Site icon روكب اليوم

اشتراها بـ30 دولارًا.. لوحة لـ”ملكة البوهيميين” تُباع بـ1.35 مليون دولار | روكب اليوم Arabic

اشتراها بـ30 دولارًا.. لوحة لـ"ملكة البوهيميين" تُباع بـ1.35 مليون دولار | CNN Arabic

Courtesy Freeman’s


روكب اليوم
2026-10-08 05:48:00

(روكب اليوم) — بيعت لوحة زيتية غامضة اشتُريت بـ30 دولارًا فقط من مزاد لتصفية محتويات منزل، بأكثر من 1.35 مليون دولار في مزاد علني، بعدما حدّدت خبيرة أنّ لوحة “أصداف ألدرمان ميريام” هذه تعود للفنانة السريالية الشهيرة غيرترود أبيركرومبي.

واكتُشفت اللوحة التي غابت عن الأنظار لنحو 75 عامًا، في “زاوية مظلمة” من منزل بولاية ميشيغان في يوليو/تموز، وفقًا لدار “فريمانز” للمزادات التي طرحتها للبيع هذا الشهر. وهي لوحة طبيعة صامتة بحجم 20 × 28 سم.

وأُنجزت اللوحة عام 1951، وتُصوّر مجموعة من 10 أصداف بحرية، عنصر يتكرر في أعمال أبيركرومبي، التي غالبًا ما توصف بأنها “ملكة البوهيميين” في الفن الأمريكي. وخلال العامين التاليين، عُرضت اللوحة في ستة معارض فردية للفنانة، وكان سعرها يتراوح آنذاك بين 50 و150 دولارًا.

لكن الفنانة لم تَبِع العمل قط، بل أهدته إلى طبيب في مدينة كالامازو بولاية ميشيغان، مقابل خدمات طبية. وبعد وفاة الطبيب، انتقلت اللوحة ضمن مقتنياته، قبل أن تظهر في نهاية المطاف بمزاد لتصفية محتويات المنزل في يوليو/تموز.

ووصف القائم بالمزاد المشتري المحظوظ، الذي لم تُكشف هويته، بأنه “شخص يهوى منذ فترة طويلة البحث عن أسطوانات الموسيقى وأثاث منتصف القرن”. وقالت دار “فريمانز” إن اللوحة كانت “موضوعة في زاوية مظلمة من ممر يؤدي إلى المرآب، وقد أغفلها جميع المشترين الآخرين في ذلك اليوم”.

وبعدما لاحظ المشتري التوقيع “أبيركرومبي، 51″، الذي بالكاد كان ظاهرًا على الخلفية الداكنة، قرر المخاطرة بدفع 30 دولارًا لشرائها. ووفقًا لدار “فريمانز”، غيّر المشتري مسار عطلة عائلية كي يزور متحف ميلووكي للفنون، حيث كان يُقام معرض لأعمال أبيركرومبي. وهناك، أظهرت قصاصة من صحيفة يعود إلى عام 1952، ضمن كتالوغ المعرض، صورة للوحة إلى جانب الأصداف الحقيقية التي صورتها.

ثم أخذ المشتري اللوحة إلى دار “فريمانز” للمزادات، التي كانت إحدى الجهات الراعية للمعرض. ولاحقًا، أكدت سوزان واينينغر، الخبيرة في أعمال أبيركرومبي وأستاذة تاريخ الفن في جامعة روزفلت، أصالة اللوحة، التي كانت لا تزال داخل إطارها الأصلي.

بعد ذلك، تولى مرمم الأعمال الفنية جوليان بومغارتنر تنظيف اللوحة. ووصفها في فيديو وثّق خلاله عملية الترميم بأنها كانت في “حالة مثالية”، باستثناء بعض الأوساخ وطبقة الورنيش المعتمة التي كانت تغطي سطحها.

وقال: “كانت باهتة وفاقدة لحيويتها، لكنها الآن، بعد تنظيفها وترميم أجزائها وإعادة وضع طبقة الورنيش عليها، أصبحت نابضة بالحياة ومشرقة”.

وقدّرت دار “فريمانز” قيمة اللوحة بين 150 ألفًا و250 ألف دولار، لكن المزايدات في المزاد الذي أُقيم الخميس الماضي تجاوزت التقديرات بفارق كبير، مسجلة رقمًا قياسيًا جديدًا لأعمال أبيركرومبي في المزادات.

وفي العام 2025، باعت دار “سوزبيز” لوحة أخرى لأبيركرومبي بعنوان “رسالة إلى الرحمة” مقابل 1.02 مليون دولار، وهو رقم قياسي آنذاك، تجاوز أعلى تقدير لقيمتها بأكثر من ثلاثة أضعاف.

كانت أبيركرومبي التي توفيت عام 1977، فنانة عصامية إلى حد كبير، واشتهرت بتكويناتها الفنية الحالمة والشبيهة بعوالم أخرى. كما عُرفت باستضافتها صالونات فنية أسطورية في منزلها بحي هايد بارك في شيكاغو، حيث كان نجوم موسيقى الجاز، مثل ديزي غيليسبي وتشارلي باركر، يقدمون عروضهم في كثير من الأحيان.

وكانت أصداف الحلزونات والأصداف البحرية، إلى جانب البوم والقطط والمداخل الغامضة، من العناصر المتكررة في أعمالها. كما كانت، بحسب وصفها هي، تهتم بـ”أشياء بسيطة وغريبة قليلًا”. وغالبًا ما كانت تظهر هذه العناصر متشققة أو تحمل ثقوبًا، على خلفيات أبيركرومبي المميزة والبسيطة، سواء كانت مناظر طبيعية قاحلة على ضوء القمر أو فراغات سوداء حالكة.

وفي بعض تكويناتها الغريبة الأخرى، وضعت أبيركرومبي الأصداف إلى جانب أعلام غامضة وأحجار الدومينو، أو جعلتها، كما في لوحة “امرأة الحلزون” عام 1967، جزءًا من تكوينات تجسّد أشكالًا نسائية مجردة.

كانت العناصر التي تظهر في أعمال أبيركرومبي، التي اتّسمت بطابعها السيري إلى حد كبير، ترمز عادةً إلى جوانب من تجاربها وهويتها الشخصية، وليس إلى أفكار مجردة. 

وقالت ذات مرة: “أرسم نفسي دائمًا”. 

وفي المقابل، تشير دار “فريمانز” في وصفها للوحة إلى أنّ الأصداف “كانت بمثابة تميمة للصداقة، وكانت تهديها عادةً إلى الأشخاص الأقرب إليها”.

وفي بيان صحفي أصدرته دار المزادات قبل مزاد الخميس، وصف زاكاري ويرسوم، نائب الرئيس الأول في الدار، إعادة اكتشاف اللوحة بـ”الأمر الرائع”. وتذكّر أنه أخبر زوار معرض ميلووكي بأن لوحات أبيركرومبي تظهر أحيانًا في مزادات تصفية محتويات المنازل.

ونقلت عنه دار المزادات قوله: “لم أكن أعلم أن إحدى تلك المرات التي تحدث من حين إلى آخر ستتم بعد أقل من شهر”.

Exit mobile version