Site icon روكب اليوم

الجنيه الإسترليني يسجل أعلى مستوى أمام اليورو في 17 شهراً : روكب اليوم الاقتصادية


روكب اليوم
2026-10-19 11:39:00

1709014

ارتفع الجنيه الإسترليني إلى أعلى مستوى أمام اليورو منذ 17 شهراً، مدعوماً ببيانات اقتصادية بريطانية أفضل من المتوقع وتراجع المخاوف بشأن الأوضاع المالية للحكومة، في حين تعرض اليورو لضغوط نتيجة الاضطرابات السياسية في فرنسا وارتفاع أسعار الطاقة.
وتراجع اليورو بعدما شهدت فرنسا بعضاً من أسوأ أعمال الشغب خلال السنوات الأخيرة، ما أثار مخاوف بشأن الاستقرار السياسي. وانعكست هذه المخاوف على سوق السندات، إذ اتسع الفارق بين عوائد السندات الحكومية الفرنسية والألمانية، التي تُعد ملاذاً آمناً، ببضع نقاط أساس. وفي الوقت نفسه، ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي إلى أعلى مستوياتها في أربع سنوات.

وارتفع الجنيه الإسترليني 0.25% إلى 84.11 بنس لليورو، بعدما سجل في وقت سابق من الجلسة 83.95 بنس، وهو أعلى مستوى له منذ مايو أيار 2025.

في المقابل، تراجع الجنيه 0.05% أمام الدولار، الذي ارتفع على نطاق واسع، ليسجل 1.3327 دولار.

وتباينت توقعات الأسواق بشأن مسار أسعار الفائدة في بريطانيا، رغم بيانات أظهرت الأسبوع الماضي أن الاقتصاد البريطاني نما في أغسطس آب بوتيرة أقوى من المتوقع.

ويرى محللون لدى بنك إتش إس بي سي أن الجنيه قد يتراجع أمام الدولار، في ظل توجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي نحو سياسة نقدية أكثر تشدداً، مقابل استمرار هشاشة الاقتصاد البريطاني وتردد بنك إنجلترا بشأن قرارات الفائدة.

وقال المحللون إن أسعار الفائدة الأميركية قد تظل مرتفعة بما يكفي لتقييد النشاط الاقتصادي لفترة أطول، ما يدعم الدولار، خاصة مع قوة النشاط الاقتصادي الأميركي وارتفاع مستويات التوظيف. وفي المقابل، لا يزال زخم النمو الاقتصادي في بريطانيا ضعيفاً.

من جانبه، قال محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي يوم الجمعة إن الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة لم يؤدِ حتى الآن إلى تأثيرات واسعة النطاق على الأسعار في بريطانيا، لكنه أوضح أن الوقت لا يزال مبكراً لتحديد مدى انتقال هذه الزيادة إلى أسعار السلع والخدمات الأخرى وتأثيرها في التضخم.

في المقابل، ترى «كومرتس بنك» أن صمود الاقتصاد البريطاني قد يمنح بنك إنجلترا مجالاً لرفع أسعار الفائدة دون التسبب في ضغوط كبيرة على النمو الاقتصادي.

كما استفاد الجنيه من تزايد الثقة في قدرة الحكومة البريطانية على دعم النمو الاقتصادي مع الحفاظ على الانضباط المالي.

لكن الاضطرابات التي شهدتها أسواق أخرى مؤخراً تشير إلى ضرورة توخي الحذر، إذ إن تجدد الشكوك بشأن الوضع المالي لبريطانيا قد يقوض ثقة المستثمرين في الجنيه سريعاً.

وحذر محللون لدى إتش إس بي سي من أن الموازنة البريطانية المقرر إعلانها في 28 أكتوبر تشرين الأول قد تزيد الضغوط على العملة، متوقعين أن يحجم المستثمرون عن زيادة رهاناتهم على ارتفاع الجنيه إلى حين اتضاح الإجراءات المالية الحكومية، واتجاه عوائد السندات البريطانية، ومدى مصداقية السياسات المالية.

(رويترز)

Exit mobile version