روكب اليوم
Published On 1/10/2026
وضع رجل الأعمال النيجيري أليكو دانغوتي، أمس الأربعاء، حجر الأساس لمصفاة نفط بطاقة متوقعة تبلغ 700 ألف برميل يوميا في مقاطعة لامو على الساحل الشمالي الكيني، بحضور الرئيس الكيني وليام روتو وعدد من القادة الأفارقة، رغم دعوى قضائية رفعها سكان محليون بشأن ملكية الأرض واعتراضات منظمات بيئية.
وتُقدر كلفة المشروع بنحو 16 مليار دولار، ووصفه موقع “كابيتال إف إم” الكيني بأنه من أكبر منشآت التكرير المخطط لها في أفريقيا.
قصص مقترحة
list of 2 itemsend of listويضم المجمع محطة كهرباء بقدرة 1000 ميغاواط، ستبيع 500 ميغاواط من إنتاجها للحكومة الكينية، وفق موقع “سيتيزن” الكيني.
وحدد دانغوتي 40 شهرا لإنجاز المشروع، وفق صحيفة “ذا ستار” الكينية التي قدّرت فرص العمل المتوقعة بنحو 60 ألفا، بينما أشار موقع “كابيتال إف إم” إلى استهداف اكتمال البناء بحلول 2030، وإلى أن المصفاة ستخدم أسواق كينيا وأوغندا وتنزانيا وإثيوبيا وجنوب السودان، فضلا عن رواندا وبوروندي والكونغو الديمقراطية.
وحضر المراسم، إلى جانب روتو، الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد ورئيس بنين روموالد واداني ورئيس توغو جان لوسيان سافي دي توفي، والرئيس النيجيري الأسبق أولوسيغون أوباسانجو.
فصل جديد في مسيرة القارة الصناعية
وقال أليكو دانغوتي، وفق موقع “أفريكا نيوز”، إن أفريقيا تجتمع لبناء نفسها، مؤكدا أن ما يجري ليس وضع حجر أساس لمصفاة فحسب بل افتتاح فصل جديد في مسيرة القارة الصناعية، مضيفا أن أفريقيا ظلت طويلا غنية بالموارد لكنها فقيرة في خلق القيمة وإضافتها، وأنها لا يمكن أن تبني ازدهارا دائما بتصدير ما تملكه واستيراد ما تحتاجه.
وأوضح، حسب المصدر ذاته، أن المصفاة ستعتمد في البداية على نفط خام من الخليج والولايات المتحدة ومناطق أخرى، على أن تتجه إلى خام كينيا وموزمبيق مع ارتفاع الإنتاج فيهما.
وكان أليكو دانغوتي قد قال، وفق قناة “تشانلز” النيجيرية، إنه بحلول عام 2030 ستكون أغلب الدول الأفريقية مكتفية ذاتيا، مؤكدا أن الأمر لا يتعلق بمكان تكرير النفط بقدر ما يتعلق بضرورة أن يتم ذلك على الأرض الأفريقية.
من جهته، قال روتو إن كينيا أنفقت العام الماضي نحو 530 مليار شلن (نحو 4 مليارات دولار) على استيراد المشتقات النفطية، مقرا بأن المصفاة لن تلغي فاتورة الاستيراد على الفور.
أما الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني فقال، بحسب صحيفة “ديلي مونيتور”، إنه سعيد برؤية أفريقيا تستيقظ وتبتعد عن خيانة دامت 70 عاما بتصدير المواد الخام، مؤكدا أن أوغندا ستبني بدورها مصفاة.
نزاع على الأرض واعتراضات بيئية
وجاءت المراسم بعد أيام من دعوى رفعها 133 من سكان قرية تشاندافاي في لامو أمام محكمة كينية، يقولون فيها إن الحكومة استولت على أرض أجدادهم “دون تعويض أو إعادة توطين”، ويتهمون الجهات المعنية بمخالفة متطلبات تقييم الأثر البيئي، حسب صحيفة “ذا ستار”.
وأمرت المحكمة، أول أمس الثلاثاء، بالحفاظ على الوضع القائم ومنعت أي أشغال في الأجزاء التي تشغلها المجموعة إلى حين النظر في القضية، حسب صحيفة “كابيتال” الإثيوبية، في حين نقل موقع “أفريكا نيوز” أن حكما سابقا سمح بإقامة المراسم مع استمرار النظر في الدعوى.
وعلق دانغوتي قائلا، وفق موقع “أفريكا نيوز”، إنهم ليسوا خائفين من أن يقاضيهم أحد، مؤكدا أن من يريد إثارة المتاعب فهم مستعدون لها وسيسببون له صداعا.
وكانت منظمة “غرينبيس أفريقيا” قد طالبت، في بيان أصدرته في 14 يوليو/تموز الماضي، بوقف الموافقات على المشروع إلى حين إجراء تقييم مستقل وشامل لأثره البيئي والاجتماعي. وقالت شيريلي أودايار، المسؤولة عن حملات النفط والغاز في المنظمة، إن “أشجار المانغروف والشعاب المرجانية ومروج الأعشاب البحرية في لامو ليست قابلة للتضحية بها”، لأنها تدعم مصائد الأسماك وسبل العيش وحماية السواحل.

