Site icon روكب اليوم

سبعة خصوم في خندق واحد معارض.. هل يُسقط التحالف آبي أحمد؟ |

image 1790947262



روكب اليوم

يمثل إعلان 7 مجموعات إثيوبية مسلحة تشكيل “تحالف القوى الشعبية الإثيوبية من أجل البقاء” -الذي تعهد بشن “حرب شاملة” لإسقاط حكومة حزب “الازدهار” برئاسة آبي أحمد، في تحرك يعيد خلط الأوراق بعد عامين فقط من توقيع “اتفاق بريتوريا” الذي جمد حرب الشمال (2020-2022)- تحولا نوعيا في الصراع، إذ انتقل من نزاعات محلية متفرقة إلى مواجهة منسقة مع الحكومة الفيدرالية.

ويجمع التحالف جماعات قاتل بعضها بعضا لعقود، لكنها تلتقي اليوم على هدف واحد: إسقاط حكومة آبي أحمد وإقامة إدارة انتقالية، وفقا لتقرير ورد على منصات الجزيرة الرقمية.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

ويضم التحالف جبهة تحرير شعب تيغراي، وحركة فانو الأمهرية، وجيش تحرير أورومو، وجبهة تحرير أوغادين الوطنية، والجبهة الثورية للوحدة الوطنية العفرية، وحركة تحرير شعب بني شنقول، والحركة الديمقراطية لشعب جوموز.

ويشير التقرير إلى أن التوقيت يعكس تقاطع مصالح جماعات لم تتمكن منفردة من فرض أهدافها على الحكومة، فالمواجهات مستمرة في أوروميا منذ عام 2018، وتحولت فانو من حليف للقوات الفدرالية خلال حرب تيغراي إلى خصم مسلح منذ عام 2023، بينما عاد التوتر بين أديس أبابا وجبهة تيغراي مع تعثر تنفيذ اتفاق بريتوريا.

عدم وجود مشروع سياسي

ويلفت التقرير إلى أن التحالف يمنح هذه الجماعات قدرة محتملة على تشتيت الجيش الفدرالي وفتح جبهات متزامنة، كما يعزز موقعها في أي مفاوضات سياسية مقبلة، لكن التقرير يستدرك أن الاتفاق على مواجهة الحكومة لا يعني وجود مشروع سياسي مشترك، فالخلافات حول حدود الأقاليم وتوزيع السلطة ومستقبل النظام الفدرالي لا تزال قائمة.

ومن جهة أخرى، يواجه التحالف تصدعات مبكرة، إذ يوضح التقرير أن جبهة تحرير أوغادين والحركة الديمقراطية لشعب جوموز نفتا انتماءهما للتحالف، وأكد جيش تحرير أورومو أن هدفه الرئيسي هو إطاحة الحكومة، وليس بالضرورة تنفيذ عمليات منسقة، مما يعني أن التحالف قد يكون أقرب إلى “توافق إجرائي” منه إلى تحالف إستراتيجي.

وسبق لبعض هذه الجماعات أن أثبتت قدرتها على مقاومة الحكومة ومهاجمة مناطق مهمة، وفقا للتقرير، لكن أيا منها لم يشكل تهديدا حقيقيا للسلطة المركزية باستثناء جبهة تيغراي التي تنشط اليوم في إقليم أنهكته الحرب، وأن أي قتال تخوضه ضد السلطة المركزية سيكون صعبا نظرا لضخامة الجيش الإثيوبي الذي يبلغ نحو 500 ألف عنصر.

وعلى صعيد متصل، يشير التقرير إلى أن الحكومة الفدرالية لا تزال تحتفظ بالسيطرة على العاصمة أديس أبابا، إلا أن سلطتها تتداخل في باقي الأقاليم مثل أمهرة وأوروميا وتيغراي.

ويلفت إلى أن تصاعد التوتر والاشتباكات في مناطق مختلفة يزيد من مخاطر الانزلاق إلى حرب شاملة واسعة النطاق، قد تتداخل مع المواجهات في السودان المجاور، وتفاقم اضطراب منطقة البحر الأحمر.

فرص استمرار التحالف

وفيما يتعلق بفرص استمرار التحالف، يوضح التقرير أن تحالف اليوم يختلف عن تحالف التسعينيات الذي أسقط منغستو هيلا ماريام، إذ كان ذلك التحالف يضم جبهات لها رؤية مشتركة نسبيا، بينما تحالف اليوم يجمع أطرافا متباعدة أيديولوجيا، مما يجعل استمراره مرهونا بوجود خصم مشترك أكثر من ارتباطه برؤية موحدة للمستقبل.

وفي السياق، يرى إدوارد باخ من شركة “فيرسك مابل كروفت” الاستشارية -وفقا للتقرير- أن خطوة التحالف جاءت نتاج تلاقي جملة من العوامل، تزامنت مع تكثيف الضربات الجوية في تيغراي بالطائرات المسيرة خلال أغسطس/آب الماضي، فضلا عن شعور بعض هذه الحركات بالاستياء من الحكومة.

ويشير إلى أن اعتماد الحكومة على مقاتلي فانو خلال حرب تيغراي عامي 2020 و2022 ثم سعيها لنزع سلاحهم بعد اتفاق بريتوريا، اعتبره قوميو أمهرة “طعنة في الظهر”.

وبالمقابل، ترى المتخصصة في الشأن الإثيوبي كونستانس داير أن الخط السياسي للحكومة التي يعد بها التحالف غير واضح، وأن برنامجها السياسي -إن تشكل- لا يزال غامضا، لأن البيان التأسيسي لا يحدد هيكل قيادة التحالف ولا آلية توزيع السلطة بين مكوناته.

فرغم الاتفاق على إسقاط النظام، لم يقدم القادة في التحالف رؤية واضحة أو خطة محددة المعالم لإدارة الدولة ومرحلة ما بعد آبي أحمد، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن التحالف سعى مبكرا لتثبيت أقدامه ميدانيا عبر تحركات عسكرية في بلدات حدودية متداخلة بين تيغراي وأمهرة وعفر لمحاولة الزحف نحو المركز، حسب قول كونستانس.

Exit mobile version