Site icon روكب اليوم

“لا حج للنازيين بعد اليوم”.. منزل هتلر في قبضة الشرطة النمساوية |

afp 6a6056ed0373 1784698605

روكب اليوم

أعلنت السلطات النمساوية افتتاحها، اليوم الأربعاء، مركزا للشرطة في المنزل الذي وُلد فيه الزعيم النازي أدولف هتلر بمدينة براوناو الحدودية مع ألمانيا، بهدف طيّ صفحة الجدل المستمر حول المبنى ومنع تحويله إلى نقطة جذب للنازيين الجدد والمتعاطفين مع فكر هتلر.

وجاء افتتاح المنشأة الأمنية عقب مشروع إعادة تأهيل شامل استمر عدة أعوام وبلغت تكلفته نحو 20 مليون يورو، حيث جرى تحويل العقار التاريخي ومبانيه الملحقة وساحته الداخلية إلى مقر لقيادة شرطة المنطقة ومركز للشرطة المحلية.

وأكدت وزارة الداخلية النمساوية أن الاستخدام الجديد للمبنى يهدف إلى تجريده من أي قيمة رمزية مرتبطة بالماضي النازي بسبب ارتباطه بميلاد هتلر في 20 أبريل/نيسان 1889.

وقال وزير الداخلية النمساوي، فولفغانغ بيشورن، إن تحويل المبنى إلى مرفق أمني يبعث برسالة واضحة مفادها أن الموقع “لن يعيد إلى الأذهان أبدا ذكرى الاشتراكية القومية النازية”.

ويعود هذا المبنى إلى القرن الـ17، وفيه ولد الدكتاتور الألماني. ويقع في شارع تجاري في مدينة براوناو آم إن في النمسا قرب الحدود مع ألمانيا.

ويُعد هتلر مسؤولا عن إشعال الحرب العالمية الثانية بين عامي 1939 و1945، وهي الحرب التي أودت بحياة عشرات الملايين.

وزارة الداخلية النمساوية قالت إن الاستخدام الجديد للمبنى يهدف لتجريده من أي رمزية مرتبطة بالنازية (الفرنسية)

إعادة تصميمه لا هدمه

ويأتي القرار بعد سنوات من النقاشات السياسية والقانونية بشأن مستقبل العقار، الذي ظل مملوكا لجهة خاصة حتى صادرت الدولة ملكيته عام 2017 عقب نزاع قضائي، بهدف وضع حد لاستغلاله من قبل جماعات اليمين المتطرف، وفقا لتصريح السلطات.

ورفضت لجنة من الخبراء مقترحات بهدم المبنى أو تحويله إلى متحف، وأوصت بإعادة تصميمه وتغيير مظهره الخارجي ليصبح أقل لفتا للانتباه، بما يسهم في سلبه أي مكانة رمزية قد تجذب المتطرفين.

كما دعت السلطات مهندسين معماريين من دول الاتحاد الأوروبي إلى تقديم تصاميم لإعادة تشكيل المبنى بما يتفق مع هذه الأهداف.

وظل المنزل، رغم أن هتلر لم يمضِ فيه سوى فترة وجيزة من طفولته، مقصدا لمتعاطفين مع النازية من مختلف الدول، في حين دأب ناشطون مناهضون للفاشية على تنظيم فعاليات ومسيرات سنوية أمامه بالتزامن مع ذكرى ميلاد هتلر.

وترى السلطات النمساوية أن تحويل الموقع إلى مركز للشرطة يحقق هدفا مزدوجا يتمثل في إنهاء استغلال المتطرفين له رمزا أيديولوجيا، وتعزيز الوجود الأمني في المكان بما يتيح التعامل الفوري مع أي محاولات لاستغلال المنزل في أنشطة تمجّد النازية أو تروّج لأفكارها.

Exit mobile version