Site icon روكب اليوم

منتجع قنا..استثمار ناجح يستحق أن تديره شركة عالمية

214311.webp
روكب اليوم

يُعد منتجع قنا السياحي، الذي افتُتح قبل أربعة أعوام، أحد أبرز المشاريع السياحية الحديثة في محافظة شبوة، ويمثل تجربة استثمارية واعدة للقطاع السياحي في المحافظة، بما يعزز مكانتها بوصفها وجهة سياحية واعدة.

ولم يكن اختيار منطقة بئر علي لإنشاء هذا المنتجع مصادفة، فالمكان يمتلك مقومات طبيعية وسياحية قلما تجتمع في موقع واحد. فهو يطل على ميناء قنا التاريخي في بحر العرب، إضافة إلى وقوعه على الطريق الدولي الساحلي، وهذه المزايا تجعل المنطقة مناسبة للاستثمار السياحي وقادرة على جذب الزوار من مختلف المحافظات.

وأكثر ما يميز المنتجع أنه يقع في منطقة تجمع بين البحر والجبال والمواقع التاريخية وهي ميزة لا تتوفر في كثير من المواقع السياحية، وربما تكون أهم نقطة قوة فيه. كما أن موقعه على الطريق الساحلي بين عدن وحضرموت يمنحه ميزة أخرى، إذ يشكل محطة مناسبة للمسافرين للراحة والاستمتاع بأجواء البحر، وقد يشجع كثيرًا من العابرين على العودة إليه مرة أخرى كوجهة سياحية.

ويزيد من أهمية المنتجع قربه من معالم تاريخية مثل بحيرة شوران وحصن الغراب، وهو ما يمنح الزائر فرصة للاستمتاع بالطبيعة والتعرف على تاريخ المنطقة في الوقت نفسه. ولا يقتصر على موقعه الجميل، بل يوفر أيضًا شاليهات وأجنحة فندقية وفللًا مطلة على البحر، إلى جانب مطعم، وسوبر ماركت، وملاعب للأطفال، ومساحات للتنزه، بما يوفر للزائر معظم احتياجاته.

وأكثر ما يلفت انتباه الزائر إلى المنتجع هو الهدوء الذي يميز المكان؛ ففي النهار يستمتع الزوار بالشاطئ ومياه البحر الصافية، وفي المساء تتحول الواجهة البحرية إلى أماكن هادئة للجلوس والاسترخاء تناسب العائلات، بينما يجد الأطفال مساحات واسعة للعب والترفيه.

كما يتميز موقع المنتجع بوجود عدد من الجزر الصغيرة القريبة من الشاطئ، إلا أنها لا تزال غير مستغلة، وربما يعود ذلك إلى عدم توفر قوارب أو وسائل نقل بحرية تصل إليها. واستغلال هذه الجزر سيضيف قيمة كبيرة للمنتجع من خلال تنظيم رحلات بحرية وتوفير قوارب سياحية ودراجات مائية. فالمنتجع يحتاج إلى استغلال كل ما يحيط به من شواطئ وجزر وبحيرة شوران، حتى يصبح المنتجع وجهة سياحية عالمية، فمن الأفضل الاستفادة من خبرة الشركات العالمية المتخصصة في إدارة وتشغيل المنتجعات، على أن تبقى ملكية المشروع للشركة المحلية، بينما تتولى الشركة العالمية الإدارة والتشغيل وتدريب الكوادر المحلية، وتطوير الخدمات، والتسويق للمنتجع خارج اليمن. وهذا النموذج معمول به في كثير من الدول، لأنه يجمع بين الحفاظ على الملكية المحلية والاستفادة من الخبرات العالمية.


وأثبت منتجع قنا جدوى الاستثمار السياحي في المناطق الساحلية، بفضل موقعه المميز ومقوماته الواعدة، إلا أن تطوير خدماته بإدارة احترافية يمكن أن يرفع من مكانته ويؤهله ليصبح أحد أبرز الوجهات السياحية على ساحل بحر العرب، على غرار التجارب السياحية الناجحة في استثمار الشواطئ عالميًا، مثل شرم الشيخ وجزر المالديف.

Exit mobile version