
روكب اليوم
عندما يشعر بعض نجوم كرة القدم الكبار بأنهم تعرضوا للتقليل من شأنهم أو لم يحصلوا على التقدير الذي يستحقونه، قد تختفي المنطقية تمامًا من المشهد، وهذا ما أثبته عدد من نجوم ريال مدريد وتشيلسي ومانشستر يونايتد ومانشستر سيتي عبر مواقف وصلت أحيانًا إلى درجة يصعب تصديقها.
وليس كل تمرد للاعب كرة قدم نابعًا من مبدأ أو موقف يستحق الدفاع عنه؛ فبعضها كان مدفوعًا بضغائن صغيرة وسخيفة إلى درجة كشفت هشاشة غرور بعض النجوم، حتى عندما يكونون من أكثر اللاعبين شهرة وموهبة في العالم.
قصص مقترحة
list of 2 itemsend of listرونالدو غادر مؤخرا معسكر منتخب البرتغال صانعا أزمة كبرى بسبب ما وصفه اللاعب نفسه بأنه “إخلاف الوعود من المدرب” جورجي جيسوس، وقبلها كان محمد صلاح قد ترك معسكر منتخب مصر بسبب ما يبدو على الأرجح مشاكل مع المدرب حسام حسن.
لكن إليكم بعضا من أكثر الأسباب غرابة التي دفعت لاعبين إلى رفض المشاركة أو الدخول في صدام مع أنديتهم ومنتخبات بلادهم.
فيرناندو ريدوندو.. خلاف “الشعر” قبل كأس العالم
قال ريدوندو عن سبب استبعاده من قائمة الأرجنتين في كأس العالم 1998: “أخبرني المدرب باساريلا بما يعتقد أنني أستطيع تقديمه للفريق، لكن عندما وصلنا إلى موضوع الشعر، أخبرته أنني لن أقصه لأنه جزء من شخصيتي. وأنا قبل أن أكون لاعب كرة قدم، فأنا شخص”.
في النهاية نفذ باساريلا ما أراد، واستبعد ريدوندو بسبب إصراره على مظهره في حينها، بدا أن باساريلا كان الأكثر تشددا في ذلك الموقف.
حاتم بن عرفة.. تسع مباريات تكفي
حاتم بن عرفة، الموهبة الفرنسية التي لطالما ارتبط اسمها بالعبارة الشهيرة “موهبة استثنائية لكن…” دخل في إضراب عن اللعب خلال فترة وجوده مع مارسيليا عام 2010 من أجل الضغط على النادي للسماح له بالانتقال إلى نيوكاسل يونايتد.
لكن تلك القصة ليست الأكثر غرابة في مسيرته، فخلال فترة إعارته إلى هال سيتي خلال موسم 2014-2015، عندما خاض تسع مباريات فقط مع الفريق الإنجليزي، وترك انطباعًا واضحًا بأنه لم يكن متحمسًا كثيرًا لفكرة وجوده في هال، أو ربما لم يكن يرغب في اللعب تحت قيادة ستيف بروس، وربما كان الأمر مزيجًا من الاثنين، وفي إحدى مباريات الفريق أمام مانشستر يونايتد، قرر بروس استبداله بعد 35 دقيقة فقط، بعدما قدم اللاعب أداءً اتسم باللامبالاة خلال الخسارة بثلاثة أهداف نظيفة.
وبعد خروجه من الملعب، عاد بن عرفة مباشرة إلى فرنسا، ولم يظهر بقميص هال سيتي مرة أخرى.
واللافت أن ستيف بروس تعامل مع الأزمة بهدوء غير متوقع، وقال للصحفيين: “لم تكن هناك أي كلمات سيئة بيننا، لكن عليك أن تتقبل أحيانًا أن بعض الانتقالات لا تنجح، وهذا ما حدث هذه المرة”.
وأضاف: “لقد خاض مباراته الأخيرة مع هال، وتم إبلاغه بذلك، أتمنى له التوفيق في المستقبل، وأتمنى بصدق أن يحقق المسيرة التي يعتقد كثيرون أن موهبته تؤهله لها”.
وفي النهاية، تحققت أمنية بروس بالفعل، إذ عاد بن عرفة إلى التألق في الدوري الفرنسي، وقدم مستويات مميزة مع نيس، قبل أن ينتقل إلى باريس سان جيرمان.
ويليام غالاس.. تهديد مختلف
الفرنسي ويليام غالاس ذهب إلى حدود غريبة للغاية من أجل الرحيل عن تشيلسي، فقد رفض اللعب من أجل الضغط على النادي للسماح بالانتقال، ربما هذا ليس أمرًا جديدًا في كرة القدم، لكن أن يهدد لاعب بتسجيل هدف في مرماه عمدًا، فهذه قصة مختلفة تمامًا.
ولا تزال صياغة بيان تشيلسي الرسمي بشأن الواقعة، بعد نحو 20 عامًا، كافية لإثارة الدهشة.
وجاء في البيان: “قبل المباراة الأولى في الموسم أمام مانشستر سيتي، وفي الوقت الذي لم يكن فيه متاحًا سوى أربعة مدافعين، وكان جون تيري يعاني من شكوك حول قدرته على المشاركة بسبب الإصابة، رفض غالاس اللعب”.
