الإعلام ودوره في توجيه الراي العام
د عبدالحبيب الصلوي
لم يعد الاعلام في العصر الحديث مجرد وسيلة لنقل الاخبار بل اصبح احد اهم ادوات صناعة الوعي وتشكيل الراي العام وبناء الهوية الوطنية فالكلمة الصادقة والصورة المعبرة والخطاب المسؤول جميعها تمتلك القدرة على ترسيخ القيم وتعزيز الثقة وتوجيه المجتمع نحو الاهداف الكبرى
وفي هذا السياق يبرز دور منهجية الاخ القائد حفظه الله واستراتيجيته الواضحة وبعد نظره في ان يؤدي الاعلام رسالته ويشكل وعي الجمهور بما يعز هويته الوطنية ويرسخ عقيدته القتالية ويكشف زيف وبطلان الافكار المنحرفة الدخيلة على مجتمعنا اليمني وهو دور يؤديه المركز الاعلامي للفرقة الرابعة قوات الطوارئ اليمنية بما يضمه من كوادر اعلامية تمتلك كفاءة مهنية وحضورا لافتا في نقل الاحداث وتوثيقها وتقديم المحتوى باسلوب يجمع بين الدقة والوضوح الامر الذي يجعل المتابع قريبا من تفاصيل المشهد وكانه يعيشها لحظة بلحظة
ولا يقتصر هذا الدور على التغطية الاعلامية فحسب بل يمتد الى الاسهام في ترسيخ قيم الوحدة الوطنية وتعزيز روح التلاحم ومواجهة الشائعات والدعاية المضللة عبر خطاب اعلامي مسؤل يسعى الى تقديم الرواية التي يرونها معبرة عن الواقع وابراز ما يعدونه منجزات في مختلف الميادين
ومن يتابع ما ينشر عبر المنصات الاعلامية التابعة للمركز يلحظ حجم الجهد المبذول في اعداد المواد الاعلامية وما تتضمنه من مقالات وتقارير وتحليلات كتبها عدد من الاقلام التي اسهمت في اثراء المحتوى الاعلامي وهي كتابات تستحق التوقف عندها لما تحمله من افكار ورؤى ولما تبذله من جهد في مخاطبة الراي العام وتعزيز مستوى الوعي لدى الجمهور المتابع
ولا شك ان الاعلام عندما يلتزم المهنية ويستند الى الرسالة الوطنية ويحافظ على العقيدة والهوية يتحول الى شريك رئيس في معركة الوعى باعتبارها لا تقل اهمية عن اي ميدان اخر فبناء الفرد عبر ترسيخ الانتماء وتعزيز الثقة وتوحيد الرؤية كلها اهداف يضطلع الاعلام بدور محوري في تحقيقها
ومن هذا المنطلق فان الفرقة الرابعة بقيادة اللواء رداد الهاشمي حفظه الله اصبحت محل اهتمام اليمنيين الذين يتتوقون للحرية فيجدو فيها مبتغاهم وتهوى اليها افئدتهم ويرون فيها مشروعا يسعى الى توحيد الجهود نحو استعادة الدولة وقطع اذرع ايران واذيالها في المنطقة وفي اليمن المتمثلة بمليشيا الحوثي الكهنوتية الارهابية فتعزيز الخطاب الاعلامي وتطويره وتعدد الانشطة العسكرية والثقافية والدينية والاعلامية الى جانب استمرار التغطيات الميدانية التي تسلط الضوء على مختلف الفعاليات كلها مجالات يكمل بعضها بعض في معركة الخلاص باذن الله سبحانه وتعالى
فلقد اسهم الاعلام في ابراز هذه الانشطة وربط الجمهور بها من خلال تقارير ميدانية واصدارات متنوعة هدفت الى رفع المعنويات وتعزيز الانتماء للدين والوطن وابراز التضحيات التي يقدمها المقاتلون في ميادين المواجهة وفقا للرؤية والمنهجية الوطنية
واذا كان السلاح يحمي الارض فان الاعلام يحمي الوعي واذا كانت المعارك تخاض في الميدان فان معركة الكلمة لا تقل اهمية لانها تصنع القناعة وتبني الثقة وتحدد اتجاهات الراي العام وهو ما يجعل المسؤولية الاعلامية امانة وطنية تتطلب الصدق والاحتراف والالتزام بالمصلحة العامة
فيجب ان يكون اليقين الراسخ لدينا بان الحق لا بد ان ينتصر في نهاية المطاف وان الله سبحانه وتعالى هو المدبر لامر خلقه كما قال تعالى
والله غالب على امره ولكن اكثر الناس لا يعلمون

