روكب اليوم
2026-06-25 12:15:00

وخسر الإسترليني نحو 2.2% من قيمته خلال تعاملات شهر يونيو الجاري، وهي أكبر وتيرة هبوط شهري منذ يوليو 2025 (حينما انخفض بنسبة 3.8%)، ليجري تداوله يوم الخميس عند مستوى 1.3161 دولار، مسجلاً تراجعاً يومياً بنسبة 0.1% ليظل قريباً من أدنى مستوياته المسجلة منذ نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.
هذا التراجع الحاد في أسعار الطاقة خفف من حدة الضغوط التضخمية التي كانت تواجه بنك إنجلترا (المركزي البريطاني)، وقلل من حاجة صانعي السياسة النقدية لرفع أسعار الفائدة بشكل حاد لمواجهة التضخم، وهو ما أزال بدوره حافزاً رئيسياً ودعامة أساسية كانت تدعم صعود واستقرار سعر صرف الإسترليني.
وأظهرت بيانات أسواق المال تراجعاً ملحوظاً في رهانات وتوقعات المستثمرين؛ حيث يتوقع المتداولون الآن قيام بنك إنجلترا بإقرار زيادة واحدة فقط لأسعار الفائدة هذا العام، نزولاً من توقعات سابقة قبل أسبوعين كانت تشير إلى زيادتين متتاليتين.
وفي غضون ذلك، تسببت الانهيارات المتتالية في شعبية كير ستارمر في دفعه لتقديم استقالته يوم الاثنين الماضي، لتستعد المملكة المتحدة لاستقبال سابع رئيس وزراء لها خلال العقد الممتد منذ التصويت التاريخي على «البريكست» في 23 يونيو 2016، ما يبرز حالة عدم اليقين السياسي التي تلاحق لندن.
ويبرز عمدة مانشستر الكبرى السابق، آندي بيرنهام –الذي حجز مقعداً في البرلمان هذا الأسبوع عقب فوزه في انتخابات محلية– كمرشح أوفر حظاً ومهيمن لخلافة ستارمر في قيادة حزب العمال والحكومة.
وتتزايد التكهنات في أروقة وول ستريت ولندن بأن بيرنهام لن يبقي على وزيرة المالية الحالية، راشيل ريفز، في منصبها، ما يثير حذر المستثمرين الذين يترقبون بهيكل من القلق هوية المستشار الجديد للخزانة ومدى قدرته على نيل واستعادة ثقة حاملي السندات السيادية البريطانية.
وعقّبت سارة كولز، رئيسة التمويل الشخصي في مؤسسة (إيه جي بيل)، على هذا المشهد قائلة: يمثل رئيس الوزراء ومستشار الخزانة الثنائي المحوري والأكثر أهمية لإدارة دفة الحكومة البريطانية واقتصادها.
ومع التوقعات الواسعة النطاق بأن يصبح آندي بيرنهام رئيساً للوزراء في الأشهر المقبلة، تتجه كل الأنظار والاهتمامات نحو الشخصية التي ستتولى إدارة وزارة الخزانة.
وأضافت كولز: هناك عدة أسماء مطروحة في المشهد، وكل منها يحمل خلفية ورؤية مختلفة لطاولة المفاوضات الاقتصادية.
السؤال الجوهري والمصيري بالنسبة لأسواق الصرف والسندات الآن هو ما إذا كان الثنائي الديناميكي القادم سيتبنى نهجاً مالياً مشابهاً لثنائية ستارمر وريفز، أم أن الإدارة الجديدة ستسلك مساراً اقتصادياً مغايراً تماماً، وهو التساؤل الذي يبقي الجنيه الإسترليني تحت مقصلة التقلبات السعرية حتى اتضاح الرؤية السياسية في «داونينغ ستريت».
(رويترز)
