Site icon روكب اليوم

سيناريو فيغو ورونالدو.. هل يحصد مبابي الكرة الذهبية دون ألقاب؟ | رياضة

reuters 6a943943 1788098883

روكب اليوم

رغم عدم تحقيقه أي ألقاب جماعية خلال الموسم الماضي 2025-2026، سواء مع ناديه ريال مدريد أو منتخب بلاده فرنسا، خاض النجم كيليان مبابي حملة قوية من أجل الفوز بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم لعام 2026.

ولطالما صرّح مبابي خلال الأيام التي سبقت انتهاء عملية التصويت بأنه يستحق الجائزة المرموقة بالنظر إلى أرقامه وأدائه الفردي، وهو معيار يستند إليه في موقفه، مستحضرا سابقة تاريخية مشابهة، وفق ما ذكرت صحيفة سبورت (Sport) الإسبانية.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

وأشارت الصحيفة إلى وجود حالتين سابقتين في التاريخ الحديث، وتحديدا منذ عام 2000، حصد خلالهما لاعبان جائزة الكرة الذهبية، التي تمنحها مجلة فرانس فوتبول (France Football) الفرنسية سنويا منذ عام 1956، من دون تحقيق أي ألقاب مع ناديهما أو منتخبي بلديهما.

وتكرر ذلك عامي 2000 و2013، عندما توّج البرتغاليان لويس فيغو وكريستيانو رونالدو بالجائزة، واللافت أن كليهما كان في صفوف ريال مدريد, تماما كما هو الحال مع مبابي حاليا.

فيغو في مواجهة زيدان

في عام 2000، كان تقييم اللاعبين يعتمد على الأداء الفردي والجماعي بالتوازي مع الألقاب المحققة، فيما تأتي المهارة والموهبة واللعب النظيف في مرتبة تالية.

وبين يناير/كانون الثاني ومايو/أيار 2000، كان فيغو لا يزال لاعبا في برشلونة، واكتفى بوصافة الدوري الإسباني وكأس الملك، كما بلغ مع منتخب البرتغال نصف نهائي كأس أوروبا “يورو 2000″، وسجل هدفا واحدا وصنع 3 أهداف.

وبعد انتقاله المثير للجدل إلى ريال مدريد في صيف ذلك العام، تلقى فيغو خسارتين في كأس السوبر الأوروبي وكأس الإنتركونتيننتال، لينهي العام من دون تحقيق أي بطولة.

لويس فيغو يحمل الكرة الذهبية عام 2000 (الأوروبية)

ورغم ذلك، حصد فيغو الكرة الذهبية بعدما جمع 197 نقطة، متفوقا على زين الدين زيدان، لاعب يوفنتوس ومنتخب فرنسا، الذي حصل على 181 نقطة، وعلى أندريه شيفشينكو، مهاجم ميلان ومنتخب أوكرانيا، الذي جمع 85 نقطة.

وحل زيدان في المركز الثاني، رغم أنه لم يحصد بدوره أي لقب؛ إذ خسر يوفنتوس لقب الدوري الإيطالي في موسم 1999-2000 خلال الجولة الأخيرة، كما أُقصي من كأس الاتحاد الأوروبي أمام سيلتا فيغو، وفي الموسم التالي 2000-2001 ودّع دوري أبطال أوروبا من الدور الأول، بينما تمثل أبرز إنجازاته الفردية في اختياره أفضل لاعب في بطولة كأس أوروبا “يورو 2000”.

لكن زيدان تلقى بطاقتين حمراوين في مباريات دوري أبطال أوروبا، وهو ما لعب دورا في ذهاب الجائزة إلى اللاعب البرتغالي، وفق ما ذكر أحد أعضاء لجنة التحكيم الألمان لاحقا، قائلا إن “اختيار فيغو كان أخلاقيا أكثر منه رياضيا”.

حسرة ريبيري أمام رونالدو

وتتشابه حالة كريستيانو رونالدو في عام 2013 بدرجة أكبر مع وضعية مبابي الحالية، نظرا إلى الوزن الكبير الذي مُنح للأداء الفردي في ذلك الوقت.

وأحرز رونالدو 69 هدفا في 59 مباراة مع ريال مدريد ومنتخب البرتغال، وكان هدافا لدوري أبطال أوروبا في موسم 2012-2013 برصيد 12 هدفا، وهي النسخة التي ودّع فيها ريال مدريد البطولة من الدور نصف النهائي.

