Site icon روكب اليوم

مشروع حل الكنيست.. هل يقود تمرد الحريديم إلى نهاية حكم نتنياهو؟ |

22 1779552643



روكب اليوم

في تطور سياسي لافت قد يعيد رسم المشهد الداخلي في إسرائيل، صادق الكنيست الإسرائيلي بالقراءة التمهيدية على مشروع قانون لحل نفسه والدعوة إلى انتخابات مبكرة، في خطوة جاءت بأغلبية كاملة ومن دون أي معارضة، ما فتح الباب أمام مرحلة سياسية جديدة تتداخل فيها الحسابات الحزبية مع تداعيات الحرب والأزمة الداخلية التي تضرب حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية.

وخلال تقرير عرضته قناة الجزيرة، أوضحت نسرين بدور أن الكنيست، بوصفه أعلى سلطة تشريعية وسياسية في إسرائيل، يتولى سن القوانين ومنح الثقة للحكومة ومراقبة أدائها، إضافة إلى انتخاب رئيس الدولة، مشيرة إلى أن حل الكنيست يعني عمليا إنهاء عمله قبل انتهاء ولايته القانونية والتوجه نحو انتخابات مبكرة، مع بقاء الحكومة الحالية بصفتها حكومة انتقالية حتى تشكيل حكومة جديدة.

اللافت في هذه الخطوة، بحسب التقرير، أن الائتلاف الحاكم نفسه بقيادة نتنياهو هو من تقدم بمشروع قرار حل الكنيست، في ظل أزمة سياسية متفاقمة داخل الحكومة على خلفية الخلاف بشأن قانون إعفاء اليهود المتدينين “الحريديم” من الخدمة العسكرية.

الأحزاب الحريدية

وقال الأكاديمي والخبير في الشؤون الإسرائيلية مهند مصطفى إن القراءة التمهيدية لحل الكنيست جاءت نتيجة تصاعد الخلاف بين نتنياهو والأحزاب الحريدية، وعلى رأسها حزب “ديجل هاتوراه”، الذي قرر تفكيك تحالفه مع رئيس الحكومة بعد سنوات من الوعود غير المنفذة بشأن تشريع قانون يعفي أبناء الحريديم من التجنيد الإلزامي.

وأوضح مصطفى أن نتنياهو وعد الأحزاب الحريدية منذ نحو أربع سنوات بإقرار هذا القانون، لكنه لم يتمكن من تنفيذه، الأمر الذي دفع تلك الأحزاب في النهاية إلى التصويت لصالح حل الكنيست، ما أدخل الائتلاف الحاكم في واحدة من أخطر أزماته السياسية.

ورأى الخبير في الشأن الإسرائيلي أن نتنياهو سيحاول خلال اللحظات الأخيرة تمرير قانون تجنيد الحريديم للحفاظ على حكومته ومنع انهيار الائتلاف، لكنه أشار إلى أن نجاح هذه المحاولة ليس مضمونا، في ظل غياب إجماع داخل الحكومة نفسها حول صيغة القانون المطروح.

وأضاف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يسعى أيضا إلى كسب الوقت وتأجيل حل الكنيست قدر الإمكان، بهدف التحكم بموعد الانتخابات المقبلة بما يخدم مصالحه السياسية وفرص بقائه في السلطة.

وحول السيناريوهات المحتملة، أوضح مصطفى أن إسرائيل تقف أمام احتمالين رئيسيين:

  • الأول يتمثل في استكمال إجراءات حل الكنيست عبر القراءات الثلاث، ما يعني التوجه إلى انتخابات مبكرة يُرجح أن تُجرى في منتصف سبتمبر/أيلول المقبل.
  • أما السيناريو الثاني فيقوم على نجاح نتنياهو في تمرير قانون تجنيد الحريديم، الأمر الذي قد يؤجل الانتخابات إلى موعدها القانوني في 27 أكتوبر/تشرين الأول.

لكن التداعيات، بحسب مصطفى، لن تبقى محصورة داخل الساحة السياسية الإسرائيلية، بل ستمتد مباشرة إلى الفلسطينيين، إذ توقع أن يدفع هذا المأزق السياسي نتنياهو إلى تصعيد عملياته العسكرية في قطاع غزة خلال فصل الصيف، سعيا للدخول إلى الانتخابات وهو يحمل ما يعتبره “إنجازات عسكرية”.

وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية قد تتجه أيضا إلى تسريع وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية وتوسيع بناء المستوطنات وعمليات تهجير الفلسطينيين، مشيرا إلى أن القضية الفلسطينية ستتحول مجددا إلى محور أساسي في الدعاية الانتخابية لنتنياهو، وخاصة ما يتعلق بالحرب على غزة.

Exit mobile version