
روكب اليوم
أظهرت صور التقطتها أقمار صناعية احتشاد نحو 26 ناقلة على أرصفة تحميل جزيرة خارك الإيرانية، وكذلك قبالة الجزيرة التي تشهد امتلاء خزاناتها النفطية بصفة كاملة، في ظل توقف شبه كلي لعمليات التحميل من الجزيرة التي تعد المنفذ الرئيسي لتصدير النفط الإيراني عبر الخليج.
ويظهر تحليل مقارنة الصور التي حصلت عليها وحللتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة من القمر الصناعي الأوروبي “سنتينل 2” (Sentinel-2) -والتي التقطت بعد أيام من الحرب في 2 مارس/آذار الماضي، وبعد فرض الحصار الأمريكي في 16 أبريل/نيسان الماضي، بصور أخرى التقطت في 21 مايو/أيار الجاري- زيادة ضخمة في أعداد الناقلات المتواجدة قبالة الجزيرة بصفة لم تكن معهودة.
ويشير تحليل الصور الجديدة إلى وجود ما لا يقل عن 24 ناقلة متواجدة على مسافة تتراوح بين 7 و12 كيلومتراً شرق الجزيرة، مع وجود ناقلتين على رصيف التحميل، في مؤشر على استمرار عمليات التحميل بصفة محدودة.
اقرأ أيضا
list of 2 itemsend of listوبحسب الرصد، يعد هذا التواجد أكبر حشد للناقلات منذ بداية الحرب.
وحللت الوحدة 16 صورة التقطت في الفترة من 25 فبراير/شباط الماضي، إلى 21 مايو/أيار الجاري، وأظهر تحليل المقارنة الزمانية بداية ظهور السفن بأعداد كبيرة قبالة الجزيرة الإيرانية في منتصف مايو/أيار الجاري، مقارنة بأعداد أقل في مارس/آذار وأبريل/نيسان الماضيين.
وتكتسب هذه الصور أهمية مضاعفة كونها توثق تزايد أعداد السفن بالتزامن مع امتلاء الخزانات؛ حيث أظهر تحليل ظلال أسقف الخزانات التي ترتفع بصفة تدريجية مع زيادة مستوى التعبئة لتقل المسافة بينها وبين حافة الخزان، امتلاء ما لا يقل عن 12 خزاناً إلى الطاقة الاستيعابية.
وتعد جزيرة خارك التابعة لمحافظة بوشهر من أهم المراكز الإستراتيجية في إيران، إذ تمثل المنفذ الرئيسي لتصدير النفط الإيراني عبر الخليج، كما تُعد من أقدم جزر الخليج من حيث تاريخ الاستيطان البشري.
وتكتسب خارك أهمية إستراتيجية بالغة، إذ تضمّ أهم البنى التحتية النفطية الإيرانية، حيث يمرّ عبرها نحو 90% من صادرات النفط الإيراني، مما يجعلها واحدة من أبرز النقاط الحيوية في شبكة تصدير الطاقة الإيرانية عبر الخليج.
وتقع الجزيرة الإستراتيجية على بعد نحو 30 كيلومتراً من الساحل الإيراني، وتعد أكبر محطة مفتوحة لتصدير النفط في العالم بقدرة تحميل تصل إلى 7 ملايين برميل يوميا.
تواجه صناعة النفط الإيرانية تحديات تشغيلية متصاعدة جراء استمرار الحصار الأمريكي على الموانئ، وسط تحذيرات من وصول السعات التخزينية في البر والبحر إلى نقطة الضغط الحرجة، مما قد يضطر طهران لإيقاف الإنتاج.

