
روكب اليوم
Published On 28/9/2026
|آخر تحديث: 20:58 (توقيت مكة)
تراجعت أسعار الذهب بأكثر من 3% خلال تعاملات الاثنين، لتسجل أدنى مستوى في أكثر من سبعة أسابيع، تحت ضغط ارتفاع أسعار النفط وصعود عوائد سندات وزارة الخزانة الأمريكية وقوة الدولار، ما عزز توقعات استمرار تشديد السياسة النقدية في الولايات المتحدة.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 3.3% إلى 4146.51 دولارا للأوقية بحلول الساعة 9:25 صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بعدما لامس أدنى مستوى منذ 5 أغسطس/آب، فيما هبطت العقود الأمريكية الآجلة 3.3% إلى 4178.40 دولارا.
قصص مقترحة
list of 3 itemsend of listوقال جيم ويكوف، محلل الأسواق في “أمريكان غولد إكستشينج”، إن الارتفاع الحاد في أسعار النفط يزيد مخاطر التضخم، ويدعم توقعات تشديد أكبر من جانب مجلس الاحتياطي الفدرالي.
ضغوط العوائد
وواصلت عوائد سندات الخزانة الأمريكية ارتفاعها، فيما استقر الدولار قرب أعلى مستوى في شهرين، ما زاد الضغوط على المعدن النفيس.
ويؤدي ارتفاع العوائد إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب، كونه لا يقدم عائدا دوريا، بينما تجعل قوة الدولار المعدن أكثر كلفة للمشترين من حائزي العملات الأخرى.
وبلغ عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات نحو 5.20% في تعاملات اليوم الاثنين، بعدما لامس 5.23% الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوى منذ 2007.
تراجع النفط
وتزامن هبوط الذهب مع ارتفاع أسعار النفط بنحو 3% بعد رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترمب اتفاق سلام عرضته إيران لإنهاء الصراع وإعادة فتح مضيق هرمز، وفق رويترز، قبل أن تقلص الأسعار مكاسبها عقب الحديث عن محادثات يجريها وسطاء قطريون مع واشنطن وطهران بشأن اتفاق محتمل لإنهاء الحرب.
وتداول خام برنت قرب 107.24 دولارات للبرميل، قبل أن يتراجع إلى نحو 104.6 دولارات، فيما بلغ خام غرب تكساس الوسيط (الخام الأمريكي الخفيف) 94.10 دولارا قبل أن ينخفض إلى 92.11 دولارا.
ويزيد ارتفاع أسعار النفط مخاوف تجدد الضغوط التضخمية، بما قد يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول أو مواصلة رفعها.
ورغم أن الذهب يُنظر إليه تقليديا كأداة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلص جاذبيته مقارنة بالأصول التي توفر عائدا.
رهانات الفائدة
وتشير أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة “سي إم إي” إلى أن المتعاملين يسعرون احتمالا بنحو 94% لرفع أسعار الفائدة مرة واحدة في ديسمبر/كانون الأول المقبل.
وكان مجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأمريكي) قد رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في وقت سابق من سبتمبر/أيلول الجاري، مع الإشارة إلى احتمال اتخاذ مزيد من خطوات التشديد خلال الأشهر المقبلة.
كما كرر عدد من مسؤولي الفدرالي التحذير من استمرار مخاطر التضخم، بينهم رئيسة بنك الاحتياطي الفدرالي في كليفلاند بيث هاماك.
ومن الناحية الفنية، كسر الذهب مستوى 4240 دولارا للأوقية، الذي شكل دعما للأسعار في الأسبوعين الماضيين، ما عزز ضغوط البيع وأبقى المعدن عند أدنى مستوياته منذ أوائل أغسطس/آب الماضي.
وبحسب تحليل موقع “إنفستنغ لايف”، يمثل مستوى 4000 دولار لأوقية الذهب منطقة دعم نفسية وفنية رئيسة إذا استمر الهبوط، بينما يحتاج الذهب إلى استعادة مستوى 4240 دولارا أولا لتخفيف الضغوط الحالية.
قوة الدولار
وزادت قوة العملة الأمريكية الضغوط على الذهب، إذ ارتفع مؤشر الدولار إلى نحو 101.12 نقطة خلال تعاملات اليوم، بزيادة تقارب 0.15%، مقتربا من أعلى مستوياته في عدة أسابيع.
وتداول المؤشر بين 100.98 و101.31 نقطة خلال الجلسة، مقارنة بإغلاق سابق عند 100.97 نقطة، فيما يظل قريبا من أعلى مستوى له خلال 52 أسبوعا عند 101.80 نقطة، وفق بيانات “ماركت ووتش “.
ويجعل ارتفاع الدولار الذهب المسعر بالعملة الأمريكية أكثر كلفة للمشترين من حائزي العملات الأخرى، ما يضيف عاملا آخر إلى الضغوط الناجمة عن صعود عوائد سندات الخزانة وتزايد توقعات تشديد السياسة النقدية.

