلافهم في الرأي “قوة، ما دامت مصلحة الأردن هي الغاية”.

وفي هذا السياق، رأى النمري أن الملك تطرق إلى عدد من الملفات الداخلية المحدودة بوصفها “أولويات لعمل الحكومة”، وفي مقدمتها ملف الأمن المائي للمملكة واستمرار العمل على برنامج التحديث الاقتصادي.

 وقال: “بعد التأكيد على برنامج التحديث الاقتصادي ووجود مشاريع كبرى على الطريق، أثار الملك قضية الأمن المائي أكثر من مرة، مؤكداً أنه لن يسمح بأن يكون عطش الأردنيين رهينة لأي ظرف”.

ورأى النمري أن في ذلك إشارة إلى مشروع الناقل الوطني، رغم كلفته المرتفعة، معتبراً أنه السبيل لتحرير الأردن من “الابتزاز الإسرائيلي المحتمل” المرتبطة بمصادر المياه، سواء من بحيرة طبريا أو من المشروع الذي طُوي مع الحرب على غزة، والمعروف باسم “الماء مقابل الكهرباء”، بحسب وصفه.

 وفي توجيه واضح إلى السلوك السياسي لمجلس الأمة، قال الملك إن الأردنيين “لا ينظرون إلى ما يصدر عن هذه القبة من قوانين فقط، بل إلى ما يصدر عنها من سلوك وخطاب“.

وفي سياق متصل، فاز النائب إبراهيم الطراونة برئاسة مجلس النواب الأردني في دورته الثالثة، في الجلسة التي عقدت بعد انتهاء خطبة العرش .

وسبق للطراونة أن تولّى رئاسة نقابة أطباء الأسنان، وعُيّن عضواً في مجلس الأعيان 2022، قبل أن يستقيل منه في 2024 ويترشح للانتخابات النيابية عن محافظة الكرك، حيث فاز بمقعد في مجلس النواب العشرين، وترأس العام الماضي كتلة حزب الميثاق الوطني النيابية.

وقال الطراونة في تصريحات لاحقا، إن مجلس النواب أمام التوجيهات التي تضمنها خطاب العرش “يقف أمام مسؤوليات كبيرة  في دعم سيادة القانون”، مشيرا إلى أن المجلس “يشكل أحد أعمدة نظام الحكم الدستوري ومؤسسة التشريع والرقابة وجسر يصل المجتمع بالدولة“.

Exit mobile version