Site icon روكب اليوم

سرطان الثدي لا يبدأ دائما بكتلة.. 7 علامات لا تتجاهليها | صحة

GettyImages 1181124968 1759687574

روكب اليوم

يُعد سرطان الثدي من أكثر أنواع السرطان شيوعا بين النساء حول العالم، وترتفع فرص نجاح علاجه كلما اكتُشف في مرحلة مبكرة، قبل انتشاره إلى الأنسجة والأعضاء الأخرى.

ورغم أن ظهور كتلة في الثدي من أبرز العلامات المعروفة، فإن هناك تغيرات أخرى قد تشير إلى الإصابة، منها اختلاف حجم الثدي أو شكله، أو تغيرات الجلد والحلمة، أو ظهور إفرازات غير معتادة.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن معظم كتل الثدي ليست سرطانية، لكن ظهور أي تغير غير معتاد يستدعي التقييم الطبي، حتى إن لم يكن مصحوبا بألم. كما أن سرطان الثدي في مراحله المبكرة قد لا يسبب أعراضا واضحة، مما يجعل الفحوص الدورية مهمة للكشف المبكر.

  • كتلة أو سماكة جديدة في الثدي

تُعد الكتلة أو السماكة الجديدة من أبرز التغيرات التي تستدعي الانتباه، خاصة إذا كانت صلبة أو ثابتة أو غير منتظمة الشكل.

وقد تظهر هذه الصفات في الأورام الخبيثة، لكنها لا تكفي وحدها للحكم على طبيعة الكتلة، إذ إن معظم كتل الثدي حميدة، وقد تنتج عن تغيرات شائعة لا ترتبط بالسرطان.

وتبدأ رحلة التقييم عادة بالفحص السريري، ثم التصوير الطبي المناسب، ويختلف نوع الفحص الأول بحسب عمر المرأة وطبيعة الكتلة.

فوفقا لتوصيات الكلية الأمريكية للأشعة:

– أقل من 30 عاما: تُستخدم الموجات فوق الصوتية عادة بوصفها الفحص الأول.

– من 30 إلى 39 عاما: يمكن استخدام الموجات فوق الصوتية أو التصوير الشعاعي للثدي (الماموغرام)، وفقا للحالة.

– 40 عاما فأكثر: يكون الماموغرام التشخيصي عادة الفحص الأول، وقد تُضاف إليه الموجات فوق الصوتية عند الحاجة.

ولا تحتاج كل كتلة إلى خزعة، أي أخذ عينة من النسيج لفحصها تحت المجهر. فقد تكفي المتابعة الطبية لبعض الكتل التي تظهر بصفات حميدة، بينما تستدعي الكتل المشبوهة إجراء الخزعة للتأكد من طبيعتها.

وحتى إذا كانت نتائج التصوير طبيعية، فقد يوصي الطبيب بفحوص إضافية عندما تكون الكتلة مثيرة للشك أثناء الفحص السريري.

وتزداد أهمية التقييم لدى النساء اللواتي لديهن عوامل خطورة، مثل التقدم في العمر، أو الإصابة السابقة بسرطان الثدي، أو وجود تاريخ عائلي قوي لسرطان الثدي أو المبيض، أو استعداد وراثي معروف، أو التعرض لإشعاع الصدر في سن مبكرة.

لكن غياب هذه العوامل لا يعني استبعاد الإصابة.

تغيرات الثدي الجديدة أو غير المعتادة تستدعي التقييم الطبي (شترستوك)
  • كتلة أو تورم تحت الإبط

لا تقتصر التغيرات التي تستدعي الفحص على الثدي نفسه، فقد تظهر كتلة أو منطقة متورمة تحت الإبط، نتيجة تضخم العقد اللمفاوية.

وقد يحدث هذا التضخم لأسباب متعددة، من بينها الالتهابات، لكنه قد يرتبط أيضا بأمراض أخرى، منها سرطان الثدي.

لذلك ينبغي استشارة الطبيب عند ظهور كتلة جديدة أو مستمرة تحت الإبط، خاصة إذا صاحبها تغير في حجم الثدي أو شكله أو ملمسه.

