روكب اليوم
2026-09-25 11:47:00

وتنظر هيئة محلفين في محكمة بولاية ألاباما دعوى رفعتها الولاية، تتهم فيها تيك توك بجعل منصتها أكثر جذبًا وإدمانًا للمستخدمين صغار السن، إلى جانب تضليل المستهلكين بشأن إجراءات السلامة التي توفرها المنصة.
ومن المقرر أن تبدأ المحاكمة في مونتغومري يوم الاثنين، وتستمر بين أسبوعين وثلاثة أسابيع، بحسب رويترز.
تقول الولاية إن تدفق مقاطع الفيديو المستمر على تيك توك، إلى جانب الخوارزمية التي تحدد المحتوى المعروض للمستخدمين، قد يدفع الأطفال والمراهقين تدريجيًا نحو محتوى أكثر حدة، بما في ذلك مواد تتعلق بالعنف وإيذاء النفس.
وتتهم الدعوى المنصة كذلك بالسماح للأطفال بالوصول إلى المحتوى دون إنشاء حساب من خلال تجاوز إجراءات الإفصاح عن العمر، بما يتيح لتيك توك جمع بيانات بشأن عادات المشاهدة، وفقًا لما ورد في الدعوى.
كما تقول ألاباما إن أدوات مثل «وضع الأطفال» لا توفر حماية فعالة في ظل ما تعتبره الولاية ضعفًا في إجراءات التحقق من أعمار المستخدمين، وإن المنصة قد تحاصر الأطفال داخل ما يعرف بـ«فقاعات التصفية»، التي تعرض عليهم بصورة متزايدة محتوى يتوافق مع الموضوعات التي تجذب انتباههم.
وتسعى الولاية إلى فرض عقوبات على الشركة والحصول على إجراءات أخرى من المحكمة. وتبقى هذه الادعاءات محل نظر القضاء ولم تصدر بشأنها أحكام نهائية.
من جانبها، قالت تيك توك إن سلامة المراهقين تمثل أولوية في تصميم منصتها، كما دفعت بأن المادة 230 من قانون آداب الاتصالات الأميركي تحمي منصات الإنترنت من المسؤولية عن المحتوى الذي ينشئه المستخدمون.
وتأتي القضية بعد أن قامت تيك توك بتسوية قضايا أخرى كانت قد اختيرت للمحاكمة، بما في ذلك دعاوى رفعها خمسة شبان ومدرسة في ولاية كنتاكي، ما يجعل محاكمة ألاباما فرصة نادرة لاختبار هذه الاتهامات أمام هيئة محلفين.
وتواجه شركات ميتا وسناب وألفابت، المالكة لـ«يوتيوب»، دعاوى مماثلة في عدد من الولايات، فيما سمحت محكمة استئناف أميركية في أغسطس باستمرار آلاف الدعاوى ضد شركات التكنولوجيا بشأن مزاعم تصميم منتجاتها بصورة تجعلها مسببة للإدمان لدى المستخدمين الشباب.
وتأتي محاكمة تيك توك بعد تسوية واسعة أبرمتها ميتا مع عشرات الولايات والجهات الأميركية بشأن اتهامات تتعلق بتأثير «إنستغرام» و«فيسبوك» على الأطفال والمراهقين.
وبموجب التسوية، وافقت ميتا على دفع ما يصل إلى 17.1 مليار دولار على مدى السنوات المقبلة وإجراء تغييرات على طريقة استخدام المراهقين لمنصتيها، مع تشديد بعض إجراءات السلامة والتحقق من العمر. ولم تتضمن التسوية إقرارًا من ميتا بارتكاب مخالفات.
بدأت التحقيقات متعددة الولايات بشأن تيك توك منذ 2022، مع تركيزها على ما إذا كانت ممارسات الشركة وتصميم المنصة قد أسهما في مشكلات تتعلق بصحة الأطفال والمراهقين وسلامتهم.
وفي العام الماضي، رفعت ألاباما دعوى ضد تيك توك، لتصبح القضية الحالية أول دعوى من هذا النوع ضد الشركة تصل إلى مرحلة المحاكمة في الولايات المتحدة.
وقال مكتب المدعي العام في ألاباما إن القضية تستهدف فهم تأثير ممارسات المنصة على الشباب ومساءلة الشركة عن سلوكها المزعوم.
ومن المتوقع أن تركز المحاكمة على كيفية تصميم تيك توك لخوارزمياته وخصائص المنصة، ومدى كفاية إجراءات التحقق من أعمار المستخدمين والحماية من المحتوى الضار، إضافة إلى مدى انطباق الحماية القانونية التي تستند إليها الشركة على الادعاءات المطروحة أمام المحكمة.
