روكب اليوم
وقال دو هونغ فييت، رئيس المؤتمر من فيتنام “رغم بذلنا قصارى جهدنا… أدركت أن المؤتمر ليس في وضع يسمح له بالتوصل إلى اتفاق بشأن أعماله الجوهرية” مضيفا “لا أنوي طرح الوثيقة لاعتمادها”.
وكان المفاوضون يراجعون المعاهدة وهي حجر الزاوية في ضبط الأسلحة النووية، وسط مخاوف من تجدد سباق التسلح، بعد أن باءت المراجعات السابقة في عامَي 2015 و2022 بالفشل أيضا.
وأشار خبراء إلى أنه حتى في غياب اتفاق مراجعة للمرة الثالثة على التوالي، فإن المعاهدة لا تزال قائمة، لكن بشرعية متضائلة.
وقال المحلل ريتشارد غوان من مجموعة الأزمات الدولية قبل إعلان نتيجة المفاوضات “يصبح النص أقل ارتباطا بواقع الصراعات الحالية وخطر الانتشار النووي بما في ذلك في كوريا الشمالية وإيران”.
تركيز وتجاهل
واكتفت النسخة الأخيرة من النص بالإشارة إلى أن إيران يجب ألا تطور أسلحة نووية “أبدا” كما حُذفت الإشارة إلى “عدم امتثال” إيران لالتزاماتها والتي كانت واردة في المسودة الأولى للإعلان.
ولم تتضمن تلك النسخة أي تعبير عن القلق بشأن البرنامج النووي لكوريا الشمالية أو حتى أي ذكر لـ”نزع السلاح النووي” من شبه الجزيرة الكورية.
كما اختفت الدعوة المباشرة للولايات المتحدة وروسيا لبدء مفاوضات بشأن معاهدة تحل مكان معاهدة “نيو ستارت” التي تحد من الترسانتين الروسية والأمريكية والتي انتهت صلاحيتها في فبراير/شباط.
وبينما لم يعرف بعد السبب الدقيق لفشل المراجعة قال سيث شيلدن من الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية إن “معظم الدول تعمل بحسن نية من أجل نزع السلاح لكن حفنة صغيرة من الدول المسلحة نوويا، وبعض حلفائها، تقوض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وتحبط جهود نزع السلاح، وتوسع الترسانات، وتثير الانتشار النووي، وتوجه العالم نحو كارثة”.
وحتى يناير/كانون الثاني عام 2025، كانت الدول الـ9 المسلحة نوويا، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، تملك 12 ألفا و241 رأسا نوويا بحسب معهد ستوكهولم الدولي لبحوث السلام.
وتملك الولايات المتحدة وروسيا نحو 90% من الأسلحة النووية على مستوى العالم، وقد نفذتا برامج رئيسية لتحديثها في السنوات الأخيرة وفق المعهد.

