روكب اليوم
2026-06-14 09:53:00

عطّل هجوم إلكتروني محدود الخدمات في 4 بنوك إيرانية رئيسية دون المساس ببيانات العملاء، بحسب ما أفادت به وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية.
وأعلن مجلس تنسيق القطاع المصرفي الإيراني، يوم الأحد، وفقاً لوسائل الإعلام الرسمية، أن هجوماً إلكترونياً استهدف بنية تحتية مشتركة للاتصالات تستخدمها أربعة من أكبر البنوك الإيرانية، ما أدّى إلى تعطل بعض الخدمات المصرفية بشكل مؤقت.
وأوضح المجلس أن الهجوم استهدف البنية التحتية المشتركة للاتصالات المستخدمة من قبل بنوك ملي، وتجارت، وصادرات، وبنك تنمية الصادرات الإيراني، الأمر الذي دفع الفرق الفنية إلى تطبيق إجراءات وقائية فورية للحد من تأثير الهجوم وضمان حماية الأنظمة.
وأضاف أن هذه الإجراءات أثّرت مؤقتاً في بعض الخدمات المصرفية، بينما تواصل الفرق المختصة العمل على إعادة الخدمات إلى وضعها الطبيعي.
وأكد المجلس أنه لم يتم تسجيل أي وصول غير مصرح به إلى معلومات العملاء، كما لم تُحذف أي بيانات أو تتعرض للتلف نتيجة الهجوم.
وأشار إلى أن جهود استعادة البيانات والأنظمة لا تزال جارية، بهدف إعادة العمليات المصرفية إلى طبيعتها في أسرع وقت ممكن.
ويأتي هذا الهجوم في وقتٍ تشهد فيه المنطقة تصاعداً في المخاطر السيبرانية المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية، ما يزيد أهمية تعزيز الحماية الرقمية للبنى التحتية الحيوية، وعلى رأسها القطاع المصرفي.
لم تعد الهجمات السيبرانية مجرد تهديد تقني، بل أصبحت أداة تؤثّر في الاقتصادات والبنية التحتية والأمن القومي، مع تزايد استهداف الدول الأكثر رقمنة أو المنخرطة في صراعات جيوسياسية.
الولايات المتحدة في الصدارة
تتصدر الولايات المتحدة قائمة الدول الأكثر تعرضاً للهجمات السيبرانية، إذ تستحوذ على نحو 86% من الحوادث المسجلة في أميركا الشمالية. ويعود ذلك إلى ضخامة اقتصادها الرقمي وكثرة المؤسسات الحيوية المستهدفة، وسط نشاط مئات مجموعات التهديد المرتبطة بدول مختلفة.
أوكرانيا.. جبهة حرب رقمية
اليابان والمملكة المتحدة تحت الضغط
استحوذت اليابان على نحو 66% من الحوادث السيبرانية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، مستفيدة من مكانتها الصناعية والتكنولوجية.
أما المملكة المتحدة فتمثل نحو ربع الهجمات في أوروبا، مع تركيز الهجمات على البنوك والقطاع الصحي والجامعات والشركات الكبرى.
البرازيل والهند.. تحديات النمو الرقمي
تمثل البرازيل أكثر من نصف الهجمات السيبرانية في أميركا اللاتينية، نتيجة انتشار الخدمات المصرفية الرقمية والتجارة الإلكترونية.
كما تستحوذ الهند على 12.4% من الهجمات العالمية بالبرمجيات الخبيثة، مع تصاعد هجمات الفدية والتصيد الإلكتروني ضد البنوك والمؤسسات الحكومية.
ألمانيا وبولندا في مرمى التجسس والتهديدات
تواجه ألمانيا هجمات متقدمة تستهدف قطاعات السيارات والصناعات الثقيلة وسرقة الملكية الفكرية، بينما تُعد بولندا من أكثر الدول الأوروبية استهدافاً بسبب موقعها الجيوسياسي ودعمها لأوكرانيا، حيث تتعرض لعشرات الهجمات يومياً على البنية التحتية والخدمات العامة.
