روكب اليوم
2026-10-27 06:00:00

ومن المقرر أن يُبقي بنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير عند 1.25% خلال اجتماعه الذي يستمر يومين وينتهي يوم الجمعة، لكنه قد يشير إلى استعداده لمواصلة رفع تكاليف الاقتراض في ظل تصاعد الضغوط السعرية.
وأظهرت بيانات صدرت يوم الثلاثاء ارتفاع مؤشر رئيسي لتضخم قطاع الخدمات في اليابان بنسبة 3.7% خلال سبتمبر أيلول مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، في إشارة إلى تزايد الضغوط السعرية، وهو ما يرجح استمرار البنك المركزي في مسار رفع أسعار الفائدة.
وقال موه سيونغ سيم، استراتيجي العملات في بنك «أو سي بي سي»، إن النقطة الرئيسية التي ينبغي مراقبتها تتمثل في مدى ارتياح البنك المركزي للإعلان عن بلوغ التضخم مستهدفه.
وأضاف أنه إذا أعلن البنك ذلك خلال الاجتماع، فسيكون هذا إشارة أقوى إلى المضي قدماً في تطبيع السياسة النقدية، وإن كان بوتيرة تدريجية.
وكان الين من بين أفضل العملات الرئيسية أداءً الأسبوع الماضي، بعدما دفعت المخاوف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في أسواق الأسهم المستثمرين إلى زيادة حيازاتهم منه.
وأوضح سيم أنه لا يزال من المبكر اعتبار انهيار محتمل لأسهم الذكاء الاصطناعي اتجاهاً رئيسياً في الأسواق، لكنه قد يتحول إلى مصدر قلق أكبر العام المقبل، وأضاف أن أهمية الين كأداة للتحوط قد ترتفع خلال تلك الفترة، بما يعزز جاذبيته للمستثمرين الراغبين في الاستفادة من ارتفاع قيمته، بدعم جزئي من تشديد بنك اليابان للسياسة النقدية واحتمال إعادة المستثمرين اليابانيين توزيع أصولهم المحلية.
وتسعّر الأسواق حالياً احتمالات تزيد قليلاً على 50% لرفع بنك اليابان أسعار الفائدة في ديسمبر كانون الأول، ما يترك مجالاً لانتعاش الين إذا تبنى محافظ البنك كازو أويدا نبرة تميل إلى التشديد النقدي.
وقال محللو شركة «إيبوري» في مذكرة إنهم ما زالوا يرجحون رفعاً آخر للفائدة في الاجتماع الأخير للبنك خلال العام، لكنهم أشاروا إلى أن مدى استعداد البنك للالتزام بهذا التوجه في الوقت الحالي لا يزال غير واضح.
إلى جانب بنك اليابان، تعلن أربعة بنوك مركزية رئيسية أخرى قراراتها بشأن السياسة النقدية خلال الأسبوع الجاري.
ويأتي اجتماع بنك اليابان بعد اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، الذي يُتوقع أن يُبقي أسعار الفائدة دون تغيير في ختام اجتماعه الذي يستمر يومين وينتهي يوم الأربعاء.
كما يُتوقع أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة عند 2.5% يوم الخميس، في حين ترجح الأسواق رفع البنكين المركزيين في نيوزيلندا وكندا أسعار الفائدة خلال الأسبوع.
وعادت شهية المخاطرة خلال تعاملات الليلة السابقة، بعدما أعادت وثائق طرح أنثروبيك للاكتتاب العام وخطة «ميتا» لجمع 95 مليار دولار عبر إصدار أسهم إحياء رهانات المستثمرين على الذكاء الاصطناعي.
كما تلقى الدولار دعماً من ضعف اليورو، الذي تراجع إلى قرب أدنى مستوى له في نحو أسبوعين أمام العملة الأميركية، مع تصاعد المخاوف بشأن الأوضاع المالية في فرنسا، ما زاد الضغوط على العملة الأوروبية الموحدة.
وجرى تداول اليورو عند 1.1171 دولار، منخفضاً بنحو 1.4% خلال الشهر الجاري.
وأعاد التراجع الحاد في أسعار السندات الحكومية الفرنسية، الذي دفع علاوة المخاطر المرتبطة بديون البلاد إلى أعلى مستوياتها منذ أزمة الديون السيادية في عام 2011، إثارة المخاوف من ضغوط مالية في أنحاء منطقة اليورو.
استقر الريال البرازيلي بعد تراجعه الحاد أمام الدولار الأميركي، عقب فوز الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بولاية رئاسية رابعة تاريخية يوم الأحد، متغلباً على السيناتور فلافيو بولسونارو، الابن الأكبر للرئيس السابق جايير بولسونارو.
وفي المقابل ارتفع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.4% إلى 0.5702 دولار، مع توقعات واسعة بأن يرفع البنك المركزي النيوزيلندي سعر الفائدة الرسمي بمقدار ربع نقطة مئوية إلى 3% يوم الأربعاء.
(رويترز)