فيروسات الجهاز التنفسي قد توقظ السرطان النائم

كشفت دراسة جديدة عن أن التهابات الجهاز التنفسي، مثل كوفيد-19 والإنفلونزا، تزيد من خطر إعادة تنشيط خلايا سرطان الثدي الكامن وانتشارها لدى المريضات اللواتي أصبن بالمرض سابقا، وحذرت الدراسة من أن هذا التنشيط قد يحفز ظهور أورام خبيثة جديدة، وتسلط نتائج الدراسة الضوء على ضرورة إدراك المرضى لخطر العدوى وانتشار السرطان.

  • تغير حجم الثدي أو شكله

من الطبيعي وجود اختلاف بسيط في الحجم أو الشكل بين الثديين، لكن ظهور تغير جديد لم يكن موجودا من قبل قد يستدعي الفحص.

فقد تلاحظ المرأة زيادة غير معتادة في حجم أحد الثديين، أو تغيرا واضحا في شكله، أو تورما يصيب جزءا منه أو الثدي بأكمله، حتى من دون وجود كتلة محسوسة.

وتدرج هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية ومراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة هذه التغيرات ضمن العلامات المحتملة لسرطان الثدي.

ولا تعني هذه الأعراض بالضرورة وجود ورم، فقد ترتبط بتغيرات هرمونية، خاصة خلال الدورة الشهرية أو الحمل أو نتيجة بعض العلاجات الهرمونية. لكن استمرار التغير أو ظهوره بصورة واضحة وغير معتادة يستدعي استشارة الطبيب لتحديد السبب.

  • تغيرات جلد الثدي

قد تكشف التغيرات الظاهرة على جلد الثدي عن مشكلات تحدث في الأنسجة الموجودة تحته. ففي بعض حالات سرطان الثدي، قد تؤثر الأورام في الأنسجة المحيطة أو الأوعية اللمفاوية، مما يؤدي إلى ظهور تغيرات في شكل الجلد أو ملمسه.

ومن أبرز هذه العلامات التنقر، أي ظهور انخفاضات صغيرة في الجلد، أو التجاعيد والانكماش، أو التورم والاحمرار وزيادة سماكة الجلد.

وقد يأخذ الجلد مظهرا يشبه قشرة البرتقال، وهي إحدى العلامات التي تستدعي اهتماما طبيا خاصا. ومع ذلك، فإن هذه التغيرات قد تحدث أيضا نتيجة أسباب حميدة، مثل الأكزيما والحساسية والتهيج الجلدي أو الالتهابات.

وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن تغيرات جلد الثدي، خصوصا عندما تكون جديدة أو مستمرة، تستدعي التقييم الطبي، بدلا من افتراض أنها مشكلة جلدية بسيطة.

يساعد التصوير الطبي على تحديد طبيعة التغيرات والكتل التي تظهر في الثدي (شترستوك)
  • تغير شكل الحلمة أو الجلد المحيط بها

قد تكون الحلمة والمنطقة الداكنة المحيطة بها، المعروفة بالهالة، موضع تغيرات تستدعي الفحص.

ومن أبرز العلامات انقلاب الحلمة إلى الداخل بصورة حديثة، أو تغير اتجاهها أو شكلها، أو ظهور تقشر واحمرار وسماكة غير معتادة في الجلد المحيط بها.

ويكتسب انقلاب الحلمة أهمية خاصة إذا كان تغيرا جديدا في ثدي واحد، بخلاف الحالات التي تكون فيها الحلمة مقلوبة بطبيعتها منذ سنوات.

كما قد تتشابه بعض التغيرات الجلدية حول الحلمة مع الأكزيما أو غيرها من الأمراض الجلدية الحميدة، لكنها قد ترتبط أحيانا بأمراض تصيب الثدي، ولذلك يحتاج استمرارها إلى تقييم طبي.

وتدرج هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية تغير شكل الحلمة أو ظهور طفح جلدي عليها ضمن العلامات المحتملة لسرطان الثدي.

