Site icon روكب اليوم

استغل الحرب لسرقة منازل ومحال خالية في النبطية

استغل الحرب لسرقة منازل ومحال خالية في النبطية

استغل الحرب لسرقة منازل ومحال خالية في النبطية


روكب اليوم
2026-09-05 07:14:00

وأعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، الجمعة، تفاصيل القضية، موضحة أن معلومات توافرت لدى شعبة المعلومات بشأن شخص مجهول ينفذ عمليات سرقة من داخل منازل ومحال تجارية في النبطية، مستغلًا غياب أصحابها بسبب الأوضاع الأمنية.

منازل بلا أصحاب

بحسب بيان قوى الأمن، بدأت شعبة المعلومات إجراءات ميدانية لتحديد هوية المشتبه به، قبل أن تقود التحريات إلى رجل لبناني من مواليد عام 1993، أشارت إليه السلطات بالأحرف الأولى “ع. ر.”.

وبعد عمليات رصد ومراقبة، أوقفته إحدى دوريات شعبة المعلومات في دير الزهراني.

وخلال التحقيق، اعترف، وفق بيان قوى الأمن، بتنفيذ العديد من عمليات السرقة من داخل المنازل والمحال التجارية في مدينة النبطية.

 لكن إحدى السرقات التي كشفتها التحقيقات حملت تفصيلًا غير معتاد.

ففي اليوم نفسه الذي أوقف فيه، كان الرجل قد سرق عددا من صناديق الخضروات من مؤسسة تجارية، قبل أن ينقلها إلى دير الزهراني ويخفيها خلف منزله.

وتوجهت دورية أمنية إلى المكان، حيث عثرت على الصناديق المسروقة وضبطتها.

الحرب تترك أبوابا بلا أصحاب

ما يمنح القضية بعدا يتجاوز خبر توقيف مشتبه به بالسرقة هو الظرف الذي وقعت فيه الجرائم.

فقوى الأمن ربطت بصورة مباشرة بين عمليات السرقة وغياب أصحاب الممتلكات نتيجة الأوضاع الأمنية، في منطقة تأثرت بشدة بتداعيات الحرب وحركة النزوح.

وبهذا تحولت المنازل والمحال التي تركها أصحابها تحت ضغط الظروف الأمنية إلى أهداف لعمليات السرقة، وفق ما كشفته التحقيقات.

ولم يحدد بيان قوى الأمن عدد المنازل والمحال التي تعرضت للسرقة، أو الفترة التي استمرت خلالها العمليات، واكتفى بالإشارة إلى أنها “العديد” من السرقات، ولذلك لا يمكن تحديد حجمها بأرقام دقيقة.

وبعد انتهاء التحقيق، اتُخذت الإجراءات القانونية بحق الموقوف، وأحيل مع المضبوطات إلى المرجع المختص بناء على إشارة القضاء.

القضية، بتفاصيلها البسيطة، تكشف أثرا آخر للأوضاع التي يعيشها جنوب لبنان: حين يضطر السكان إلى ترك بيوتهم ومحالهم، لا يبقى الخوف متعلقا بما قد يحدث لها بسبب الحرب فقط، بل بما قد يحدث داخلها في غيابهم أيضا.



Exit mobile version