Site icon روكب اليوم

صدمة أسعار النفط الأخيرة واسعة النطاق ومستمرة


روكب اليوم
2026-05-28 06:54:00

محافظ البنك المركزي الياباني كازو أويدا

قال محافظ البنك المركزي الياباني كازو أويدا أمس الأربعاء، إن صدمة أسعار النفط الأخيرة “واسعة النطاق ومستمرة”.

وأضاف أويدا في خطاب بطوكيو أن الصدمة “واسعة النطاق ومستمرة بما يكفي للمساعدة في إبعاد اليابان عن نمط الانكماش القديم، دون أن تدخلها في دوامة تضخمية بنفس النمط الذي كانت عليه في أوائل سبعينيات القرن الماضي”، بحسب وكالة أنباء جي جي برس اليابانية.

وقال “الحدود بين التضخم المؤقت والمستمر ليس حدا آليا. فيمكن لصدمة مؤقتة أن تصبح مستمرة إذا أسفرت عن تغيير الأجور والتوقعات وأسلوب تحديد الأسعار”.

وبمقارنة الصدمات المختلفة التي شهدتها اليابان في قطاع الطاقة خلال العقود الماضية، أوضح أويدا أن الارتفاع نفسه في أسعار النفط قد يكون له آثار متباينة للغاية على الأجور والتوقعات والطلب وأسعار صرف العملات، وذلك تبعاً للظروف الأولية التي حدثت عندها.

وامتنع المحافظ عن إرسال أي إشارات صريحة بشأن مسار السياسة النقدية في اليابان. مع ذلك، وانعكاسًا للمخاوف بشأن آثار ارتفاع أسعار النفط، من المرجح أن تدعم تصريحات أويدا التكهنات الواسعة في السوق حول احتمالات رفع أسعار الفائدة عندما تحدد السلطات سياستها النقدية في 16 يونيو.

وتشير توقعات الأسواق إلى أن هناك احتمالًا بنسبة 75 بالمئة تقريبًا لرفع سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية الشهر المقبل.

وعقب اندلاع الصراع في الشرق الأوسط، كرر أويدا تصريحاته بأن البنك المركزي بحاجة إلى إيلاء اهتمام وثيق بمخاطر صعود التضخم؛ لا سيما وأن سلوك الشركات اليابانية أظهر مؤشرات على التغيير، مع زيادة مرونتها في تحميل المستهلكين عبء ارتفاع تكاليف المدخلات عبر زيادة الأسعار.

وقال أويدا إن “الظروف الأولية تكتسب أهمية قصوى” عندما تضرب الاقتصاد صدمة في أسعار النفط، مضيفاً: “إذا كانت توقعات التضخم مرتفعة بالفعل وتشهد الأجور تسارعاً، فإن مخاطر حدوث تأثيرات الجولة الثانية ستكون كبيرة”.

كما أشار أويدا إلى الدور الذي لعبه ضعف الين في تفاقم حدة الصدمة التي تعرضت لها اليابان نتيجة الحرب الروسية ضد أوكرانيا في عام 2022.

وأوضح أويدا قائلاً: “ارتفعت أسعار الطاقة والغذاء، وتعطلت سلاسل الإمداد العالمية، كما أدت أزمة أوكرانيا إلى تكثيف الضغوط على السلع الأساسية. وبالنسبة لليابان، ساهم تراجع الين في تضخيم ارتفاع أسعار الواردات بشكل أكبر”.

تأتي هذه التصريحات في وقت يتخبط فيه الين عند مستويات أضعف بكثير مما كانت عليه في ذلك العام، حيث جرى تداول العملة اليابانية حول مستوى 159.22 ين للدولار صباح الأربعاء في طوكيو، في حين بلغ متوسطها نحو 157.59 ين منذ بداية عام 2026. وللمقارنة، بلغ متوسط الين 131.55 ين للدولار طوال عام 2022، بحسب بيانات وكالة بلومبرغ نيوز.

وكانت العملة اليابانية قد هوت أمس الثلاثاء إلى أدنى مستوياتها منذ 30 أبريل الماضي، وهو التاريخ الذي تدخلت فيه وزارة المالية اليابانية في سوق الصرف لدعم العملة المحلية.

Exit mobile version