روكب اليوم
2026-06-29 09:35:00

تسارع نمو الإقراض المصرفي للشركات في منطقة اليورو خلال مايو/أيار 2026 ليسجل أعلى وتيرة له في ثلاث سنوات، في إشارة إلى استمرار تحسن النشاط الائتماني رغم استمرار حالة عدم اليقين التي تحيط بالاقتصاد الأوروبي، بحسب ما أظهرته بيانات البنك المركزي الأوروبي.
ووفق البيانات الصادرة يوم الاثنين، ارتفع معدل النمو السنوي للقروض الممنوحة للشركات غير المالية إلى 4% خلال مايو، مقارنة بـ3.4% في أبريل، مواصلاً مساراً تصاعدياً تدريجياً بدأ خلال الأشهر الماضية، في ظل تحسن الطلب على التمويل واستمرار تعافي النشاط الاقتصادي.
ويعد نمو الإقراض للشركات مؤشراً مهماً على ثقة القطاع الخاص في الاستثمار والتوسع، كما يعكس استعداد البنوك لمواصلة تمويل الأنشطة الاقتصادية، وهو ما قد يسهم في دعم النمو خلال الفترة المقبلة.
ولم يقتصر التحسن على تمويل الشركات، إذ أظهرت البيانات أيضاً ارتفاع معدل نمو القروض الممنوحة للأسر إلى 3.1% في مايو، مقارنة بـ3% في أبريل، ما يشير إلى استمرار تحسن الطلب على الائتمان من جانب المستهلكين، وإن كان بوتيرة أكثر اعتدالاً من قطاع الشركات.
كما سجّل المعروض النقدي الواسع، المعروف بالمقياس النقدي إم 3، نمواً سنوياً بلغ 3.2% خلال مايو، مقارنة بـ2.7% في أبريل، في إشارة إلى تحسن السيولة المتداولة في الاقتصاد الأوروبي واستمرار توسع النشاط النقدي.
ويأتي تسارع الإقراض في وقت يراقب فيه المستثمرون من كثب مؤشرات النشاط الاقتصادي والتضخم في منطقة اليورو، بحثاً عن دلائل بشأن المسار المقبل للسياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي.
وتكتسب بيانات الائتمان أهمية خاصة لأنها توفّر مؤشراً مبكراً على اتجاهات الاستثمار والإنفاق داخل الاقتصاد، كما تساعد على تقييم مدى انتقال قرارات السياسة النقدية إلى الاقتصاد الحقيقي، سواء عبر تمويل الشركات أو القروض الموجهة للأسر.
ومن المتوقع أن تظل بيانات الإقراض والمعروض النقدي من بين المؤشرات التي يتابعها صُنّاع السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة، إلى جانب بيانات التضخم والنمو الاقتصادي وسوق العمل، لتقييم مدى فاعلية السياسة الحالية وتحديد الحاجة إلى أي تعديلات مستقبلية في أسعار الفائدة.
