Site icon روكب اليوم

ما علاقة موضة الكشكش بالشر؟ ممثلة بريطانية تحوّل أزياءها إلى امتداد لشخصيتها في فيلم “شرق عدن” | روكب اليوم Arabic

ما علاقة موضة الكشكش بالشر؟ ممثلة بريطانية تحوّل أزياءها إلى امتداد لشخصيتها في فيلم "شرق عدن" | CNN Arabic

Photo by Emilio Madrid/Getty Images for Netflix


روكب اليوم
2026-10-15 10:14:00

(روكب اليوم)– إذا كانت الملابس تروي قصة، فإنّ إطلالات الممثلة البريطانية فلورنس بيو خلال جولتها الترويجية لفيلم “شرق عدن” بدت وكأنها تحاكي، بشكل متعمّد ولافت، شخصية “كاثي إيمز” التي تجسّدها في اقتباس عن رواية الكاتب الأمريكي جون شتاينبك الكلاسيكية. 

وفي العرض الأول للفيلم الجديد من نتفليكس في مدينة نيويورك الأمريكية، بلغت بيو ذروة هذا التحوّل بإطلالة كرّست الجانب الشرير من شخصيّتها.

فبعد أكثر من أسبوعين من الإطلالات المستوحاة من الحقبة الزمنية التي تدور فيها أحداث الفيلم، اختتمت الممثلة البريطانية جولتها الترويجية بفستان درامي وفاخر من توقيع المصمّمة البريطانية فيفيان ويستوود. وجمع التصميم بين الأكمام المنتفخة والكورسيه ذي الفتحة العميقة، في تفاصيل بدت ملائمة تماماً لشخصيتها.

وجاء اختيار درجة “شارتريوز”، بهذا الأخضر الفاقع الذي يلامس حدّ القبح، محسوباً بدقة على الخط الفاصل بين الفخامة والنفور. وتوهّج التورمالين الأخضر المصقول في العقد الملتف حول عنقها، فبدا كأنه تميمة سحرية. أما تسريحة شعرها المرفوعة والمتموجة، فجاءت صارمة وحادة بما ينسجم مع الشخصية.

قد يكون أسلوب “التنسيق المستوحى من الشخصية” المعروف بالـ “مثود دريسينغ”  الذي انتشر في هوليوود قد استُهلك حتى فقد شيئاً من بريقه وتحول إلى حيلة دعائية متكرّرة، خصوصاً حين يصبح من الواضح أن الملابس تُستخدم للترويج للعمل. 

لكن في هذا الفيلم نجحت منسقة أزياء بيو، ريبيكا كوربن-موراي، في بناء سردية بصرية مستوحاة من الأدب، صاغتها عبر الكشاكش والأحجار الكريمة والخياطة المتقنة، لتمنح إطلالات بيو بعداً يتجاوز مجرد الترويج للفيلم.

في منتصف سبتمبر/أيلول، بدت بيو وكأنها خرجت من قصة رومانسية تدور أحداثها في حقبة تاريخية، مع انطلاق جولتها الترويجية في لوس أنجلوس، حيث اختارت قميصاً وتنورة من علامة “رودارتي” الأمريكية بلون أصفر زبدي ناعم، تتناثر عليهما التفاصيل ذات الطابع الأنثوي.

وبعد أيام، خلال مشاركتها في جلسة حوارية ضمن مهرجان أتلانتيك في نيويورك، ظهرت بإطلالة أكثر تحفظاً وأناقة، بفستان طويل بأكمام وياقة من علامة “شوشو تونغ” الصينية.

 كما اختبرت أسلوب أزياء الرجال في العصر الإدواردي، إذ تعود أحداث الفيلم إلى الفترة الممتدة بين عامي 1862 و1918، من الحرب الأهلية الأمريكية حتى نهاية الحرب العالمية الأولى، فحوّلت سترة من الديباج من دار “ديور” الفرنسية إلى فستان قصير.

لكن، وكما يتبدل مسار “كاثي” في الرواية، من تلميذة في مدارس منطقة نيو إنغلاند إلى شخصية تدير أحد أماكن السهر في مدينة مونتيري الأمريكية، بدأت إطلالات بيو بدورها تبتعد تدريجياً عن النعومة والرومانسية لصالح جرأة أكثر بريقاً وحضوراً.

ومع دخول الجولة الترويجية أسبوعها الثاني، تقدمت الكسرات والكشاكش إلى الواجهة، فظهرت خلال جلسة تصوير في لندن بقميص شديد الكسرات وسروال واسع الأرجل، قبل أن تصل إلى عرض خاص نظمته مؤسسة “بافتا” البريطانية، بإطلالة ذات حضور طاغٍ وطابع قوطي، حملت أيضاً توقيع علامة “رودارتي” الأمريكية.

وكان الفستان الأسود المليء بالكشاكش، والمكشوف عند الكتفين، إلى جانب عقد من حجر الروبيليت الأحمر الزاهي، بمثابة إشارة جديدة إلى التحول الذي تشهده الشخصية. وكما تتحول كاثي في رواية شتاينبك إلى كيت، يتخلى مظهرها المرتب واليافع تدريجياً عن بساطته ليصبح أكثر نضجاً وتعقيداً وحساباً.

ثم، لإبقاء التوقعات مفتوحة، حضرت بيو فعالية صحفية في مركز بالي بنيويورك بفستان أبيض بالكامل من علامة “إرديم” البريطانية، بدا وكأنه تجسيد بصري للبراءة. 

لكن في المساء التالي، عادت إلى الأسود بفستان كوكتيل أنيق من فيفيان ويستوود ارتدته خلال ظهورها في برنامج “ذا تونايت شو” مع جيمي فالون، قبل أن تبلغ جولتها الترويجية ذروتها بإطلالة لون “شارتريوز” جسّدت الجانب الأكثر قتامة في شخصيتها.

Exit mobile version