وأضاف النادي: “ذهب إلى حد التهديد بأنه إذا أُجبر على اللعب، أو إذا تعرض لعقوبة أو غرامة مالية بسبب خرقه للقواعد، فإنه قد يسجل هدفًا في مرماه، أو يتعمد الحصول على بطاقة حمراء، أو ارتكاب أخطاء متعمدة”.
لقد كانت رسالة غالاس واضحة، إما السماح له بالرحيل، أو المخاطرة بأن يتصرف اللاعب بطريقة قد تضر بفريقه نفسه.
كارلوس تيفيز: “أنا جاهز”
استعاد جو هارت، حارس مانشستر سيتي السابق، تفاصيل الأزمة التي أدت إلى استبعاد كارلوس تيفيز من الفريق خلال موسم 2011-2012، الذي شهد تتويج سيتي بلقب الدوري الإنجليزي.
وقال هارت إن تيفيز كان مستعدًا للمشاركة، لكنه طُلب منه الإحماء، بعدما كان قد أمضى بالفعل 20 أو 25 دقيقة في الإحماء، ثم طُلب منه أن يعود للإحماء مرة أخرى تمهيدًا للدخول إلى الملعب.
وأضاف هارت: “وأنا متأكد تقريبًا أنه قال: أنا جاهز”.
أما الرواية التي نُقلت عن تيفيز في تلك الليلة، عندما تحدث مع مراسل سكاي سبورتس جيف شريفس، فكانت: “لم أشعر أنني في حالة مناسبة للعب، ولذلك لم ألعب”.
لكن وكيل اللاعب ادعى لاحقًا أن ما حدث كان نتيجة ترجمة سيئة لكلام تيفيز.
وبغض النظر عن التفاصيل الدقيقة لبداية الأزمة، فقد قضى المهاجم الأرجنتيني جزءًا كبيرًا من الأشهر الخمسة التالية في بلاده، وهو يتدرب على لعبة الغولف بدلًا من كرة القدم.
وبعد مرور كل هذه السنوات، تبدو القصة بأكملها شديدة العبث، خصوصًا أن مانشستر سيتي كان في طريقه لخوض موسم تاريخي.
يايا توريه.. أزمة كعكة عيد الميلاد
قد لا يكون يايا توريه قد دخل بالفعل في إضراب أو رفض خوض مباريات بسبب القصة الشهيرة، لكنه يحصل على المركز الأول هنا لأن أزمة كعكة عيد ميلاده عام 2014 ربما كانت أكثر الوقائع طفولية في تاريخ كرة القدم.
احتفل توريه بعيد ميلاده الحادي والثلاثين بعد يومين فقط من المباراة الأخيرة لمانشستر سيتي في موسم 2013-2014، وهو الموسم الذي انتزع فيه سيتي لقب الدوري الإنجليزي من ليفربول، وكان لاعب الوسط الإيفواري أحد أهم أسباب التتويج.
قدم توريه موسمًا استثنائيًا، سجل خلاله 20 هدفًا وصنع تسعة أهداف، وهي أرقام مذهلة بالنسبة إلى لاعب في مركزه.
لكن كل ذلك لم يمنع أزمة كبيرة من الانفجار بسبب كعكة عيد الميلاد.
القصة بدأت عندما أعرب وكيل اللاعب، ديميتري سيلوك، عن غضبه لأن النادي لم يحتفل بعيد ميلاد توريه بالطريقة التي كان يتوقعها.
وقال توريه: “كل ما قاله ديميتري صحيح. هو يتحدث نيابة عني. سأشرح كل شيء بعد كأس العالم”.
وكان سيلوك قد قال: “لقد حصل على كعكة، لكن عندما كان عيد ميلاد روبرتو كارلوس، قدم له رئيس أنجي سيارة بوغاتي”.
وأضاف: “لا أتوقع من مانشستر سيتي أن يقدم ليايا بوغاتي. كل ما طلبناه هو أن يصافحوه ويقولوا له: نهنئك. هذا هو الحد الأدنى الذي يجب أن يفعلوه عندما يحين عيد ميلاده وتكون المجموعة كلها مجتمعة”.
قد تبدو الأزمة مضحكة الآن، لكنها جاءت بعد موسم تاريخي لتوريه وسيتي، ولذلك يبقى من الصعب تخيل أن لاعبًا بهذا الحجم يمكن أن يجد نفسه في أزمة مع ناديه بسبب كعكة عيد ميلاد.
عمرو زكي.. فقد مسيرته الأوروبية بسبب عيد ميلاد
المصري عمرو زكي وصل إلى ويغان الإنجليزي بطموحات عالية بعد كأس أفريقيا 2008، سجل 10 أهداف وقدم مستوى مذهلا مع المدرب ستيف بروس.
حتى كانت أول إجازة ينزلها اللاعب إلى مصر في فترة التوقف الدولي، استأذن في التأخر، ثم امتنع عن العودة في الموعد المحدد رغم تحذيرات زميله في النادي والمنتخب أحمد حسام ميدو، وسبب التأخير كان حضور حفل عيد ميلاد متعلق بالوسط الفني في مصر، في واحدة من أغرب أسباب الغياب والتي دفع زكي ثمنها غاليا بعد ذلك.

