روكب اليوم
2026-07-23 10:40:00

بعد الاكتتاب العام الضخم لشركة سبيس إكس الذي حطّم الأرقام القياسية الشهر الماضي، أصبح هذا السؤال محور اهتمام العديد من المستثمرين، إلا أن مكالمة ماسك مع المساهمين، أمس الأربعاء، لم تقدم إجابات شافية، وعندما سُئل عن إمكانية الاندماج، لم يُبدِ أي موقف حاسم.
قال ماسك: «سيزداد التداخل بين الشركتين تدريجياً، ولكن لا يمكننا الحديث عن دمج الشركات وما شابه ذلك خلال مكالمة الأرباح، يجب أن يتم ذلك وفقاً للإجراءات الرسمية».
مع ذلك، أشار ماسك إلى المزايا المحتملة لدمج شركتيه العملاقتين، مثل استخدام خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية «ستارلينك» التابعة لشركة سبيس إكس في سيارات تسلا ذاتية القيادة، أو التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي.
يُذكر أن سبيس إكس وتسلا قد أسسا مشروعاً مشتركاً في مارس الماضي، وهو مصنع «تيرافاب» في أوستن لتصنيع الرقائق الإلكترونية.
وستُصبح القيمة المُجمعة لشركتي سبيس إكس وتسلا مُقاربةً لقيمة مايكروسوفت، ما يجعلها إحدى أكبر الشركات في العالم، وبالتالي يسهل عليها جمع رؤوس أموال إضافية.
كما أن دمج وحدتي الذكاء الاصطناعي في الشركتين من شأنه تحسين الكفاءة، ومنح الكيان الجديد ميزة تنافسية في سباق الذكاء الاصطناعي.
وقال راجات غوبتا، المحلل في جي بي مورغان، في مذكرة لعملائه في وقت سابق من هذا الشهر: «سيسمح اندماج سبيس إكس وتسلا لماسك بتوحيد الرؤية والرسالة والقيادة الهندسية عبر المنصتين».
وتتشارك الشركتان في العديد من القواسم المشتركة الأخرى إلى جانب ماسك، فعلى سبيل المثال، يقيم المستثمرون القيم العالية للشركتين بناءً على جهودهما في مجال الذكاء الاصطناعي، وليس على أعمالهما الأساسية في بيع السيارات الكهربائية أو نقل رواد الفضاء إلى الفضاء الخارجي.
ويعتقد بعض المتفائلين بشأن تسلا وسبيس إكس في وول ستريت أن الصفقة مُرجحة خلال العام المُقبل.
قال المحلل التقني دان آيفز: «أعتقد أن هناك احتمالاً يزيد على 80% لاندماج تسلا وسبيس إكس في عام 2027، إنها خطوة منطقية من منظور هندسة البيانات وملكية ماسك».
أعلنت تسلا عن أرباح مُخيبة للآمال نوعاً ما بعد إغلاق السوق أمس الأربعاء، على الرغم من الربع الجيد لمبيعات سياراتها.
انخفض صافي الدخل عن العام الماضي، بعد أن أنفقت الشركة مبالغ طائلة على الذكاء الاصطناعي ومشاريع بحثية أخرى، لكن مبيعات السيارات الكهربائية، العمل الرئيسي للشركة، أصبحت شبه منسية لدى العديد من المستثمرين.
اهتم مساهمو تسلا بأهداف الشركة الطموحة المرتبطة بالسيارات الأجرة الروبوتية ذاتية القيادة والروبوتات الشبيهة بالبشر، بالإضافة إلى خطط منشأة تيرافاب، كما كان الكثيرون راغبين في معرفة المزيد عن سبيس إكس.
طرح عشرات المستثمرين الأفراد أسئلة خلال مكالمة المؤتمر حول اندماج محتمل بين شركتي ماسك الرئيسيتين، لكن لم يختر مسؤولو تسلا الإجابة عن أي من هذه الأسئلة.
وسيمنح الاندماج إيلون ماسك السيطرة التي طالما رغب بها على شركة تسلا، سيطرةً لا يستطيع معها المساهمون الخارجيون مهاجمة قراراته.
ويمتلك ماسك أكثر من 80% من أسهم التصويت في سبيس إكس، مقارنةً بنحو 20% فقط في تسلا.
لدى ماسك تاريخ حافل بعمليات الاندماج بين شركاته، فقبل طرح سبيس إكس للاكتتاب العام بفترة وجيزة، استحوذت الشركة على شركة الذكاء الاصطناعي التابعة لماسك، Xai، هذا بعد أن استحوذت xAI نفسها على منصة التواصل الاجتماعي X، المعروفة سابقاً باسم تويتر، في العام الماضي.
وفي عام 2016، استحوذت تسلا على شركة سولار سيتي، المتخصصة في الألواح الشمسية والبطاريات، والتي كان ماسك رئيساً لمجلس إدارتها.
يرى روس جيربر، الرئيس التنفيذي لشركة جيربر كاواساكي للاستثمار، أن اندماج سبيس إكس وتسلا «أكثر جاذبية كاستثمار شامل» بالنسبة للمساهمين الذين يؤمنون بماسك.
قال جيربر: «أعتقد أنهما بحاجة لبعضهما بعضاً، وهذا يسهل القرار على المستثمر، لست مضطراً لاختيار إحداهما لتحديد الأفضل أداءً، إن كنت ترغب فقط في الاستثمار في إيلون».
لكن ثمة تحديات تواجه هذا الاندماج، فقد صرح غوبتا من جي بي مورغان بأن الصفقة ستواجه تحديات تنظيمية كبيرة، لا سيما في الصين التي تستضيف مصنعاً ضخماً لتسلا وتستحوذ على جزء كبير من مبيعاتها وأرباحها، كما أن علاقات سبيس إكس بالحكومة الأميركية ستُشكل أيضاً مشكلة في الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
