روكب اليوم
Published On 17/10/2026
|آخر تحديث: 17:31 (توقيت مكة)
أطلقت الشرطة الفرنسية الغاز المسيل للدموع واستخدمت خراطيم المياه لتفريق محتجين أشعلوا النار في مكتب للسياحة بمدينة ليون، اليوم السبت، على هامش مظاهرات واسعة في فرنسا احتجاجا على تكاليف المعيشة.
ووقعت الحادثة في ساحة مركزية بليون، حيث رشق شبان ملثمون عناصر الشرطة بمقذوفات وألعاب نارية، وفق ما أفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية.
قصص مقترحة
list of 2 itemsend of listوفي العاصمة باريس، بدأت التظاهرة الرئيسية في موعدها المحدد، بعد ظهر السبت، رغم وقوع صدامات بين قوات الأمن ومتظاهرين.
ويشارك في التحرك محتجون من حركة “السترات الصفراء”، وطلاب مدارس ثانوية وجامعات، وناشطون في مجال المناخ.
ومن المقرر أن تتجه المسيرة إلى ساحة كليشيه عبر مسار سمحت به الشرطة، بعدما حظرت التجمع في أماكن أخرى تشمل مقرات رسمية مثل قصر الإليزيه وماتينيون وجادة الشانزليزيه.
وسجلت وزارة الداخلية الفرنسية 140 احتجاجا شارك فيها 32800 شخص خارج باريس بحلول منتصف النهار، وألقت الوزارة المسؤولية عن الاضطرابات على ما وصفته بـ”اليسار المتطرف”.
وهاجم نحو 100 متظاهر مقر قناة “سي نيوز” التلفزيونية في باريس، المملوكة للملياردير فانسان بولوريه، وألقوا مقذوفات على واجهتها، وأعلنت شرطة باريس توقيف 21 شخصا على خلفية الهجوم، إضافة إلى توقيف 40 آخرين لحيازتهم معدّات حماية أو أسلحة محظورة.
وفي مدينة مرسيليا، اقتحمت مجموعات محتجة مبنى البلدية لفترة وجيزة، وأفاد رئيس البلدية بتعرض المبنى للتخريب وإرسال تعزيزات شرطية بعد محادثات أجراها مع رئيس الوزراء ووزير الداخلية، كما شهدت مدن أخرى مثل رين أعمال تخريب واشتباكات مماثلة.
مطالب طلابية
وقالت الطالبة لولا (19 عاما) في باريس: “نناضل لأن تكاليف المعيشة أصبحت مرتفعة للغاية، ولأن أسعار الوقود مرتفعة جدا، ولأن طلاب المدارس الثانوية يتعرضون لاعتداءات عنيفة وللإصابة في مختلف أنحاء البلاد لمجرد أنهم يحاولون الاحتجاج والمطالبة بمزيد من المعلمين وظروف تعليمية لائقة”.
وتتهم الحكومة الفرنسية حزب “فرنسا الأبية” بتأجيج الاحتجاجات، وهو اتهام ينفيه الحزب، فيما يدخل الرئيس إيمانويل ماكرون المرحلة الأخيرة من ولايته وسط مشهد سياسي متشرذم.
وفي سياق متصل، تحقّق الهيئة المعنية بمراقبة الشرطة في ما لا يقل عن 24 اتهاما باستخدام العنف من قبل عناصر الأمن عقب إصابة عدد من المتظاهرين.
ومنذ 21 سبتمبر/أيلول الماضي، تشهد مدارس ثانوية بمناطق مختلفة من فرنسا احتجاجات على نقص المعلمين واكتظاظ الفصول وتدهور المباني المدرسية، وهي مشكلات يعزوها التلاميذ إلى استمرار ضعف الاستثمار الحكومي في التعليم.
وبينما شهدت التحركات إغلاق بعض المدارس ووقوع أعمال عنف من جانب بعض المحتجين، تؤكد منظمة هيومن رايتس ووتش أن الغالبية الساحقة من الاحتجاجات اتسمت بالسلمية.
وأعادت الاحتجاجات الحالية إلى الواجهة سجل تعامل الشرطة الفرنسية مع المظاهرات، بما في ذلك الإصابات الخطيرة التي وثقتها هيومن رايتس ووتش خلال احتجاجات “السترات الصفراء” عام 2018، واستخدام القوة خلال التحركات الرافضة لإصلاح نظام التقاعد والاحتجاجات البيئية عام 2023.

