روكب اليوم
Published On 1/10/2026
أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلية الخميس عن الصحفي الفلسطيني حاتم حمدان (25 عاما) بعد نحو 8 أشهر من الاعتقال، ونُقل عقب الإفراج عنه إلى المستشفى لتلقي العلاج، في ظل معاناته من مرض الجرب الذي أصيب به خلال فترة احتجازه.
وحصلت الجزيرة على لقطات توثق لحظة خروج حمدان عقب الإفراج عنه، وأخرى من داخل المستشفى خلال تلقيه الرعاية الطبية، فيما اعتذر عن إجراء مقابلة بسبب تعرضه للتهديد من سلطات الاحتلال.
قصص مقترحة
list of 2 itemsend of listوكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت حمدان في 5 فبراير/شباط الماضي أثناء مروره عبر حاجز عين سينيا شمال رام الله، بعد إيقاف مركبته وتفتيشها، قبل اقتياده إلى أحد مراكز الاحتجاز ضمن الاعتقال الإداري، وذلك على خلفية عمله الصحفي.
وبحسب تعريف مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان (منظمة أهلية فلسطينية مستقلة)، فإن الاعتقال الإداري هو اعتقال دون تهمة أو محاكمة، يعتمد على ملف سري وأدلة سرية لا يمكن للمعتقل أو محاميه الاطلاع عليها، ويمكن حسب الأوامر العسكرية الإسرائيلية – المستمدة من قوانين طوارئ الانتداب البريطاني لعام 1945 – تجديد أمره مرات غير محدودة، لا تتجاوز في كل منها 6 أشهر.
والاعتقال على خلفية ملف سري لا يطلع أحد على فحواه إلا القاضي، ويعطي مخابرات الاحتلال مساحات واسعة للتوصية بأن كل صحفي يشكل خطرا على أمن إسرائيل وبالتالي ضرورة اعتقاله، بلا تفاصيل ولا فرصة له أو لمحاميه لدحض هذه التهم أو تفنيدها.
ويعد هذا الاعتقال الثاني لحمدان، إذ سبق أن اعتُقل في ديسمبر/كانون الأول 2023، وأمضى نحو 8 أشهر في الاعتقال الإداري قبل الإفراج عنه في أغسطس/آب 2024.
وخلال فترة اعتقاله السابقة، تحدث حمدان عن تعرضه للضرب وسوء المعاملة وظروف احتجاز قاسية، إلى جانب فقدانه نحو 15 كيلوغراما من وزنه، وفق توثيق لجنة حماية الصحفيين.
وفي حديث سابق للجزيرة، تحدثت فاطمة حمدان والدة الصحفي حاتم عن معاناة ابنها في السجون، مؤكدة أن ابنها كغيره من الشباب الفلسطيني كان يطمح لبناء حياته ومستقبله والزواج، إلا أن الاعتقالات المتكررة حرمته من ذلك، مشيرة إلى أنه أحب مهنة الصحافة وأراد أن يواصل العمل بها رغم المخاطر.
ووفق بيانات صادرة عن مؤسسات الأسرى، فإن عدد المعتقلين في سجون الاحتلال ارتفع 83% منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، ليتجاوز 9600 أسير، مقارنة بنحو 5250 قبل الحرب. ومن بين المعتقلين 86 امرأة، ونحو 350 طفلا.
كما بلغ عدد المعتقلين الإداريين، الذين تحتجزهم إسرائيل دون تهمة أو محاكمة، 3532 معتقلا، بينهم نساء وأطفال، في ارتفاع غير مسبوق.
وتشير المعطيات إلى أن معظم المعتقلين الإداريين هم أسرى سابقون، إضافة إلى فئات أخرى تشمل طلبة وصحفيين ومحامين وأكاديميين ونوابا وناشطين.

