Site icon روكب اليوم

الأمم المتحدة تحذر من عام كارثي في اليمن

odkdtejg copy.webp
روكب اليوم
حذر جوليان هارنيس، المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن، من انزلاق الأوضاع المعيشية والصحية في اليمن خلال العام 2026 إلى وضع أكثر كارثية من الأعوام السابقة.

وقال جوليان هارنيس خلال مؤتمر صحفي بمقر الأمم المتحدة في نيويورك: “لقد عدت للتو من عدن قبل يومين. ورأيت أنه من المهم بشكل خاص أن ألتقي بوسائل الإعلام للحديث عن الوضع هناك. الوضع في اليمن، من الناحية الإنسانية، مقلق للغاية”.

وأضاف قائلًا: “في العام الماضي، كان هناك 19.5 مليون شخص بحاجة إلى المساعدة، ولم تُموَّل خطة الاستجابة الإنسانية سوى بنسبة 28 في المائة. ونتوقع أن تكون الأوضاع أسوأ بكثير في عام 2026. لماذا؟ لأن الطريقة التي تتفاعل بها القرارات الاقتصادية والسياسية تؤدي إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي في جميع أنحاء البلاد، ولا سيما في “تهامة” على طول ساحل البحر الأحمر”.

ومضى قائلًا: “كما قلت سابقًا، فإن نسبة تمويل تبلغ 28 في المائة ليست جيدة. وقد بلغ المبلغ الذي تم الحصول عليه العام الماضي نحو 688 مليون دولار. نحن في بداية العام، لذلك لا أعرف كيف ستسير الأمور هذا العام. لكن في ظل البيئة الحالية، أشعر بقلق بالغ”.

وحول مستجدات اليمن، أوضح قائلًا: “الأمين العام منخرط شخصيًا في ملف اليمن، يتابع الوضع السياسي في جميع أنحاء البلاد، والملف الإنساني، وهو منخرط بشكل مباشر في قضية احتجاز زملائنا. وقد سافر الشهر الماضي إلى مسقط، في سلطنة عُمان، للتواصل مع السلطان، ولإبراز وضع زملائنا المحتجزين، وكيف يشكّل ذلك عائقاً أمام قدرة الأمم المتحدة على العمل في الشمال.

وهو قلق للغاية إزاء الوضع السياسي وقد اطّلعتم على تصريحاته، وكذلك على تصريحات هانز غروندبيرغ، المبعوث الخاص. وبالتوازي مع منسق الإغاثة في حالات الطوارئ وبالنظر إلى خبرته السابقة كرئيس لإحدى كبرى وكالات الأمم المتحدة الإنسانية فهو قلق بشدة حيال ذلك أيضاً. لذا، يتابع الأمين العام هذا الملف عن كثب وبالتفصيل.

أما من حيث الأولويات: فهي أولًا وقبل كل شيء أولوية لليمنيين، ثم أولوية لفريق العمل الإنساني في البلاد. وينبغي أن ينصب التركيز على الصحة العامة وسوء التغذية، إلى جانب انعدام الأمن الغذائي.

وعليه، فإن التغذية، والصحة العامة، ولا سيما على مستوى الرعاية الصحية الأولية – وانعدام الأمن الغذائي، تتكامل جميعها لتشكّل أولوياتنا في مختلف أنحاء البلاد”.

وأختتم قائلا: “ما يمكنني قوله هو أن عدم قدرة أطراف النزاع على التوصل إلى حل هو ما يدفع الزيادة من 19.5 مليون إلى 21 مليون شخص محتاج هذا العام. ليس القتال النشط، وليس النزوح الواسع، وليس القصف، بل هو انهيار الاقتصاد؛ والموانئ التي تضررت بشدة خلال العام الماضي؛ وحقيقة أن المطارات لم تعد تعمل؛ وتعطل الخدمات الأساسية—الصحة، والتعليم، وكل تلك العوامل التي تخلق هذا التدهور المتزايد في الوضع”.


Exit mobile version