
ظهر عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني وقائد قوات “المقاومة الوطنية”، طارق محمد صالح، مرتدياً رتبته العسكرية للمرة الأولى منذ تأسيس قواته قبل نحو ثماني سنوات، في خطوة لفتت الانتباه داخل الأوساط العسكرية والسياسية اليمنية.
وخلال تدشين التشكيل البحري في قطاع البحر الأحمر، وبدء إدخال زوارق ومعدات جديدة إلى الخدمة، ظهر طارق صالح مرتدياً الزي العسكري الرسمي للجيش اليمني، حاملاً رتبة “فريق أول ركن”، إلى جانب ارتدائه القبعة العسكرية الرسمية التي تحمل شعار الطير الجمهوري، رمز الجمهورية اليمنية.
كما ظهر عدد من ضباط قوات “المقاومة الوطنية” وهم يرتدون الرتب العسكرية و”البُريه” الرسمي للمرة الأولى، بعد سنوات من اعتماد الزي العسكري الخاص بقوات الحرس الجمهوري دون إظهار الرتب العسكرية.
وبحسب قادة ومقربين من طارق صالح، فإنه كان قد اتخذ قراراً بعدم ارتداء الرتب العسكرية حتى “تحرير واستعادة العاصمة صنعاء”، رغم تصنيف قواته تنظيمياً ومالياً إلى ضباط وجنود منذ تأسيسها بدعم وإشراف إماراتي منتصف عام 2018. وفقا لمنصة “ديفانس لاين” المختصة بالشؤون الدفاعية.
وتُعد هذه هي المرة الأولى التي تظهر فيها الرتب العسكرية بشكل علني داخل تشكيلات “المقاومة الوطنية”، التي لم تعتمد لها، وفق المعطيات المتداولة، ترقيات أو قرارات رسمية مماثلة لما جرى في تشكيلات أخرى مدعومة من التحالف، بينها قوات المجلس الانتقالي الجنوبي.
ويأتي ظهور طارق صالح بهذه الرتبة في ظل نقاشات مستمرة منذ تشكيل مجلس القيادة الرئاسي في أبريل 2022 بشأن التراتبية العسكرية والمناصب التنفيذية داخل المجلس، خصوصاً مع حمل عدد من أعضائه صفات عسكرية رفيعة، في وقت يتولى فيه وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان رتباً عسكرية مماثلة.
وتُعد رتبة “فريق” ثاني أعلى رتبة في هيكلية الجيش اليمني، وقد مُنحت تاريخياً لعدد محدود من الضباط بقرارات رسمية، فيما يمنح الدستور اليمني رئيس الجمهورية، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، صلاحية إصدار الرتب العسكرية العليا.
ورغم عدم توفر معلومات رسمية حول صدور قرار جمهوري بترقية طارق صالح إلى رتبة “فريق أول ركن”، فإن وسائل إعلام تابعة لقوات “المقاومة الوطنية” بدأت منذ أكتوبر الماضي تعريفه بهذه الرتبة، بينما يستبعد قادة عسكريون ارتداءه لها دون قرار رسمي.
وتزامن هذا الظهور مع تطورات تنظيمية تشهدها قوات “المقاومة الوطنية”، إذ تتولى السعودية منذ يناير الماضي تمويل ومدفوعات هذه القوات، عقب إخراج القوات الإماراتية من اليمن بموجب قرارات رئاسية، فيما بدأت لجان سعودية خلال الأسابيع الأخيرة عمليات حصر منتسبي القوات المنتشرة في الساحل الغربي ضمن مشروع يشمل توحيد نظام “البصمة الحيوية والبيومترية” للتشكيلات العسكرية المدعومة من التحالف.

