Site icon روكب اليوم

أكبر استثمار في أوروبا.. سوفت بنك تضخ 45 مليار يورو في فرنسا : روكب اليوم الاقتصادية


روكب اليوم
2026-05-30 19:52:00

1697797

أعلنت مجموعة سوفت بنك اليابانية، في مقابلة مع صحيفة «لا تريبيون ديمانش» نُشرت اليوم السبت، أن المجموعة ستستثمر 45 مليار يورو على مدى السنوات الخمس المقبلة في إطار جهودها لتطوير بنية تحتية للذكاء الاصطناعي في فرنسا.

وذكر مؤسس المجموعة، ماسايوشي سون، أن هذا الاستثمار، الذي يُعد الأكبر من نوعه في أوروبا حتى الآن، سيُنفذ في منطقة هوت دو فرانس شمال فرنسا.

وأضاف أن إجمالي المبلغ الذي تعتزم سوفت بنك استثماره في فرنسا سيصل إلى 75 مليار يورو.

ومن المقرر الإعلان رسمياً عن خطط الاستثمار يوم الاثنين خلال مؤتمر «اختر فرنسا» السنوي للأعمال.


ووفقاً لصحيفة «لا تريبيون ديمانش»، من المتوقع أن يبدأ تشغيل مركزي بيانات في لو بوسكيل ودونكيرك في عامي 2028 و2031 على التوالي، ما سيوفر معاً قدرة حاسوبية تزيد على 5 غيغاوات.

وقال سون، رداً على سؤال حول سبب اختياره فرنسا «إن كون فرنسا منتجة ومصدرة للطاقة عامل حاسم للغاية للاستثمارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي».

ويُضاف هذا الالتزام الفرنسي إلى الإنفاق العالمي الضخم لشركة سوفت بنك على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وتشمل استثماراتها في هذا المجال أيضاً أكثر من 30 مليار دولار استثمرتها حتى الآن في شركة أوبن إيه آي، مقابل حصة تبلغ نحو 11%.
وتستخدم فرنسا قمة «اختر فرنسا» لجذب المستثمرين الأجانب منذ إطلاقها من قبل الرئيس إيمانويل ماكرون عام 2018.

وتسعى فرنسا إلى ترسيخ مكانتها كمركز أوروبي للذكاء الاصطناعي عبر جذب استثمارات في مراكز البيانات والحوسبة السحابية، مستفيدة من قطاع الطاقة منخفض الانبعاثات المعتمد بشكل كبير على الطاقة النووية، وهو ما يمنحها ميزة تنافسية في استقطاب المشاريع كثيفة الاستهلاك للكهرباء.

وتأتي استثمارات سوفت بنك في وقت تتسابق فيه الحكومات والشركات العالمية على بناء مراكز بيانات عملاقة لتلبية الطلب المتزايد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي، التي تتطلب قدرات حوسبة واستهلاكاً مرتفعاً للطاقة. وقد دفعت هذه الطفرة دولاً أوروبية عدة إلى التنافس على استقطاب الاستثمارات في البنية التحتية الرقمية مستفيدة من توافر الطاقة وشبكات النقل والاتصالات.

سجّلت مجموعة سوفت بنك اليابانية قفزة قوية في أرباح الربع الرابع من العام المالي المنتهي في مارس آذار 2026، مدفوعة بعوائد استثماراتها في قطاع الذكاء الاصطناعي، وعلى رأسها شركة «أوبن إيه آي»، في وقتٍ واصلت فيه الشركة تعزيز رهاناتها على مستقبل التكنولوجيا المتقدمة رغم التقلبات في أسواق التمويل العالمية.

وأعلنت الشركة تحقيق صافي ربح بلغ 1.9 تريليون ين (ما يعادل نحو 12.05 مليار دولار) خلال الفترة من يناير إلى مارس، مقارنة بـ517 مليار ين فقط خلال الفترة نفسها من العام السابق، ما يعكس نمواً حاداً في الأداء السنوي.

ومن الجدير بالذكر أن، تتجه الأنظار إلى مشروع بنية تحتية ضخم للذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة، مع دخول شركات تكنولوجيا كبرى، من بينها مايكروسوفت وغوغل، في منافسة للفوز بعقود تشغيل أو استئجار مركز البيانات العملاق الذي تطوره سوفت بنك في ولاية أوهايو، في خطوة تعكس تسارع السباق العالمي على قدرات الحوسبة المخصصة للذكاء الاصطناعي.

ويُعد المشروع، وفقاً لسيكينغ ألفا، الذي تصل طاقته إلى 10 غيغاواط، جزءاً من استثمار أوسع قد يبلغ 500 مليار دولار، ما يجعله أحد أكبر مشروعات البنية التحتية الرقمية عالمياً، وسط توقعات بأن يسهم في إعادة رسم خريطة مراكز البيانات الضخمة الداعمة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي والخدمات السحابية.

وبحسب تقارير، من المتوقع حسم الجولة الأولى من اختيار المشغلين قبل نهاية أبريل، فيما تشمل قائمة المرشحين أيضاً شركات مثل إنفيديا وميتا وأوبن إيه آي، في مؤشر على احتدام المنافسة على أصول البنية التحتية المستقبلية للذكاء الاصطناعي.

ويخصص نحو 200 مليار دولار من المشروع لإنشاء مركز البيانات وشبكات الطاقة المرتبطة به، بينما يُتوقع توجيه 300 مليار دولار إضافية إلى أشباه الموصلات والأنظمة الحاسوبية التي ستستضيفها المنشأة، في نموذج استثماري يعكس حجم الطلب المتزايد على قدرات المعالجة المتقدمة.

Exit mobile version