كما حل ريال مدريد في المركز الثاني بالدوري الإسباني خلف برشلونة، وخسر نهائي كأس الملك أمام جاره أتلتيكو مدريد، فيما لم يشهد عام 2013 إقامة أي بطولة كبرى للمنتخبات، سواء كأس العالم أو كأس أوروبا.

ورغم ذلك، نال رونالدو جائزة الكرة الذهبية للمرة الثانية، بعدما جمع 1365 نقطة، متفوقا على ليونيل ميسي، لاعب برشلونة ومنتخب الأرجنتين، الذي حصل على 1205 نقاط، وعلى فرانك ريبيري، نجم بايرن ميونخ ومنتخب فرنسا، الذي جمع 1127 نقطة.

رونالدو فاز بالكرة الذهبية عام 2013 رغم عدم تتويجه بأي بطولات (رويترز)

وجاء تتويج رونالدو رغم الموسم الجماعي الاستثنائي الذي قدمه ريبيري، إذ كان أحد أبرز لاعبي بايرن ميونخ الذي حقق، بقيادة المدرب يوب هاينكس، الثلاثية التاريخية المتمثلة في الدوري والكأس في ألمانيا ودوري أبطال أوروبا.

وواصل ريبيري تألقه مع المدرب بيب غوارديولا خلال النصف الأول من الموسم التالي، وحصد مع الفريق كأس السوبر الأوروبي على حساب تشيلسي، وكذلك كأس العالم للأندية بعد الفوز على الرجاء المغربي 2-0، بينما خسر بايرن ميونخ كأس السوبر الألماني أمام بوروسيا دورتموند بنتيجة 2-4.

وفي ذلك العام، اختير ريبيري أفضل لاعب في أوروبا متفوقا على ميسي ورونالدو، لكن ذلك لم يشفع له لنيل الكرة الذهبية، ليصرح بعدها متحسرا: “ماذا كان بإمكاني أن أفعل أكثر من ذلك بعد الفوز بكل تلك الألقاب؟”.

مبابي في مواجهة لامين يامال وهاري كين

ويُعد مبابي واحدا من أبرز المرشحين لنيل الجائزة هذا العام، لكنه يواجه منافسة قوية من لاعبين حققوا نجاحات جماعية أكبر منه، في مقدمتهم لامين يامال، نجم برشلونة ومنتخب إسبانيا، وهاري كين، مهاجم بايرن ميونخ ومنتخب إنجلترا، إلى جانب أصوات أخرى تطالب بمنح الجائزة لليونيل ميسي، استنادا إلى مستوياته اللافتة مع الأرجنتين في المونديال الأخير.

وتتمثل معايير الجائزة هذا العام، بحسب ترتيب الأولوية، في الأداء الفردي والطابع الحاسم، ثم الأداء الجماعي والإنجازات، وأخيرا الروح الرياضية والسلوك داخل الملعب.

وبالنظر إلى هذه المعايير، يُعد مبابي اللاعب الوحيد بين هؤلاء النجوم الذي لم يحصد أي لقب جماعي خلال الموسم الخاضع للتقييم 2025-2026، لكنه يتمسك بحظوظه مستندا إلى 3 جوائز فردية نالها بعدما تصدر قائمة هدافي الدوري الإسباني برصيد 25 هدفا، ودوري أبطال أوروبا بـ15 هدفا، وكأس العالم 2026 بـ10 أهداف.

وفي الوقت نفسه، حل ريال مدريد في المركز الثاني بالدوري الإسباني وكأس السوبر الإسباني، وخرج من ثمن نهائي كأس ملك إسبانيا على يد فريق الدرجة الثانية ألباسيتي، كما أُقصي من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا أمام بايرن ميونخ، فيما اكتفى منتخب فرنسا بالمركز الرابع في كأس العالم 2026.

أما لامين يامال، فتوج مع برشلونة بلقبي الدوري الإسباني وكأس السوبر الإسباني، وأسهم بـ42 هدفا خلال 45 مباراة في جميع البطولات، بعدما سجل 24 هدفا وصنع 18، كما توج مع منتخب إسبانيا بلقب كأس العالم 2026.

في المقابل، حصد هاري كين مع بايرن ميونخ الثنائية المحلية في ألمانيا، الدوري والكأس، وأسهم بـ68 هدفا خلال 51 مباراة، بعدما سجل 61 هدفا وصنع 7، كما حقق مع منتخب إنجلترا المركز الثالث في كأس العالم 2026.

ومن المقرر أن يُعلن اسم الفائز بجائزة الكرة الذهبية لعام 2026 خلال الحفل المقرر إقامته يوم 26 أكتوبر/تشرين الأول الجاري في العاصمة البريطانية لندن.

Exit mobile version