روكب اليوم
2026-09-27 06:38:00

وأظهرت الوثيقة أن شركة الإنشاءات الأميركية تعهدت بدفع نحو 20 مليون يورو للعمال، تشمل مستحقات العمل الإضافي وتكاليف السكن وتعويضات عن أضرار غير مادية، دون أن تقر بأي مسؤولية عن المخالفات المزعومة.
كانت الشركة قد قالت في بيان صدر في يونيو/حزيران إنها تتعاون بشكل استباقي مع السلطات القضائية، وإنها ملتزمة بمعاملة العمال ودفع أجورهم بصورة عادلة.
وتخصص كاديل كونستركشن، التي تتخذ من ولاية ألاباما الأميركية مقراً لها، في تنفيذ المشروعات الكبرى، بما في ذلك عقود السفارات والمنشآت العسكرية الأميركية.
ووضع الفرع الإيطالي للشركة قيد التحقيق في 29 مايو/أيار بسبب مزاعم استغلال العمال، كما خضع لإدارة قضائية، وهو إجراء أيده قاضٍ بعد أسبوعين.
اتهم ممثلو الادعاء في ميلانو وشرطة الكارابينييري الإيطالية الشركة باستقدام عمال من الهند عبر وسيط مقره نيودلهي، وتشغيلهم في «نوبات عمل مرهقة، وبأجور منخفضة، دون إجراءات حماية للسلامة، وتحت تهديد مستمر بالفصل».
ووفقاً للوثيقة، وافقت الشركة أيضاً على دفع أكثر من 7 ملايين يورو إلى هيئة الضمان الاجتماعي الإيطالية «إنبس»، ونحو 4 ملايين يورو إلى مفتشية العمل.
وشددت الشركة، في خطاب إلى ممثلي الادعاء في ميلانو، على أن التزاماتها المالية لا تمثل إقراراً بارتكاب مخالفات.
قال مصدران مطلعان بشكل مباشر على القضية إن الاتفاق يتضمن تسوية أوضاع نحو 500 عامل، واعتراف الدولة الإيطالية بتصاريح إقامة لـ270 عاملاً أجنبياً، إلى جانب صرف إعانات بطالة لـ60 عاملاً جرى فصلهم.
وقال أحد المصدرين إن ممثلي الادعاء في ميلانو من المتوقع أن يطلبوا إسقاط القضية المرفوعة ضد الفرع الإيطالي لكاديل بعد سداد المبالغ المتفق عليها.
وأضاف المصدر أن الادعاء يتوقع أيضاً التوصل إلى اتفاقات للإقرار بالذنب مع اثنين من مسؤولي كاديل اللذين أُلقي القبض عليهما في إطار التحقيق.
بدأ بناء القنصلية الأميركية في ميلانو عام 2022، وبلغت قيمة العقد نحو 210 ملايين دولار، وكان من المقرر في البداية الانتهاء من المشروع في 2025، قبل تأجيل الموعد إلى 2028.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لرويترز في يونيو/حزيران إن أجهزة إنفاذ القانون الأميركية تتعاون مع السلطات الإيطالية، مؤكداً أن «الحكومة الأميركية لا تتسامح مع استغلال العمال».
وتأتي القضية ضمن سلسلة من التحقيقات بشأن استغلال العمال يجريها المدعي العام في ميلانو باولو ستوراري خلال السنوات الأخيرة.
وأجبرت هذه التحقيقات الشركات على منح حقوق وظيفية أوسع لأكثر من 60 ألف عامل، ومكنت السلطات من استرداد أكثر من مليار يورو (1.1 مليار دولار)، لكنها أثارت في الوقت نفسه جدلاً واسعاً بشأن ما إذا كانت السلطة القضائية الإيطالية تتجاوز دورها.
(رويترز)
