روكب اليوم
2026-07-16 06:21:00

وتراجع سهم الشركة خلال تداولات يوم الأربعاء ليسجل أدنى مستوى له عند 132.15 دولار، قبل أن يغلق مرتداً بشكل طفيف عند 135.27 دولار.
وبهذا الهبوط، يكون السهم قد تراجع بنسبة 33% من أعلى إغلاق قياسي له في الأيام الأولى التي تلت الطرح العام الأولي التاريخي الذي جرى في 11 يونيو الماضي وجمع قيمة قياسية بلغت 75 مليار دولار.
ورغم هذا الهبوط القوي، لا تزال «سبيس إكس» واحدة من أغلى الشركات المدرجة في وول ستريت بقيمة سوقية تقارب 1.8 تريليون دولار.
وعلى الرغم من أن طرح «سبيس إكس» كان الأكبر في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية، فإن الشركة لم تطرح سوى أقل من 5% فقط من إجمالي أسهمها للتداول العام.
وأدت هذه الندرة إلى تدافع المستثمرين وصراعهم على شراء عدد محدود من الأسهم المتاحة، ما رفع تقييم الشركة إلى 2.1 تريليون دولار في يوم تداولها الأول في بورصة ناسداك.
لكن هذا المشهد يواجه تهديداً ائتمانياً مع قرب انتهاء فترة حظر بيع أسهم المطلعين خلال الأشهر المقبلة، وهو ما قد يؤدي إلى إغراق السوق بأسهم إضافية. وفي هذا الصدد، علق جيه هاتفيلد، الرئيس التنفيذي لشركة «إنفراستركتشر كابيتال أدفيزرز» في نيويورك، قائلاً: «نعتقد أنه عند هذا المستوى السعري، فإن التداول في السهم يعد آمناً نسبياً، لكننا لن نزيد من وزن السهم في المحفظة الاستثمارية بسبب اقتراب موعد فك حظر الأسهم».
ويجري تداول السهم حالياً بمكرر قيمة يبلغ 49 ضعفاً للإيرادات المتوقعة، ما يجعله واحداً من أغلى الأسهم في وول ستريت بموجب هذا المقياس التمويلي.
ورغم أن «سبيس إكس» سجلت خسائر صافية تقارب 5 مليارات دولار العام الماضي، فإن المحللين المتفائلين يرون أن الشركة تستحق تقييماً مرتفعاً بفضل ربحية خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية «ستارلينك»، وأعمال إطلاق الصواريخ الحكومية، إلى جانب ولاء المستثمرين القوي لإيلون ماسك.
ومن بين 32 محللاً يغطون السهم، يوصي 27 محللاً بالشراء، ويوصي محلل واحد فقط بالبيع، في حين يتبنى 4 محللين موقفاً محايداً، وفقاً لبيانات مجموعة «بورصة لندن».
ويشير تحليل أجرته وكالة رويترز لـ 50 اكتتاباً أميركياً بارزاً منذ عام 2010 إلى أن الشركات التي هبطت أسهمها دون سعر الطرح الأولي خلال أول شهرين من إدراجها، سجلت أداءً أضعف مقارنة بالشركات التي حافظت على مستوياتها.
وأظهر التحليل أن 21 شركة من أصل الـ 50 هبطت دون سعر اكتتابها في أول شهرين، وسجلت هذه الأسهم عائداً وسيطاً بنسبة 61% منذ إدراجها، مقارنة بعائد وسيط بلغ 112% للشركات الـ29 المتبقية التي لم تهبط دون سعر الطرح.
وتستعد الأسواق لرفع قيود بيع الأسهم تدريجياً عن الموظفين والمستثمرين الأوائل وفق جدول زمني محدد، في المرحلة الأولى سيتاح للموظفين العاديين وبعض المستثمرين الأوائل بيع 911.5 مليون سهم. وسيبدأ هذا التسييل بثاني يوم تداول يعقب إعلان الشركة عن أولى نتائجها المالية الربعية المتوقعة أوائل أغسطس المقبل.
وتبلغ القيمة الحالية لهذه الأسهم القابلة للبيع نحو 123 مليار دولار، وهو ما يتجاوز بكثير قيمة الأسهم المتاحة للتداول حالياً في ناسداك والبالغة 86 مليار دولار.
وسيتم تحرير 455.8 مليون سهم إضافي للبيع، بشرط أن يظل سعر سهم «سبيس إكس» فوق مستوى 175.50 دولاراً لمدة 5 أيام تداول على الأقل من أصل 10 أيام متتالية تسبق تاريخ صدور تقرير الأرباح الربعية المقبل.
ستؤدي بحلول 8 ديسمبر المقبل عمليات إلغاء قيود البيع إلى رفع نسبة الأسهم الحرة المتداولة للشركة في السوق إلى 40%.
في حين ستظل النسبة المتبقية البالغة 60% التي تشمل حصة الملياردير إيلون ماسك خاضعة للحظر التام حتى منتصف عام 2027.
(رويترز)
