روكب اليوم
2026-10-06 10:35:00

وتأتي الخطوة في محاولة لتخفيف الضغوط الناجمة عن الارتفاع الحاد في أسعار وقود الديزل في الولايات المتحدة، قبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي.
وقال ترامب في تجمّع انتخابي بولاية نبراسكا إن القرار «سيُلغي رسمياً شرط الاستخدام خارج الطرق المعبّدة، ويسمح لأيّ شخص بشراء الديزل الأحمر المعفى من الضرائب لأيّ غرض».
وأقرّ الرئيس بأنه «لا يعرف الكثير» عن هذا الوقود، قائلاً مازحاً: «لا أعرف ما هو، لكن مهما كان، يُفترض أن يكون جيّداً جداً».
الديزل الأحمر وقود مُطابق كيميائياً للديزل العادي المستخدم على الطرق، غير أنه معفى من ضرائب الوقود الفيدرالية والولائية المفروضة على الطرق السريعة.
ويُباع عادةً للاستخدام في المعدّات والمركبات العاملة خارج الطرق العامة، كالمزارع ومواقع البناء.
ويُستخدم الصبغ الأحمر علامةً ضريبية تدلّ على عدم سداد ضرائب الطرق السريعة، ويُعدّ استخدامه في المركبات التي تسير على الطرق العامة مخالفةً قانونية تُعرّض السائقين لغرامات باهظة، باعتباره تهرّباً ضريبياً، لا بسبب أيّ اختلاف في مواصفات الوقود.
يُعد الديزل من أهم أنواع الوقود في الاقتصاد الأميركي، خصوصاً في قطاعات النقل والشحن والزراعة والصناعة.
ويبلغ استهلاك قطاع النقل في الولايات المتحدة نحو 123 مليون غالون من الديزل يومياً، أي ما يقارب 45 مليار غالون سنوياً، وفق بيانات فيدرالية، ويُشكّل ذلك نحو 75% من إجمالي استهلاك الولايات المتحدة من المشتقات النفطية البالغ 60 مليار غالون سنوياً.
وفي المقابل، يمثّل الديزل المستخدم في المركبات والمعدات غير المخصصة للطرق نحو 30% من إجمالي استهلاك المقطرات في الولايات المتحدة، بحسب تقديرات نقلتها رويترز عن محلل في شركة وود ماكنزي.
رغم أن توسيع استخدام الديزل المصبوغ قد يقلل تكلفة الوقود بالنسبة لبعض المستخدمين، فإن تأثيره في أسعار الديزل بشكل عام وأسعار النقل والطاقة قد يكون محدوداً.
ويرجع ذلك إلى أن الإعفاء الضريبي لا يزيد كمية الديزل المنتجة أو المعروضة في السوق؛ فالوقود نفسه موجود بالفعل، لكن التغيير الأساسي يتعلق بمن يستطيع شراءه والاستفادة من الإعفاء الضريبي.
ويرى محللون لدى رويترز أن الإجراء قد يوفّر وفورات لبعض شركات النقل والمزارعين والمستخدمين الآخرين، لكنه لا يعالج المشكلة الأساسية وراء ارتفاع الأسعار، والمتمثلة في نقص إمدادات المشتقات النفطية وتراجع طاقات التكرير واضطراب الأسواق العالمية.
ارتفعت أسعار الديزل الأميركية وسط مجموعة من العوامل التي ضغطت على أسواق الوقود العالمية، من بينها اضطرابات إمدادات النفط والمشتقات النفطية المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط، إلى جانب الهجمات التي استهدفت منشآت طاقة وتكرير روسية.
كما أدّى تراجع مخزونات المقطرات وانخفاض نشاط بعض المصافي إلى زيادة الضغوط على سوق الديزل الأميركي.
ووصلت أسعار الديزل إلى مستويات قياسية تجاوزت 6 دولارات للغالون في الأسابيع الأخيرة، في ظلّ قيود التصدير الروسية التي جاءت بعد هجمات أوكرانية استهدفت المنشآت النفطية الروسية، ما ضاعف الضغط على الأسواق العالمية.
