روكب اليوم
2026-10-21 21:27:00

(روكب اليوم)– أمرت وزارة الخارجية الأمريكية بمغادرة الموظفين غير الأساسيين وأفراد عائلاتهم من سفارتها في العاصمة السعودية، الرياض؛ وهي خطوة تأتي في ظل تصاعد الهجمات التي يشنها الحوثيون في اليمن -المدعومون من إيران- على المملكة.
وكتب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تومي بيغوت، على منصة “إكس” (تويتر سابقا)، الأربعاء: “أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية أمراً بمغادرة الموظفين غير الأساسيين وأفراد عائلاتهم من المملكة العربية السعودية”.
وأضاف: “كثّف الحوثيون المدعومون من إيران أعمالهم العدائية ضد المملكة العربية السعودية، بما في ذلك شن هجمات على مطارات مدنية وبنية تحتية حيوية أخرى، مما أسفر عن وقوع إصابات في صفوف المدنيين وتسبب في اضطرابات كبيرة في حركة السفر“.
وفي حين تعمل وزارة الخارجية على تقليص وجودها في المملكة وسط مخاطر متزايدة، أفاد مصدر لشبكة روكب اليوم بأن بعثات دبلوماسية أمريكية أخرى في المنطقة تقوم أيضاً بتعديل أعداد موظفيها استجابةً للتهديد الذي يشكله الحوثيون، وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية: “الأمر يتعلق بالحوثيين“.
كما حذرت وزارة الخارجية الأمريكية، في تنبيه أمني صدر، الأربعاء، المواطنين الأمريكيين بضرورة توخي الحذر من احتمالية وقوع هجمات على المطارات، ومن حدوث اضطرابات عامة في حركة السفر.
وجاء هذا التحذير في أعقاب سلسلة من الهجمات الدامية التي شنها الحوثيون في الأسابيع الأخيرة، واستهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض، ومنشآت عسكرية سعودية، وبنية تحتية نفطية، وحركة الملاحة البحرية.
وذكر التنبيه الأمني: “يتعين على الموظفين الحكوميين الأمريكيين العاملين في المملكة العربية السعودية الحصول على إذن خاص من رئيس البعثة الدبلوماسية لاستخدام أي مطار داخل المملكة، وذلك في أعقاب الهجمات الأخيرة التي شُنّت باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة استهدفت مطارات في المملكة“.
وفي غضون ذلك، وسّعت القوات المدعومة من السعودية -والموالية للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً- عملياتها ضد مواقع الحوثيين على جبهات قتالية متعددة، بينما يواصل سلاح الجو السعودي توفير الغطاء العسكري لهذه العمليات.
وكانت السعودية أعلنت، الأربعاء، عن اعتراض ما لا يقل عن 7 طائرات مسيّرة، استهدفت إحداها حقل “شيبة” النفطي في المنطقة الشرقية؛ وهو هجوم أسفر عن مقتل عاملين وافدين وإصابة اثنين آخرين.
وعززت الولايات المتحدة دعمها العسكري للمملكة من خلال تكثيف تبادل المعلومات الاستخباراتية وتقديم الدعم في تحديد الأهداف لكن المملكة ظلت تطلب من الولايات المتحدة المزيد من الدعم الهجومي، غير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرر -حتى الآن- عدم توجيه ضربات للحوثيين.
وفي ظل تزايد الهجمات التي تتعرض لها السعودية، سارع حلفاء آخرون إلى تكثيف دعمهم؛ إذ أعلنت المملكة المتحدة، الثلاثاء، أنها ستنشر طائرات مقاتلة للدفاع عن السعودية ضد هجمات الحوثيين. كما تعهدت مصر، خلال الأيام الأخيرة، بتقديم “كافة أشكال الدعم الضرورية والممكنة“.

