روكب اليوم
2026-06-01 05:25:00

وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بواقع 0.4% ليصل إلى 4518.09 دولار للأوقية، بعدما سجل أعلى مستوى له في أسبوعين خلال الجلسة السابقة، كما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس آب بنحو 1% إلى 4548.90 دولار للأوقية.
وجاء الضغط على المعدن النفيس بالتزامن مع ارتفاع الدولار، ما جعل الذهب المسعر بالعملة الأميركية أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، وهو ما حدّ من الطلب عليه رغم استمرار المخاطر السياسية والأمنية في الشرق الأوسط.
وفي الوقت ذاته، زادت المخاوف الجيوسياسية بعد إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توسيع العمليات العسكرية داخل لبنان في إطار المواجهة مع حزب الله المدعوم من إيران، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار قبل أسابيع.
وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى «كيه سي إم تريد»، إن ارتفاع أسعار النفط بالتزامن مع استمرار الضبابية بشأن الاتفاق الأميركي الإيراني أبقى الذهب في حالة تذبذب مع بداية الأسبوع.
كما أسهمت قفزة أسعار النفط بأكثر من 2% في تعزيز المخاوف التضخمية، وهو ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مسار أسعار الفائدة الأميركية خلال الفترة المقبلة.
وتاريخياً، يُنظر إلى الذهب باعتباره أداة للتحوط ضد التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته نظراً لكونه أصلاً لا يدر عائداً.
وفي هذا السياق قالت ميشيل بومان، نائبة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشؤون الرقابة، إن آثار الحرب في الشرق الأوسط على الاقتصاد لا تزال قيد التقييم، لكنها قد تؤدي إلى ارتفاعات مستمرة في التضخم بما قد يتطلب سياسة نقدية أكثر تشدداً.
ورغم التراجع الحالي لا تزال النظرة طويلة الأجل للذهب إيجابية لدى بعض المحللين، ويرى ووترر أن المعدن النفيس قد يصل إلى مستوى 5500 دولار للأوقية بحلول نهاية عام 2026 إذا تراجعت أسعار النفط وانخفض الدولار، مع استمرار مشتريات البنوك المركزية ودور الذهب كملاذ آمن في مواجهة المخاطر الجيوسياسية والتضخم.
