الجروان: وفورات تتجاوز مليار درهم سنوياً من كفاءة استهلاك الطاقة والمياه في أبوظبي : روكب اليوم الاقتصادية


روكب اليوم
2026-02-17 17:16:00

1690345

أكد عبد الله حميد الجروان، رئيس دائرة الطاقة في أبوظبي، في مقابلة حصرية مع «روكب اليوم الاقتصادية»، أن الاستراتيجيات التي تنفذها الإمارة في قطاعي الطاقة والمياه بدأت تحقق نتائج ملموسة، انعكست في وفورات مالية تتجاوز مليار درهم سنوياً خلال ثلاث سنوات فقط.

وأوضح أن أبوظبي تعمل وفق الاستراتيجية العامة للطاقة حتى عام 2050، إلى جانب استراتيجية رفع كفاءة استهلاك الطاقة والمياه التي أُعلن عنها قبل ثلاث سنوات، والتي أثبتت فاعليتها في خفض التكاليف وتعزيز كفاءة الاستخدام على مستوى الحكومة والمستهلكين.


وأشار الجروان إلى أن الإعلان في نوفمبر الماضي عن الاستراتيجية المتكاملة للمياه يمثل محطة مفصلية في مسار تعزيز مكانة أبوظبي عاصمةً للطاقة ومركزاً لابتكار الحلول المائية. وبيّن أن هذه الاستراتيجية ترتكز على ضمان أمن الإمدادات، وتحقيق الاستدامة طويلة الأمد، وتوفير قيمة متوازنة للمستهلكين والمنتجين والمستثمرين، سواء في القطاعات السكنية أو الصناعية أو التجارية.

وأكد أن الاهتمام الكبير من الشركاء الصناعيين والتجاريين يعكس الثقة في النهج التنظيمي المتبع، لافتاً إلى حوارات وتعاونات مع جهات تشريعية وتنظيمية من سنغافورة واليابان والاتحاد الأوروبي لتبادل الخبرات ومشاركة أفضل الممارسات.

وشدد على أن دور المشرّع في المرحلة الحالية لم يعد تقليدياً، بل تحول إلى مركز امتياز يقدم دعماً فنياً وإرشادياً للمستثمرين والمستهلكين، ويسهم في تطوير لوائح تنظيمية عملية قابلة للتطبيق. وأوضح أن دائرة الطاقة طورت أطراً تنظيمية لإدارة الموارد المائية طُبقت في القطاعات الزراعية والسكنية والتجارية والصناعية، وأسهمت في معالجة تحديات واقعية وتعزيز كفاءة الاستخدام.

وفي سياق التحول في مزيج الطاقة، أشار الجروان إلى أن نسبة الطاقة النظيفة والمتجددة في أبوظبي ارتفعت من أقل من 1% قبل عشر سنوات إلى نحو 45% بحلول عام 2026، ضمن منظومة متكاملة توازن بين أمن الإمداد والاستدامة والتنافسية والملاءة المالية، وأكد أن استدامة المياه ترتبط بشكل مباشر باستدامة الطاقة، إذ لا يمكن ضمان إمدادات مائية مستقرة دون بنية طاقة قوية وموثوقة.

وأوضح أن دائرة الطاقة أطلقت منصة «أبوظبي للمياه والكهرباء» كمنصة رقمية تجمع بيانات المستهلكين والمطورين ومشغلي القطاع وصناع السياسات، ما أتاح تطوير حلول مدعومة بالذكاء الاصطناعي لمعالجة تحديات محددة، من بينها تقنين الحصص المائية للمزارع، وقياس الخزانات الجوفية عبر مجسات تحت الأرض وصور الأقمار الصناعية، وربط استهلاك المياه بالغطاء النباتي لتعزيز كفاءة الاستخدام ودعم الأمن الغذائي.

وتطرق الجروان إلى مشروع «برق»، مؤكداً أنه ليس مجرد شبكة لشحن المركبات الكهربائية، بل منصة متكاملة للتنقل الذكي المستدام، تم تطويرها وتشغيلها خلال أقل من ستة أشهر، في وقت تستغرق فيه مشاريع مماثلة عالمياً عدة سنوات. وسجلت المنصة إقبالاً فاق التوقعات، مع خطط للتوسع واستقطاب شركاء جدد.

وفي ما يتعلق بدعم مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، أشار إلى أن إنشاء مراكز البيانات يستغرق عادة من ثلاث إلى خمس سنوات، بينما تستطيع أبوظبي توفير الطاقة اللازمة لها خلال أقل من سنتين، ما يمنح الإمارة ميزة تنافسية في جذب الاستثمارات التقنية.

وكشف الجروان أن أبوظبي تستثمر أكثر من 35 مليار درهم سنوياً في قطاعي الطاقة والمياه للتشغيل والتطوير، فيما رُصد أكثر من 300 مليار درهم خلال السنوات العشر المقبلة لتعزيز أمن الإمداد والاستدامة والتنافسية، مؤكداً التزام الدائرة بدعم جميع الفئات وجذب الاستثمارات وترسيخ نموذج أبوظبي كمثال عالمي في إدارة الطاقة والمياه بكفاءة واستدامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks