روكب اليوم
2026-08-22 16:31:00

يواجه الاقتصاد اللبناني مرحلة جديدة من الضغوط، بعدما ألقى التصعيد العسكري بظلاله على آفاق التعافي الاقتصادي الهش. فبعد نمو بلغ 4.2% في 2025، يتوقع صندوق النقد الدولي تباطؤ النمو إلى 0.6% في 2026، في وقت لا تزال فيه تداعيات الأزمة المالية التي بدأت عام 2019 تثقل كاهل الاقتصاد.وتزداد الصورة صعوبة مع استمرار الضغوط على الأسعار؛ إذ يُتوقع أن يبلغ التضخم 17.5% خلال 2026، ما يضع الأسر والشركات أمام ارتفاع مستمر في تكاليف المعيشة والإنتاج، ويحد من قدرة الاقتصاد على استعادة نشاطه بوتيرة قوية.وفي مواجهة هذه التحديات، تتركز جهود استعادة الثقة على 3 محاور رئيسية: المصارف، وإعادة الإعمار، والمالية العامة. ويُنظر إلى إصلاح القطاع المصرفي وإعادة هيكلة المالية العامة باعتبارهما عنصرين أساسيين لإعادة بناء الاقتصاد واستعادة ثقة المستثمرين والمودعين.وتتجه الأنظار إلى سبتمبر 2026، مع محادثات مرتقبة بين لبنان وصندوق النقد الدولي، في اختبار جديد لقدرة الحكومة على تنفيذ الإصلاحات المطلوبة. ويبقى نجاح هذه المساعي مرتبطًا بقدرة لبنان على تحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي بالتوازي مع احتواء تداعيات الحرب.
