Site icon روكب اليوم

البرلمان الفرنسي يقيل حكومة بايرو بعد 9 أشهر وسط أزمة ديون خانقة : روكب اليوم الاقتصادية


روكب اليوم
2025-09-08 17:35:00

1678707

أطاح البرلمان الفرنسي، يوم الاثنين، بحكومة رئيس الوزراء فرانسوا بايرو بعد تسعة أشهر فقط في المنصب، بعد تصويت حجب الثقة بـ364 صوتاً مقابل 194. بايرو سيقدم استقالته صباح الثلاثاء، تاركاً الرئيس إيمانويل ماكرون أمام تحدٍ سياسي جديد وسط أزمة ديون خانقة وضغوط اجتماعية متصاعدة.

ويواجه المستقبل السياسي لماكرون اختباراً صعباً، هل يعين رئيس وزراء جديداً أم يدعو لانتخابات مبكرة؟ وفي الوقت نفسه تبقى الانتخابات الرئاسية 2027 مفتوحة على مصراعيها، مع ترقب فرص أقصى اليمين بقيادة مارين لوبان بعد قبول استئنافها القضائي.


googletag.cmd.push(function() { googletag.display(‘div-gpt-ad-1738926244764-0’); });

الميزانية التقشفية

فاجأ بايرو، الذي كان في المنصب لمدة تسعة أشهر فقط، حتى حلفاءه، بإجراء تصويت حجب الثقة لإنهاء الجمود الطويل حول ميزانيته التقشفية، والتي تتضمن توفير نحو 44 مليار يورو (52 مليار دولار) لتقليل ديون فرنسا.


googletag.cmd.push(function() { googletag.display(‘div-gpt-ad-1739447063276-0’); });

بايرو أول رئيس وزراء في تاريخ فرنسا الحديثة يُقال في تصويت على الثقة بدلاً من تصويت حجب الثقة المعاكس، سيقدم استقالته صباح الثلاثاء، وفقاً لشخص مقرب منه طلب عدم الكشف عن هويته.

في تصويت الجمعية الوطنية، صوّت 364 نائباً بعدم الثقة في الحكومة، بينما منح 194 نائباً فقط ثقتهم.

وقالت رئيسة البرلمان يائيل براون-بيفيه: «وفقاً للمادة 50 من الدستور، يجب على رئيس الوزراء تقديم استقالة حكومته».

بايرو هو السادس في منصب رئيس الوزراء تحت حكم ماكرون منذ انتخابه عام 2017، والخامس منذ 2022.

وإقالة بايرو تترك الرئيس الفرنسي أمام تحدٍ داخلي جديد في وقت يقود فيه جهود الدبلوماسية بشأن الحرب في أوكرانيا.

لكن بايرو دافع عن قراره بإجراء تصويت الثقة عالي المخاطر، قائلاً للجمعية الوطنية: «أكبر خطر كان عدم اتخاذ أي خطوة، وترك الأمور مستمرة دون أي تغيير… والاستمرار في الأعمال كالمعتاد».

ووصف بايرو حجم الديون بأنه «مهدد للحياة» بالنسبة لفرنسا، وقال إن حكومته قد وضعت خطة تمكن البلاد «خلال بضع سنوات من الهروب من مد الديون الذي يغمرها».

وأضاف: «لديكم السلطة لإسقاط الحكومة، لكن ليس لإلغاء الواقع»، في محاولة أخيرة لإنقاذ حكومته قبل التصويت، والتي باءت بالفشل.

رئيس غير شعبي

يواجه ماكرون الآن أحد أصعب القرارات في رئاسته: تعيين رئيس وزراء سابع لمحاولة التوصل إلى تسوية، أو الدعوة لانتخابات مبكرة في محاولة للحصول على برلمان أكثر توافقاً.

ولا يوجد ضمان أن تؤدي الانتخابات إلى أي تحسن في وضع كتلة ماكرون الوسط-يمينية في البرلمان.

ورغم استعداد الحزب الاشتراكي لتشكيل حكومة جديدة، فإنه من غير الواضح ما إذا كانت هذه الحكومة ستستمر.

أما الوزراء اليمينيون البارزون، مثل وزير العدل جيرالد دارمانان، فهم موثوقون لدى ماكرون، لكنهم معرضون لخطر التصويت عليهم من قبل اليسار.

وبحسب استطلاع رأي أجرته مؤسسة أودوكسا-باكبون لصحيفة لو فيغارو، فإن 64% من الفرنسيين يريدون استقالة ماكرون بدلاً من تعيين رئيس وزراء جديد، وهو ما استبعده الرئيس نفسه.

ويُحظر عليه الترشح لفترة ثالثة في 2027.

ونحو 77% من الناس لا يوافقون على أدائه، وهي أسوأ نسبة تصويت له على الإطلاق، بحسب استطلاع إيفوب لصالح صحيفة ويست فرانس.

مارين لوبان

إلى جانب الاضطرابات السياسية، تواجه فرنسا أيضاً توترات اجتماعية.. إذ يدعو تجمع يساري يُسمى «احجبوا كل شيء» إلى يوم عمل احتجاجي يوم الأربعاء، بينما حثت النقابات العمال على الإضراب في 18 سبتمبر.

وتظل الانتخابات الرئاسية لعام 2027 مفتوحة على مصراعيها، مع توقعات المحللين بأن أقصى اليمين الفرنسي سيحصل على أفضل فرصة له للفوز على الإطلاق.

وتعرضت المرشحة الرئاسية ثلاثية المحاولات عن التجمع الوطني، مارين لوبان، لصفعة في مارس عندما أدانتها محكمة فرنسية مع مسؤولين آخرين في حزبها بشأن عملية تزوير وظائف في البرلمان الأوروبي.

وحُكم على لوبان بالسجن أربع سنوات، عُلق منها سنتان، مع غرامة قدرها 100,000 يورو (117,000 دولار).

كما حظرت المحكمة عليها الترشح لمدة خمس سنوات، ما يعقد طموحها في المشاركة في انتخابات 2027 إلا إذا تم الطعن في الحكم.

لكن محكمة باريسية قالت يوم الاثنين إن استئنافها سيُستمع إليه في الفترة من 13 يناير إلى 12 فبراير 2026، قبل الانتخابات بفترة كافية، ما قد يعيد الأمل لرئاستها.

وشجعت النواب الموالين لها، ودعت لوبان ماكرون إلى الدعوة لانتخابات تشريعية مبكرة، قائلة إن إجراء هذه الانتخابات «ليس خياراً بل واجباً»، ووصفت إدارة بايرو بأنها «حكومة وهمية».

Exit mobile version