Site icon روكب اليوم

البحرين والكويت نفذتا سراً غارات جوية داخل إيران

روكب اليوم
​قالت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية، نقلاً عن مصادر وصفتها بالمطلعة، أنّ البحرين والكويت نفذتا سرّاً، بدعم استخباري وغطاء جوّي من الإمارات؛ غارات جوية استهدفت مواقع عسكرية داخل إيران، وذلك في أول ردّ عسكري مباشر من البلدين ضدّ طهران منذ اندلاع الحرب.

وبحسب مصادر الصحيفة، استهدفت الغارات، التي نُفذت في مطلع الشهر الجاري، مستودعات لتخزين الطائرات المسيّرة والصواريخ، إلى جانب مواقع عسكرية أخرى. وأشارت إلى أن الدولتين، رغم امتلاكهما سلاحَي جو صغيرين نسبياً يعتمد معظمهما على مقاتلات أميركية وأوروبية، لم ترغبا في السماح لطهران بمواصلة استهدافهما من دون رد.

وأضافت مصادر “وول ستريت جورنال” أن الإمارات، التي سبق أن شنت عدة هجمات على إيران في المراحل الأولى من الحرب، واستمرت في ذلك حتى اليوم التالي لإعلان وقف إطلاق النار في إبريل/نيسان، قدمت للكويت والبحرين معلومات استخبارية عن الأهداف، إضافة إلى غطاء دفاعي جوي للغارات، في مؤشر على تنامي التعاون العسكري بين بعض الدول الخليجية في مواجهة إيران.

في المقابل، نفت سفيرة الكويت لدى الولايات المتحدة، الشيخة الزين الصباح، صحة ما ورد بشأن مشاركة بلادها في ضربات ضد إيران، وقالت: “دولة الكويت لم تشارك في أي عمليات عسكرية ضد إيران، ولم تسمح باستخدام أراضيها لشن عمليات هجومية ضد أي دولة مجاورة”. فيما لم يصدر أي تعليق من الحكومة البحرينية على ما أوردته الصحيفة.

وليست هذه المرة الأولى التي تتناول فيها تقارير إعلامية غارات نُفذت من دول خليجية داخل إيران، إذ كشفت مصادر غربية وإيرانية لوكالة رويترز، في 13 مايو، عن تنفيذ السعودية ضربات داخل الأراضي الإيرانية خلال الحرب الأخيرة، رداً على اعتداءات صاروخية وهجمات بطائرات مسيّرة استهدفت المملكة. ونقلت الوكالة عن مسؤولين غربيين وآخرين إيرانيين قولهم إن الغارات السعودية نُفذت أواخر مارس الماضي بواسطة سلاح الجو السعودي، فيما لم تُعلن حينها تفاصيل الأهداف التي تعرضت للقصف، بينما امتنعت الرياض وطهران عن تأكيد هذه المعلومات أو نفيها بصورة مباشرة.

وكانت “وول ستريت جورنال” قد نقلت عن مصادر مطلعة، في تقرير نشرته في 29 مايو، أن دولة الإمارات العربية المتحدة نفذت عشرات الغارات الجوية ضد إيران، بدأت منذ الأيام الأولى للحرب واستمرت حتى اليوم التالي لإعلان وقف إطلاق النار في إبريل/، في انخراط أعمق مما كان معروفاً سابقاً في الحملة الجوية التي قادتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد طهران.

ومع اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي، بدأت طهران باستهداف دول الخليج والعراق والأردن، مستهدفة ما قالت إنها قواعد ومنشآت عسكرية أميركية تُستخدم في شن الهجمات عليها. ومع تجدد التصعيد بين واشنطن وطهران في 8 يوليو الجاري، كثّفت إيران اعتداءاتها شبه اليومية على البحرين والكويت والأردن، وهو ما عدّته هذه الدول عدواناً غير مبرر، وانتهاكاً لسيادتها، ومخالفة صريحة لقواعد القانون الدولي، مؤكدة في أكثر من مناسبة أنها تحتفظ بحق الردّ.


Exit mobile version