  • إفرازات غير معتادة من الحلمة

قد تلاحظ المرأة خروج سائل من الحلمة، سواء كان شفافا أو حليبيا أو مصحوبا بالدم. ولا تعني الإفرازات وحدها الإصابة بسرطان الثدي، فقد تحدث نتيجة تغيرات هرمونية أو تأثير بعض الأدوية أو حالات حميدة تصيب قنوات الحليب.

لكن بعض الإفرازات تستدعي اهتماما أكبر، خصوصا إذا ظهرت تلقائيا دون الضغط على الحلمة، أو خرجت من ثدي واحد، أو كانت دموية، أو صاحبتها كتلة أو تغيرات أخرى.

وتختلف طريقة التقييم بحسب عمر المرأة وطبيعة الإفراز والعلامات المصاحبة له، وقد يتطلب الأمر إجراء الموجات فوق الصوتية أو الماموغرام.

ولا يُنصح بعصر الحلمة بصورة متكررة للتأكد من وجود الإفراز، لأن التحفيز المتكرر قد يؤدي إلى استمراره أو زيادته.

معظم حالات ألم الثدي ترتبط بأسباب حميدة ولا تعني بالضرورة الإصابة بالسرطان (غيتي)
  • ألم جديد أو مستمر في الثدي

يثير ألم الثدي القلق لدى كثير من النساء، لكنه ليس في حد ذاته علامة نموذجية على الإصابة بسرطان الثدي. فمعظم حالات الألم ترتبط بأسباب حميدة، مثل التغيرات الهرمونية أو الالتهابات أو الإصابات الموضعية أو مشكلات العضلات والأنسجة المحيطة.

وتوضح هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية أن ألم الثدي وحده لا يكون عادة من أعراض السرطان، كما أن الإصابة قد تحدث دون الشعور بأي ألم.

ومع ذلك، فإن الألم الجديد أو المستمر، خاصة إذا كان متركزا في منطقة محددة من ثدي واحد، يستدعي التقييم الطبي، ولا سيما إذا صاحبه ظهور كتلة أو تغير في الجلد أو الحلمة أو إفراز غير معتاد.

 متى ينبغي استشارة الطبيب؟

لا تعني كل كتلة أو تغير في الثدي الإصابة بالسرطان، لكن لا يمكن الجزم بطبيعة هذه التغيرات من خلال شكلها أو ملمسها وحدهما.

ولهذا فإن ظهور كتلة جديدة، أو تغير غير معتاد في حجم الثدي أو شكله، أو إفرازات من الحلمة، أو تغيرات في الجلد، يستدعي طلب المشورة الطبية دون تأخير غير ضروري.

كما أن عدم وجود أعراض لا يعني بالضرورة سلامة الثدي من أي تغيرات مرضية، إذ قد يتطور سرطان الثدي في مراحله الأولى دون علامات واضحة.

ولذلك يبقى الكشف المبكر، من خلال الفحوص المناسبة للعمر وعوامل الخطورة، إلى جانب الانتباه للتغيرات الجديدة، من أهم وسائل اكتشاف المرض في الوقت المناسب وتحسين فرص علاجه.

الإهمال والهلع

الجسم لا يطلب منا أن نفسر كل إشارة بأنفسنا، وإنما أن نحسن الإصغاء إليها، وعندما يظهر تغير جديد ومستمر في الثدي، فإن الخطوة الأذكى ليست الخوف منه، ولا الاعتياد عليه، بل منحه حقه من التقييم الطبي.

وبين إهمال قد يؤخر التشخيص، وهلع قد يسبق الحقيقة، يبقى الوعي هو الطريق الأرجح: أن نعرف، وأن نسأل، وأن نترك للعلم والطب كلمتهما؛ فالبحوث العلمية والتقدم الطبي يواصلان توسيع ما نعرفه، وفتح آفاق جديدة للكشف والتشخيص والعلاج.

والحكمة لا تعني أن نبحث عن السرطان في كل تغير، كما لا تعني أن نمنح كل تغير تفسيرا مطمئنا، بل أن نعرف متى نطمئن، ومتى نراقب، ومتى نطلب تقييما طبيا، فالجسد يرسل الإشارة، والطب يقرأها، وما بين الإشارة ومعناها خطوة واحدة قد تصنع الفرق.

Exit mobile version