روكب اليوم
2026-10-24 12:39:00

وتعمل شركة «بولار ترين للغاز الطبيعي المسال» على تطوير محطة لتصدير الغاز في المنحدر الشمالي لولاية ألاسكا، ضمن مبادرة لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تستهدف توسيع صادرات الطاقة الأميركية إلى آسيا وتعزيز مكانة الولايات المتحدة في أسواق الطاقة العالمية.
وأُطلق المشروع بمشاركة المستثمر جينتري بيتش، الذي تربطه صلات بعائلة دونالد ترامب، كما كان محوراً لمفاوضات رفيعة المستوى بين واشنطن وموسكو بشأن صفقات تجارية محتملة قد تسهم في التوصل إلى إنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا، وفقاً لأشخاص مطلعين على المناقشات.
أُطلق مشروع «بولار ترين للغاز الطبيعي المسال» في مارس، مع خطط لإعادة توظيف محطة غاز تابعة لشركة نوفاتك، كانت أعمال إنشائها قد بدأت جزئياً، ونقلها إلى ألاسكا.
وسعت الشركة إلى الحصول على إذن من سلطات العقوبات الأميركية التابعة لوزارة الخزانة للتفاوض مع المجموعة الروسية، لكنها لم تكن قد حصلت على الموافقة حتى ذلك الحين.
وقال جويل ريدل، الرئيس التنفيذي الأميركي السابق لشركة «بولار ترين للغاز الطبيعي المسال»، لصحيفة «فاينانشال تايمز» إنه اكتشف أن نوفاتك كانت تموّل المشروع بالفعل وتوجّه عملياته قبل الحصول على الموافقات اللازمة.
واستقال ريدل في سبتمبر، ولحق به معظم أعضاء فريق الإدارة التنفيذية، بمن فيهم المدير المالي دان شاندرا، ونائب الرئيس التنفيذي جيم سميث، ومدير العمليات التنفيذية جودي ترانثام.
وتثير هذه الاتهامات تساؤلات بشأن مدى سعي المصالح التجارية الروسية إلى ترسيخ وجود لها داخل قطاع الطاقة الأميركي قبل التوصل إلى أي اتفاق، كما تهدد بإقحام مشروع أميركي استراتيجي للطاقة في خضم العلاقات المتوترة بين واشنطن وموسكو، رغم التحول المفاجئ في موقف إدارة ترامب نحو اتخاذ نهج أكثر إيجابية تجاه روسيا.
قالت شركة «بولار ترين للغاز الطبيعي المسال»، في بيان، إن ريدل كان «موظفاً ساخطاً»، وإن الشركة أنهت عمله.
وأضافت: «تُنفذ أنشطة التطوير بما يتوافق تماماً مع القوانين الأميركية المعمول بها».
وقال مسؤول في البيت الأبيض: «لم يُذكر هذا الأمر للإدارة سوى بصورة عامة وموجزة، ولم تُجرَ أي مناقشات تفصيلية بشأنه».
من جانبها، قالت نوفاتك إنها وافقت على منح شركة «تيك ويف لإدارة المشروعات الصناعية»، التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها، حق استخدام تقنياتها في ألاسكا، كما وقّعت مذكرة تفاهم مع «بولار ترين» في أبريل، عندما كان ريدل يشغل منصب الرئيس التنفيذي للشركة.
وأضافت نوفاتك: «يتطلب تنفيذ مشروع بهذا الحجم الحصول على الموافقات اللازمة من السلطات الأميركية والروسية».
وقال مسؤول في وزارة الخزانة الأميركية: «رغم أننا لا نعلّق على ادعاءات انتهاك العقوبات، فإننا نتعامل بجدية بالغة مع أي انتهاكات محتملة».
طوّرت نوفاتك منشأة لتصدير الغاز الطبيعي المسال في الساحل الشمالي لسيبيريا في روسيا، تحت اسم «أركتيك للغاز الطبيعي المسال 2»، وكان من المتوقع أن تبلغ طاقتها الإنتاجية نحو 20 مليون طن سنوياً.
لكن وزارة الخزانة الأميركية أدرجت المشروع على القائمة السوداء في عام 2023، ضمن حزمة شملت مئات الجهات المستهدفة بالعقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن لمعاقبة روسيا على غزو أوكرانيا، ما صعّب على المشروع الوصول إلى التشغيل الكامل.
وبحسب أشخاص مطلعين على المفاوضات، تتضمن التفاهمات التي يجري بحثها بين الولايات المتحدة وروسيا تقديم نوفاتك خبراتها للمساعدة في بناء المنشأة بألاسكا، مقابل رفع العقوبات المفروضة على مشروع «أركتيك للغاز الطبيعي المسال 2».
ونفت نوفاتك هذه المزاعم، قائلة: «نرفض الادعاءات الصادرة عن أطراف ثالثة بسوء نية، والتي تزعم أن إتاحة الوصول إلى حلولنا التقنية مشروطة برفع العقوبات عن مشروع أركتيك للغاز الطبيعي المسال 2».
وأضافت: «تركز نوفاتك على استخدام تقنياتها في ألاسكا، وتنظر إلى هذه الفرصة باعتبارها مشروعاً مستقلاً ومتكاملاً وقادراً على الاستمرار بذاته».
