روكب اليوم
وأضاف جروشكو، في تصريحات للصحفيين على هامش منتدى في مدينة فلاديفوستوك بأقصى شرق روسيا، أن جزءا كبيرا من الاتفاق السابق لم يُنفذ، متسائلا عما إذا كان موقف الغرب قد تغير، ثم أجاب: “أنا لا أرى ذلك”.
وكانت تركيا والأمم المتحدة قد توسطتا في يوليو/تموز 2022 للتوصل إلى مبادرة الحبوب في البحر الأسود، التي أتاحت تصدير نحو 33 مليون طن من الحبوب الأوكرانية بأمان عبر البحر الأسود رغم الحرب.
وانسحبت روسيا من الاتفاق عام 2023، قائلة إن صادراتها من الأغذية والأسمدة تواجه عقبات كبيرة.
خطة تركية جديدة
وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان قد أعلن، الاثنين الماضي، أن أنقرة أعدت خطة لضمان مرور شحنات الحبوب بأمان عبر البحر الأسود، وأنها تجري اتصالات مع روسيا وأوكرانيا بشأنها.
وقال فيدان إن تركيا تعمل، إذا توفرت الظروف اللازمة، على التوصل إلى اتفاق جديد مماثل لاتفاق الحبوب السابق، مؤكدا أن بلاده أبدت مرارا استعدادها للمساعدة في إحياء آلية تسمح بتصدير الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود.
ويأتي الجدل بشأن إعادة تأمين صادرات الحبوب في وقت تصاعدت فيه الضغوط على الأسواق العالمية، إذ ارتفعت أسعار القمح بأكثر من 12% خلال الأسبوع الماضي، في أكبر قفزة أسبوعية لها منذ نحو 4 سنوات.
كما تزايدت المخاوف مع تراجع شحنات القمح الروسي بأكثر من النصف خلال أغسطس/آب مقارنة بمستوياتها قبل عام، وانخفضت صادرات الحبوب الأوكرانية بنحو 75% خلال النصف الأول من الشهر على أساس سنوي، في وقت تواجه فيه صادرات البلدين أخطارا متزايدة تحيط بالموانئ والبنية التحتية وطرق الملاحة في البحر الأسود.
وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة لأن روسيا وأوكرانيا تمثلان معا نحو ربع صادرات القمح العالمية، مما يجعل اضطراب حركة الملاحة والتصدير في البحر الأسود عاملا مؤثرا في أسواق الغذاء العالمية.
ومنذ 24 فبراير/شباط 2022 تشن روسيا هجوما عسكريا على جارتها أوكرانيا، وتشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام إلى كيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره كييف “تدخلا” في شؤونها.

