Site icon روكب اليوم

رغم الغلاء وتراجع القوة الشرائية.. سوق الخرطوم بحري يستعيد نشاطه التجاري تدريجيا | اقتصاد

image 1784183580



روكب اليوم

استأنفت الحركة التجارية في سوق الخرطوم بحري نشاطها تدريجيا مع عودة المتسوقين وتوفر السلع، وسط استمرار التحديات المرتبطة بارتفاع الأسعار وتراجع القوة الشرائية نتيجة انخفاض قيمة الجنيه السوداني، وتحدث تجار ومواطنون عن تفاوت في أسعار بعض السلع الأساسية واستقرار نسبي في أخرى خلال الأشهر الأخيرة.

وبحسب تصريحات عدد من التجار للجزيرة مباشر، فإن السوق شهدت تحسنا في الإقبال مقارنة بالفترات الماضية، بعد أن اتسمت الأسعار سابقا بتقلبات يومية حالت دون استقرار عمليات البيع والشراء، مشيرين إلى أن استقرار سعر صرف الدولار خلال الفترة الأخيرة انعكس على انخفاض أسعار بعض السلع وثبات أسعار أخرى، ما شجع المواطنين على العودة إلى السوق للحصول على مشترياتهم اليومية.

وأوضح أحد التجار أن المواطنين باتوا يتأقلمون مع الأوضاع الاقتصادية، موضحا أن معظم المتسوقين لا يغادرون السوق من دون شراء احتياجاتهم، وأن التجار عادوا لتوفير مختلف الأصناف بعد أن كانوا يترددون في جلب بعضها بسبب ضعف الطلب خلال ذروة الأزمة.

وأضاف أن حركة البيع والشراء لا تزال أقل من المستوى المطلوب رغم وجود استقرار نسبي في الأسعار، معربا عن تفاؤله بتحسن الأوضاع وعودة النشاط الاقتصادي تدريجيا.

وأشار تاجر آخر إلى أن جميع السلع متوفرة في سوق بحري، سواء المواد الغذائية أو الخضراوات أو اللحوم، مؤكدا أن الأسعار ظلت مستقرة خلال الأشهر الثلاثة أو الأربعة الماضية من دون زيادات ملحوظة، وأن المتسوقين يتمكنون من شراء احتياجاتهم الأساسية، مع استمرار الدعوات لعودة السكان واستئناف الحياة الطبيعية في المدينة.

وفي سوق التوابل، أوضح أحد التجار أن الأسعار ارتفعت بشكل ملحوظ منذ ما بعد عيد الفطر ثم شهدت زيادات إضافية عقب عيد الأضحى، ما أدى إلى تراجع القوة الشرائية، إذ أصبح كثير من الزبائن يشترون نصف الكميات التي كانوا يشترونها سابقا بسبب تضاعف الأسعار.

وأضاف أن الحركة التجارية تحسنت مقارنة بالفترات السابقة، حيث امتدت ساعات العمل حتى التاسعة مساء بعد أن كانت الأسواق تغلق عقب المغرب، في ظل تزايد أعداد العائدين إلى المدينة.

هؤلاء هم الأكثر تضررا

كما أكد أن معظم السلع الغذائية متوفرة، مع انخفاض نسبي في أسعار السكر والدقيق، مقابل استمرار ارتفاع أسعار الزيوت وبعض السلع الأخرى، إلى جانب مخاوف من تأثير أي زيادة محتملة في الدولار الجمركي على الأسعار.

وأشار إلى أن أصحاب الدخل المحدود هم الأكثر تضررا من موجة الغلاء، موضحا أن تكلفة المشتريات الشهرية ارتفعت بصورة كبيرة مقارنة بما كانت عليه قبل الأزمة، الأمر الذي ضاعف الأعباء المعيشية على الأسر.

من جانبه، قال أحد المواطنين القادمين من منطقة شرق النيل إن الأسواق تعمل بصورة طبيعية وتتوفر فيها مختلف الاحتياجات، داعيا المواطنين إلى عدم الالتفات إلى الشائعات والعودة للمساهمة في إعادة إعمار المدينة وتنشيط الحركة الاقتصادية، معتبرا أن الأسعار ترتفع وتنخفض وفقا للظروف الاقتصادية، لكن الأسواق لا تزال قادرة على تلبية احتياجات السكان.

وفي المقابل، رأت إحدى المتسوقات أن أسعار السلع في سوق الخرطوم بحري أعلى من أسعارها في السوق المركزي، مشيرة إلى وجود فروقات واضحة في أسعار عدد من المنتجات.

وفي قطاع الخضراوات، أوضح أحد التجار أن أسعار المنتجات الصيفية ارتفعت خلال الفترة الأخيرة، لافتا إلى أن سعر كيلو الطماطم ارتفع من 10 جنيهات إلى 15 جنيها، بينما تباع أصناف أخرى مثل الجزر والخيار بأسعار متفاوتة، مضيفا أن ارتفاع الأسعار دفع كثيرا من الزبائن إلى شراء كميات أقل من السابق، مع توقعات بانخفاض الأسعار تدريجيا مع بدء نشاط السوق المركزي في بحري.

وخلفت الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، المتواصلة منذ عام 2023 بسبب خلافات بشأن دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية، واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، وأسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص.

Exit mobile version