Site icon روكب اليوم

استطلاع: بنك إنجلترا يتجه لرفع الفائدة في نوفمبر وسط مخاوف التضخم : روكب اليوم الاقتصادية

مدير الموقع
8 ساعات ago


روكب اليوم
2026-10-15 12:08:00

1708683

يتجه بنك إنجلترا إلى رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 4% خلال نوفمبر المقبل، للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات، في ظل استمرار التضخم البريطاني عند مستويات مرتفعة ومخاوف من زيادة الضغوط السعرية بفعل ارتفاع تكاليف الطاقة، وفقاً لاستطلاع أجرته رويترز وشمل اقتصاديين بين 12 و14 أكتوبر.

وتوقع 54 اقتصادياً من أصل 63 شملهم الاستطلاع رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس الشهر المقبل، في تحول واضح عن توقعات الشهر الماضي، حين رجّح نحو 90% من المشاركين تثبيت أسعار الفائدة حتى نهاية العام.
ورغم هذا التوافق على الزيادة المرتقبة في نوفمبر، لم تتشكل أغلبية بين الاقتصاديين تتوقع استمرار رفع الفائدة بعدها، في وقت تسعّر فيه الأسواق المالية أربع زيادات بمقدار 25 نقطة أساس لكل منها بحلول نهاية العام المقبل، ما يعكس اختلافاً بين توقعات المتخصصين في السياسة النقدية وتقديرات المستثمرين لمسار التشديد النقدي.

يأتي التحول في التوقعات مع وصول التضخم البريطاني إلى 3.1%، متجاوزاً مستهدف بنك إنجلترا البالغ 2%، الذي ظل التضخم أعلى منه خلال معظم السنوات الخمس الماضية. كما يتوقع الاقتصاديون ارتفاع متوسط التضخم إلى 3.6% خلال الربع الحالي، ثم إلى 3.8% في الربع التالي، مقارنة بتوقعات سابقة بلغت 3.3% و3.2% على التوالي.

وتعكس هذه التقديرات مراجعة صعودية لتوقعات الأسعار، في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبط بالحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، التي بدأت أواخر فبراير. ورغم أن الزيادة في أسعار الطاقة لم تنتقل حتى الآن بصورة واسعة إلى أسعار المستهلكين الأخرى، فإن استمرار الصراع وعدم ظهور مؤشرات واضحة على قرب انتهائه يزيدان المخاوف من اتساع الضغوط التضخمية خلال الفترة المقبلة.

وقالت سونالي بونهاني، الاقتصادية المتخصصة في المملكة المتحدة لدى بنك أوف أميركا، إنها غيّرت توقعاتها من تثبيت الفائدة إلى رفعها، مشيرة إلى أن الجزء الأكبر من تسارع التضخم لا يزال أمام الاقتصاد البريطاني، وليس خلفه.

وأضافت أن اقتراب التضخم من 4% أو تجاوزه قد يجعل رفع الفائدة الخيار الأرجح أمام البنك المركزي، بدلاً من الإبقاء عليها دون تغيير والمراهنة على عدم انتقال الضغوط السعرية إلى بقية الاقتصاد.

عززت تصريحات أندرو بيلي، محافظ بنك إنجلترا، التوقعات برفع الفائدة، بعدما أشار خلال الاجتماع الأخير للجنة السياسة النقدية إلى أن الظروف تتجه نحو الحاجة إلى زيادة أسعار الفائدة، رغم إحجامه سابقاً عن تأييد هذه الخطوة.

وقال داني ستويلوفا، الاقتصادي المتخصص في المملكة المتحدة وأوروبا لدى بنك بي إن بي باريبا، إن التوجيهات التي قدمها بيلي تشير إلى أن الظروف أصبحت أقرب إلى المرحلة التي تستدعي تنفيذ الزيادة.

لكن مسار الفائدة بعد نوفمبر لا يزال غير محسوم. فقد توقع 30 اقتصادياً من أصل 61 مشاركاً في الاستطلاع زيادة أخرى خلال الربع الأول من عام 2027، دون وجود أغلبية واضحة تدعم هذا السيناريو.

وفي الوقت نفسه، رُفعت توقعات متوسط التضخم لعام 2027 إلى 3%، مقارنة بتقدير سابق بلغ 2.5%، ما يشير إلى أن عودة التضخم إلى مستويات أقرب إلى المستهدف قد تستغرق وقتاً أطول مما كان متوقعاً.

تأتي توقعات رفع الفائدة في وقت ترتفع فيه عوائد السندات الحكومية حول العالم، مع إعادة المستثمرين تقييم مسار التضخم وأسعار الفائدة. ووصلت تكاليف الاقتراض الحكومي البريطاني إلى أعلى مستوياتها منذ عقود، قبل إعلان الموازنة المقرر في 28 أكتوبر.

وعلى صعيد النمو، سجل الاقتصاد البريطاني أفضل أداء بين اقتصادات مجموعة السبع خلال النصف الأول من العام، ما يمنح البنك المركزي مساحة أكبر للتعامل مع الضغوط التضخمية، رغم أن ارتفاع تكاليف الاقتراض قد يزيد الضغوط على الشركات والأسر.

ورفع الاقتصاديون توقعاتهم لنمو الاقتصاد البريطاني خلال العام الحالي إلى 1.3%، مقابل 1.1% في استطلاع الشهر الماضي، بينما أبقوا توقعات النمو لعامي 2027 و2028 دون تغيير عند 1.2% و1.5% على التوالي.

وتكشف هذه التقديرات عن معادلة صعبة أمام بنك إنجلترا: احتواء التضخم المتجدد من دون إضعاف النمو الاقتصادي، في وقت لا تزال فيه تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة ومسار الحرب من أبرز العوامل التي قد تحدد اتجاه السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.

شارك هذا الموضوع:

  • Share on Facebook (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • Share on WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
  • Share on Telegram (فتح في نافذة جديدة) Telegram
  • Share on X (فتح في نافذة جديدة) X
  • مشاركة على Tumblr (فتح في نافذة جديدة) Tumblr
Categories: الاقتصاد العالمي
Leave a Comment

روكب اليوم

Back to top
Exit mobile version